تغمرنا السعادة برجل الأمن والأمان

|
لقد استطاع الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن يحفر اسمه في أنصع صفحات التاريخ خلال حياته الحافلة بالإنجازات، فهو الرجل الذي يواجه منذ سنوات طويلة نشاط المتطرفين في المملكة. وقد نجح نجاحاً كبيراً في تقويض تنظيم القاعدة المسؤول عن موجة الهجمات الإرهابية الدامية في المملكة العربية السعودية بين 2003 و2006م، ولا شك أن الاستقرار الأمني الذي حبا الله به البلاد تم على يديه، فقد اهتم بالمزاوجة بين الملاحقة المكثفة لأعضاء تنظيم القاعدة وإعادة "تثقيف وتأهيل" المنتمين لهذه الجماعات الدينية غير المتورطين في أعمال عنف، حتى أطلقت عليه وسائل الإعلام العالمية لقب "جنرال الحرب على الإرهاب"، وهذا ما جعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله- يقلده وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى تقديراً لما يبذله من جهود. وكما نعلم جميعا فإن الأمير محمد بن نايف تلقى تعليمه ما قبل الجامعي في الرياض، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الولايات المتحدة، وتلقى إلى جانب مؤهله الجامعي عدداً من الدورات العسكرية والأمنية المتقدمة داخل بلاده وخارجها، وقام بعشرات الزيارات لدول ومناطق كثيرة في العالم لمهام أمنية، وقاد مفاوضات ناجحة مع مسؤولين دوليين في مجالي الإرهاب والمخدرات، كما شارك في زيارة وفد المملكة لإيران برئاسة الأمير نايف بن عبدالعزيز، وهي زيارة تاريخية تم فيها توقيع الاتفاقية الأمنية السعودية ـ الإيرانية تتضمن مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب الدولي وتهريب الأسلحة وغسل الأموال، ودعم تأسيس أول مركز عالمي من نوعه لمناصحة ومتابعة المتطرفين والعائدين من مناطق الصراع، ما دفع 20 دولة إلى استنساخ التجربة السعودية. وبدأ الأمير محمد بن نايف عمله في السلك الأمني الرسمي في 1999م مساعداً لوزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز- رحمه الله- للشؤون الأمنية، وتدرج في عدد من المناصب الأمنية قبل أن يصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله- في 2012م أمرا ملكياً بتعيينه وزيرا للداخلية، إضافة إلى بعض المناصب الحكومية التي شهدت إنجازاته، منها عضوية المجلس الأعلى السعودي للإعلام، وحصل على عديد من الأوسمة، منها وشاح الملك فيصل لدوره في إنهاء عملية اختطاف طائرة روسية نفذها متمردون شيشان في مطار المدينة المنورة، ومنح منصب الرئيس الشرفي لمجلس وزراء الداخلية العرب. ويشهد لولي ولي العهد ما قام به من عمل عظيم متمثلا في قيادته أكبر عملية تطوير لهياكل ومهام القطاعات الأمنية في وزارة الداخلية السعودية المرتبطة به، وفق أحدث الأسس العصرية بتوظيف التقنية والدراسات العلمية. وشمل التطوير كل القطاعات الأمنية الحيوية والمديريات العامة بكل تنوعاتها ومركز المعلومات الوطني، ويقود الآن مع رجاله أكبر عمليات مواجهة عصابات المخدرات، ويشرف شخصيا على أكبر عمليات ضبط تمت في المنطقة العربية.
إنشرها