السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

صدر عن دار جداول للنشر والترجمة في بيروت كتابا بعنوان "صحفيون تحت النار.. الأخطار النفسية لتغطية الحرب" لمؤلفه أنتوني فاينشتاين، وترجمة الدكتور فؤاد عبد المطلب.

يقول المؤلف في مقدمة النسخة العربية: الصحافيون الآن هم أهداف "كبيرة القيمة"، يقبض عليهم من أجل فدية أو غير ذلك، فقد غدت الإعدامات العلنية الجارية تهدف إلى زرع الرعب. لذلك أصبحت مهنة الصحافة أكثر خطورة من ذي قبل، والبقاء على قيد الحياة في مناطق الصراع لم يعد أمرًا مؤكدًا أكثر. وأضاف: إن أرقام الوفيات التي تحتفظ بها منظمات مثل جمعية حماية الصحافيين تزودنا بحصيلة سنوية لأولئك الذين قتلوا في أثناء تأدية عملهم. والحصيلة النهائية لا تصعق فحسب، بل يُظهر تحليل الأرقام حقيقة لا يمكن أن تُرى بسهولة بالنسبة إلى الحساسيات الغربية: إن الغالبية في أرقام الصحافيين القتلى الذين يقتلون كل عام هم ليسوا من الأسماء العالية المستوى والمألوفة لدى قراء الفضائح الكبيرة أو مشاهدي نشرات أخبار الساعة التاسعة صباحًا. وتعود غالبية هذه الأسماء لصحافيين محليين هم ضحايا العنف الضاري الذي يدمر النسيج الهش لمجتمعهم المدني الذي ينهار بسرعة.

وتابع: لهذا تأتي ترجمة كتابي إلى العربية في حينها، فالصحافيون العرب يقومون بأداء عملهم في أكثر مناطق العالم خطورة. لذلك كان الأمر يحتاج إلى شجاعة عظيمة للقيام بذلك، والثمن الذي يدفع عاليًا. إضافة إلى ذلك، كان على الوعي بالآثار النفسية من جراء التعرض للأخطار العظيمة التي رسخت في المنظمات الصحافية الغربية خلال 14 عامًا الماضية أن تنفذ إلى غرف الأخبار والثقافة المهنية وقيمها لدى شبكات الأخبار العربية الرئيسة. لقد تأخر مثل هذا الوعي في الظهور، لذلك آمل هنا أن تأتي ترجمة كتاب "صحفيون تحت النار" بوصفها عاملًا محفزًا في إحداث هذا التغيير الذي نحتاج إليه كثيرا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية