الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 18 يناير 2026 | 29 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

الإرهاب صناعة أعداء الوطن والإنسانية

"الاقتصادية"
الأحد 24 مايو 2015 2:15

لأن الإرهاب صناعة دولية تتجاوز حدود الدول، ولأن هناك مستفيدين من جرائم الإرهاب، فإن ما حدث في قرية القديح بالقطيف يأتي في سياق ما يجري في المنطقة من صراعات، حيث يتم استخدام المنظمات الإرهابية وتوظيف أفرادها وخدمة أجندتها الإقليمية، ورغم أن جميع الأديان السماوية والمعتقدات تنبذ القتل أيا كان سببه ومبرراته، التي لا يمكن أن تكون مشروعة، إلا أن أولئك المجرمين لا يتوانون عن توظيف الدين فيما يرفضه الدين، وإقحام نصوص الشريعة في تحقيق أغراضهم الدنيئة وتأجيج الفتنة بين فئات المجتمع، وهي حقيقة أصبحت ثابتة وراسخة في الأذهان بأن هذه الأعمال الإرهابية ليست في مصلحة أحد سوى الأعداء فقط.

نعم، في كل مرة يضرب فيها الإرهاب مكانا، يقف الوطن بكل مكوناته لكشف الأهداف المغيبة، وسط تبادل الاتهام ليقدم العزاء للوطن في الشهداء الذين قضوا في الجريمة، فهم أبرياء وضحايا لمن لا يستهدف شخصا بعينه؛ بل يستهدف الإنسان، ولكن الجديد هذه المرة أن الجناة أرادوا أن تكون جريمتهم في أبشع صورها، فقد بلغ جنونهم الدموي أن جعلوا من مسجد صلاة الجمعة غرضا لهم لقتل أكبر عدد من الأبرياء، وهم بذلك يقربون لنا صورة الجناة الذين يعتنقون الفكر الداعشي، وشاهدنا كل تلك الصور المريعة لعمليات الإعدام الفردي والجماعي ولفكرهم التكفيري الذي تجاوز المعقول والمقبول في خطاب العقلاء، أما تجاوز أحكام الشرع الحنيف، فقد حدث ذلك منذ بدء انطلاق تلك المنظمة الإرهابية.

نعم، للمتابعة المستمرة لأنشطة الفئة الضالة التي تسعى للنيل من أمن بلادنا من خلال مخططاتهم الإجرامية، وفي كل جريمة تصل الجهات الأمنية إلى الجناة، سواء كانوا أفرادا أو منظمات دأبت على تبني الأفكار الشاذة والغلو في الدين وخطورة ما تسعى إليه المنظمات الإجرامية التي تستغل أصحاب السوابق والمتطرفين فكريا وتستخدم من تستطيع تجنيده في تحقيق أهدافها، كما أن تلك المنظمات ومن يقف خلفها استطاعوا أن يسخروا وسائل التقنية والتواصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد في تجنيد الأفراد في عملهم المنظم، والبحث عن أشخاص يمكن بسهولة ضمهم إلى الخلية لتوافر الأسباب المقنعة لهم، فهم أفراد فقدوا الانتماء للوطن وانحرفوا وانجرفوا إلى الحضيض في عالم الجريمة مدفوعين بعداء للوطن وأهله، ولذا فإنهم غير جديرين بالانتماء للوطن وأهله، بل يجب التعامل معهم على أنهم هم العدو الأول للوطن والمواطن.

هناك وقفة جادة ضد أولئك الشاذين عن الولاء للدين والدولة والوطن، والكل يعلم أنهم فقدوا كل ارتباط بالوطن ووجهوا طاقاتهم ومشاعرهم للعمل تحت مظلة منظمات إرهابية محاربة لنا ولوجودنا ومصالحنا، وهناك وعي تام لدى المجتمع والدولة بمخططات أرباب الفتنة والفساد وعملاء أعداء الوطن، وإن وحدتنا الوطنية والمهمة المقدسة التي يؤمن بها رجال الأمن في الدفاع عن المقدسات والذود عن حياض الوطن كفيلتان بإفشال تلك المخططات ورد كيد أصحابها في نحورهم، ورجال الأمن سيتعاملون بحزم وقوة مع كل من تسوّل له نفسه التسلل إلى أراضي المملكة.

لقد تصدت هيئة كبار العلماء بالإنكار الشديد على أولئك المجرمين الذين بلغ إجرامهم مستوى لم يعرفه التاريخ، وكان آخره ما صدر عن الهيئة في ختام الدورة الـ 80 للهيئة ليتصدى لمجريات الأحداث في المنطقة، وانعكاساتها الخطيرة على الأمن الإقليمي والأمن الدولي وتأكيد الهيئة، من خلال المتحدث الرسمي، إنكار ورفض حادث القديح شرعا وأخلاقا؛ لأن الإرهاب جريمة تستهدف الإفساد؛ بزعزعة الأمن والجناية على الأنفس والممتلكات الخاصة والعامة، وهي من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية