الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 31 مارس 2026 | 12 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.26
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(0.00%) 0.00
الشركة التعاونية للتأمين130
(0.00%) 0.00
شركة الخدمات التجارية العربية121.8
(0.00%) 0.00
شركة دراية المالية5.2
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني21.23
(0.00%) 0.00
شركة موبي الصناعية11.2
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.8
(0.00%) 0.00
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.57
(0.00%) 0.00
بنك البلاد26.8
(0.00%) 0.00
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية51.2
(0.00%) 0.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.3
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية143
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة26.52
(0.00%) 0.00
شركة الوطنية للتأمين12.2
(0.00%) 0.00
أرامكو السعودية27.28
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية13.46
(0.00%) 0.00
البنك الأهلي السعودي41.78
(0.00%) 0.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(0.00%) 0.00

مأساة أعواد الثقاب

ياسر بن عبدالرحمن آل عبد السلام
ياسر بن عبدالرحمن آل عبد السلام
الجمعة 20 مارس 2015 0:51

أشياء كثيرة صغيرة قد نحتقرها ولكنها لعبت وما زالت تلعب دورا كبيرا في حياة البشر ولا نعرف قيمتها إلا عندما نفقدها، ولم نهتم يوما بأن نسأل كيف ستكون حياتنا دونها!

ومن تلك الأشياء أعواد الثقاب أو كما يطلق عليها أعواد الكبريت لأن أول مادة صنعت منها تلك الأعواد "مادة الكبريت"، ولكن سرعة اشتعاله جعلت الناس تبحث عن بديل، فما يوقد لنا النيران سواه، وكيف ستكون حياتنا من دون نار؟!

ظهرت تلك الأعواد منذ القرن السادس عشر ومرت بمراحل تطور على مدار قرنين ونصف قرن من الزمان، وكلفت الكثير من الأرواح قبل أن تصل إلى ما هي عليه اليوم، ناهيك عن الأرواح التي راحت ضحايا الحرائق الناجمة عن اشتعالها!

وبعد فشل مادة الكبريت وجد الأمريكي النزو دي فيليبس أن الفسفور الأبيض السريع الاشتعال سيفي بالغرض، وسجل الاختراع باسمه سنة 1836 وكان يصنعه بنفسه ويسلمه لزبائنه يدا بيد!

ولم يكن يدر بخلده ما سيحدثه عوده المغمس في الفسفور من مآس، فأبخرته السامة تسببت فيما يعرف بـ "الفك المنخور" الذي هدد حياة صانعي أعواد الثقاب، حيث يبدأ المرض بألم في الأسنان وانتفاخ في اللثة والفك ومن ثم تنتشر الخراجات والإفرازات الصديدية الناتجة عن التهاب الأنسجة وتبدأ عظام الفك بإصدار ضوء شبحي "وميض"! كحال الألعاب النارية، وكان العلاج الوحيد لها هو عملية مؤلمة ومشوهة يتم فيها استئصال الفك تماما!

ولا يقف حد ضرره عند تشوه وموت صانعيه بل حتى بائعيه يعانون الظلم والرواتب الضئيلة وسوء المعاملة، فبائعاته إما فتيات لقيطات أو فتيان مشردون يجوبون الشوارع المغطاة بالثلوج بأقدام حافية، ويحرم عليهن الكلام أو إسقاط أعواد الثقاب على الأرض، أو الذهاب للحمام دون إذن، ومن تفعل ذلك ستعرض نفسها للعقوبة والحسم من راتبها الضئيل في الأساس!

ولخطورته حظرت السويد وأمريكا استخدامه، إلا أن بريطانيا رفضت ذلك، وخرج من رحم تلك المأساة نساء رفضن الظلم والأذى الذي تسببه لهن هذه المادة، وتزعمت الإضراب ضد المصنع البريطاني الشهير لأعواد الثقاب "برايت وماي"، الصحافية "آني برانت" المدافعة عن حقوق العمال.

ونجح الإضراب واستبدل الفسفور الأبيض بالأحمر وزادت الأجور للضعف وبدأت بائعات الأعواد بالاهتمام بملابسهن، فارتدين الملابس متعددة الألوان والقبعات الكبيرة ذات الريش وأحذية بكعب عال، أما الأولاد فتميزوا بالبناطيل المنتهية بأجراس!

يقال إن الفضل في اكتشاف أعواد الثقاب الآمنة يعود للصيدلي "جون وولكر"، الذي حدث مصادفة بينما كان يخلط بعض المواد بعود خشب، وعندما التصقت المادة بالعود وجفت حاول تنظيفه بحكة على حجر صوان وكانت المفاجأة انطلاق شرر، كان فاتحة خير على البشرية رغم ما سببه من مآس وما زال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية