أئمة وخطباء: موقف السعودية صدّ كيد الحوثيين ورفع الظلم عن الشعب اليمني
أئمة وخطباء: موقف السعودية صدّ كيد الحوثيين ورفع الظلم عن الشعب اليمني
أكد أئمة وخطباء ودعاة في مختلف مدن ومناطق المملكة, أهمية "عاصفة الحزم" في استعادة الشرعية في اليمن وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها, مشيرين إلى أن القرار التاريخي الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز, كان واجباً فرضته المبادئ والقيم الإسلامية والإنسانية, وحقاً مشروعاً أباحته القوانين والمواثيق العربية والعالمية .
فقد أوضح الدكتور عبدالله بن سعيد الحريري إمام وخطيب جامع الشيخ عبدالله بن حميد في مكة المكرمة, أن عملية "عاصفة الحزم", التي قادتها بلاد الحرمين الشريفين وحلفاؤها جاءت لنصرة أشقائنا في اليمن الجريحِ الكابحِ تحت وطأة المعتدين الظالمين من الحوثيين, التي سرعان ما تحولت تلك العاصفة من عاصفةٍ خليجيةٍ إلى عاصفةٍ عالميةٍ يؤيدها المسلمون في مشارق الأرضِ ومغاربها عدا إيران وأتباعها.
وقال: إن هذه العاصفة ردت الروح المعنوية للمسلمين وأشعرتهم بالعزة والقوة واللحمة والترابط الوثيق فيما بينهم, مشيرًا إلى أن اليمن جزءٌ لا يتجزأ من جزيرة العرب وهو جزءٌ لا يتجزأ من بلاد المسلمين.
من جهته نوّه الشيخ الدكتور مسعود بن بشير المحمدي خطيب جامع قباء في المدينة المنورة, بما تنعم به هذه البلاد من أمن وطمأنينة ورغد وتحكيم للشريعة الإسلامية والدعوة إلى السنة النبوية ونصرة قضايا المسلمين وإغاثتهم.
ولفت إلى ما تقوم به المملكة اليوم هو نصرة أهل اليمن بدحر الحوثيين وخطرهم عن شعب اليمن والشرعية اليمنية, التي طلبت من دولة التوحيد والسنة والسلام العون في صد كيد الحوثيين وكشف الضر عن الشعب اليمني وتأييد الشرعية اليمنية.
وبين خطيب جامع قباء في المدينة المنورة, أن من واجبنا أن نجتهد بالدعاء لولاة أمورنا وجنودنا سراً وجهراً بالتوفيق والحفظ والنصر والتوفيق والإعانة من الله سبحانه وتعالى.
أما الشيخ محمد بن سليمان الهاجري إمام وخطيب جامع سعد المقرن بظهرة البديعة في الرياض, فأكد أن ما صنعه ويصنعه الحوثيون في اليمن خاصة والمنطقة عامة من اعتداء وإزهاق للأنفس وتدمير للممتلكات, جريمة لا تغتفر، وإفساد في الأرض واعتداءٌ سافر, أياً كانت أهدافُه ومن وراءه, مشيراً إلى أن من أعظم الذنوب وأكبرِ الكبائر, سفكَ الدم الحرام وقصدَ المعصومين الآمنين بالتخويفِ والتّرويع والإيذاءِ والقتل، فكلّ ذلك من أشدِّ أنواع الفساد في الأرض والإفسادِ في الخَلق. واستمراءُ لغة القتل والتخريب بهيمية في الطباع وتحللٌ من القيم والأخلاق، فكيف إذا كان المعتقد فاسداً، والأهداف سافلة؟
وقال الهاجري: إن هولاء الحوثيين اعتدوا وأفسدوا في الأرض، وأساءوا إلى الآمنين, وعطلوا المساجد عن ذكر الله فالتنديد بهم واجب شرعي، والدعاءُ عليهم بما كسبت أيديهم، كما ندعو الله بالتسديد والنصر للقوات التي تصدت لهم ومنعت شرورهم، وكفت اعتداءهم، ولا تزال تتبع فلولهم، وتتنبه لمداخلهم ونسأله تعالى أن يثبت قلوبهم ويرزقهم حسن النية والحفظ في الذرية وأن يسدد آراءهم ورميهم.
ودعا إمام وخطيب جامع سعد المقرن بظهرة البديعة في الرياض, إلى تجنب الشائعات والأخبار المغرضة, والتثبت قبل النقل وعدم الاعتماد على أوهى المصادر، وعدم الاغترار بالقوة والعتاد والخبرة والتجربة, محذراً من الغرور والعجب.
من جهته, قال الشيخ فيصل بن حمود المخيمر خطيب جامع جلوي في رفحاء في منطقة الحدود الشمالية: إن الإسلام شرع حق الدفاع عن النفس وأوجب نصرة المظلوم في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة, مشيراً إلى أن الفقهاء المسلمين قد أجمعوا على حق الدفاع المشروع عن الأنفس والأعراض والأموال، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد).
وأكد أن القرار التاريخي الحازم الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز, وإخوانه الذين شاركوه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, بتوجيه ضربات عسكرية لمعاقل الحوثيين ومن يساندونهم, أنقذوا اليمن من احتلال بغيض، وجنبوه ويلات حروب أهلية طاحنة، حيث سيسجل التاريخ لهم أنهم بدأوا -بإذن الله وتوفيقه- انتفاضة الأمة لنبذ خلافاتها وتوحيد صفوفها وتحقيق الأمن والاستقرار لمجتمعاتها.
وقال إن المملكة العربية السعودية وشقيقاتها من دول الخليج العربي والحلف المساند لم تجنح إلى القوة المسلحة إلا بعد أن استنفدت كل السبل السلمية لردع المعتدين وثنيهم عن مواصلة عدوانهم وخروجهم المفضوح على الشرعية، وبعد أن أصبح واضحاً أن النظام الحوثي يشكل تهديداً حقيقياً لأمن واستقرار اليمن ودول الجزيرة العربية، وبعد أن تلقت طلب التدخل والإغاثة من القيادة الشرعية لليمن في إطار المبادئ الشرعية والمواثيق الدولية وحقوق الجوار, مؤكداً أن هذا القرار التاريخي لا يستند إلى شرعية إسلامية وعربية وقانونية دولية فحسب، وإنما يلبي مطالب وطموحات الأمة كلها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
بدوره أوضح الشيخ الدكتور خالد بن سليم الشراري خطيب جامع ابن عثيمين في الجوف, أن الواجب على المسلمين دولاً وشعوبًا وأفرادًا أن يتحدوا، وأن يكونوا صفًّا واحدًا، ضد كل متربص ببلادنا ومنهم الميليشيات الحوثية, وتوحيد الكلمة، وعدم إثارة ما يفرِّق ويشتِّت، والالتفاف حول ولاة الأمر من العلماء والأمراء.
وبين الشيخ محسن الحارثي مدير مركز الدعوة في نجران أن "عاصفة الحزم" جاءت بناء على طلب الأشقاء في اليمن من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز, للتخلص من بغي هذه الفئة الباغية الضالة التي عاثت في الأرض فسادا, مشيرًا إلى أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين, كانت إنقاذا للأشقاء باليمن واستردادا للشرعية وحماية للوطن والشعب اليمني, وحرصا على وحدة اليمن واستقراره واجتثاث خطر المد الحوثي لينعم الجميع بالأمن والاستقرار في المنطقة, محذراً من ترويج الشائعات لأن في ذلك حماية للوطن الذي يواجه هذه الفئة, سائلاً الله أن يحفظ بلادنا وقيادتنا وينصر جنودنا المرابطين على الثغور.
من جانبه لفت الشيخ عبدالله الشهري إمام وخطيب جامع عمار بن ياسر في الرياض النظر إلى أن "عاصفة الحزم"، جاءت حازمة غاضبة.
وبين أنه ومع استمرار هذه «العاصفة» يتحتم على الجميع أنْ يقفوا معها عدّةَ وقفات منها: أنْ نحذرَ من الغرور والتعالي, والاتكالِ على القوة والسلاح, وعدم إثارة الفرقة ونقل الشائعات والأخبار التي لم تثبت صحتها. وحث الجميع على الدعاء لأهل الثغور والرباط والتواصل معهم وتشجيعهم.