طالب صناعيون بضرورة إدراجهم ضمن مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، بعدما رفعوا للهيئة بأسماء مرشحين، مشيرين إلى أن ذلك سيسهم في توحيد الرؤى بين المستثمرين من جانب والجهات المشرعة والمنفذة للبنى التحتية من جانب آخر، إلا أن هيئة المدن، ردت من جانبها أن مجلسها يضم ستة من أبرز الصناعيين في المملكة. وقال لـ"الاقتصادية" المهندس سعد المعجل؛ رئيس اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف السعودية، إنه جرى الرفع للهيئة بقائمة تشمل صناعيين مرشحين من الغرف التجارية ينتسبون إلى مجالس إدارات المصانع، للانضمام إلى مجلس إدارة الهيئة، ودعم صناعيو الأحساء حاجتهم، لإشراكهم في مجلس إدارة "مدن" المركزية أو في فروعها في المدن الرئيسة، من خلال لقاء عدد منهم.
أمام ذلك، قالت "مدن" لـ"الاقتصادية"، إن مجلس إدارتها يضم "ستة من أبرز الصناعيين من القطاع الخاص ومنهم مؤيد القرطاس، وعبدالكريم النافع، ورياض الربيعة، وسعيد بن زقر، وزياد الشيحة، وإياد البنيان، وقد صدر قرار سامٍ بتعيينهم".
وأوضح فهد العرجي وهو رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الأحساء، أن اللجنة نظمت لقاء ضم عددا من الصناعيين في المنطقة بحضور إدارة "مدن" في الأحساء، في خطوة لإيصال تحديات قطاع الصناعة، والتشاور لوضع الحلول اللازمة للمشكلات التي تواجه الصناعيين.
ووصف العرجي رأي الصناعيين الذين شاركوا في اللقاء بضعف التواصل بينهم وبين الهيئة الصناعية. بينما يرى المعجل أن الصناعة الوطنية تعاني من عدة إشكالات تتمثل في شح الأراضي الصناعية المطورة في مناطق المملكة.
ويذكر المعجل أن هناك مدنا قائمة لم تكتمل الخدمات فيها، وهي مؤجرة على المستثمر الصناعي ومطالب بالدفع، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن المرجعية في الترخيص بإقامة المصانع خارج المدن الصناعية.
وجاء رد مدن حيال ذلك، بأن "الأراضي متوافرة في جميع مناطق المملكة بشكل كبير جدا، فقد كانت مساحة الأراضي المطورة قبل 2007 فقط 40 مليون متر مربع في 14 مدينة صناعية، والآن 178 مليون متر مربع في 33 مدينة، ويتم التخصيص لجميع الصناعيين وفق إجراءات ميسرة وسريعة عبر موقع مدن على الإنترنت". وأضافت "مدن" على لسان سامي الحسيني وهو مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة بالهيئة، إن مدن "تشجع الصناعيين، وتنشر إعلانات، وتشارك بالمعارض المحلية والدولية لاستقطاب الصناعيين لأهمية دورهم في تنمية الاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية".
وتابع الحسيني "نجحنا في تحقيق هدفنا الاستراتيجي بتوفير الأراضي الصناعية في جميع مناطق المملكة، وبهذه المناسبة ندعو الصناعيين ورواد الأعمال إلى الاستثمار في المدن الواعدة مثل حائل، وعرعر، وحفر الباطن، والجوف، وتبوك، وعسير، ونجران، والباحة، وجازان، والقصيم، والأحساء، وضرما، والزلفي، وشقراء، وسدير، والخرج، وعدم التركيز على الرياض والدمام وجدة، التي أيضا بها أراض متاحة، فمثلا جدة كان عدد المدن الصناعية فيها مدينة واحدة فقط، أما الآن فهي تحفل بأربع مدن صناعية، كذلك الدمام الآن بها ثلاث مدن صناعية". ويرى رئيس اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف السعودية، أنه يجب مراعاة تخفيض هذه الرسوم تشجيعا للمستثمرين الصناعيين ودعما للصناعة، لتستطيع المنافسة في الأسواق الخارجية، ودخول الأسواق بمنتج ذي جودة عالية وأسعار تنافسية، لافتا إلى أن الصناعيين يجب ألا يتحملوا دوما نيابة عن غيرهم من المستهلكين الآخرين، أعباء أي زيادة في التعريفة الكهربائية.
وأردف، أن الإعفاءات الجمركية من أهم الحوافز التي وفرتها الدولة للمستثمرين الصناعيين، إلا أن الحصول عليها يمر عبر سلسلة من إجراءات روتينية، الأمر الذي يحول دون حصول العديد من المصانع على الإعفاء المطلوب، مشيرا إلى أن هناك حاجة لتبسيط وتسهيل إجراءات الإعفاء، والتأكد من صحة وسلامة المواد المطلوب إعفاؤها قبل اتخاذ قرار بعدم الإعفاء.
من جانبه، أوضح لـ"الاقتصادية" أيمن الخرسي؛ عضو لجنة الصناعة في غرفة الأحساء، أن هناك عوائق عديدة تواجه الصناعيين في الأحساء تحتاج لتحرك دور إدارة "مدن" الأحساء، لمعالجة هذه العوائق.
وأشار إلى أن رسوم المخالفات المرورية التي يتم تسجيلها داخل المدينة الصناعية في الأحساء، تعد أعلى من الرسوم للمخالفات التي يتم تسجيلها خارج المدينة الصناعية.
وهنا قال الحسيني، إن الخدمات الإلكترونية التي طورتها مدن وكانت من رواد الجهات الحكومية في تطوير إجراءاتها وتسهيل تقديم الخدمات عبر الموقع، فعلى سبيل المثال كل ما يحتاجه الصناعي الآن سواء طلب أرضا، أو تخصيص أرض، أو تسلم أرض، أو تقديم مخططات البناء، أو اعتماد المخطط، أو استخراج رخص البناء، وتعديل العقود... كل ذلك يتم عبر الموقع الإلكتروني، والعميل يتابع احتياجاته عبر حساب خاص به، وهناك مركز خدمة العملاء يقدم له الدعم الفني، كما يوجد مركز الاتصال الموحد، ومركز بلاغات مدن على الهاتف الذي يعمل من الساعة 7 صباحا حتى 11 مساء، وكل ذلك لتعزيز التواصل مع العملاء.
يضيف الحسيني "أما الغرامات فهي تطبق على المخالفين للأنظمة المعتمدة رسميا، ومن ذلك الاشتراطات البيئية، أو اشتراطات السلامة، أو غيرها من المخالفات المنصوص عليها والمتفق عليها في شروط التعاقد، وهي تطبق وفق آلية عادلة وبكل شفافية، ويمكن التظلم من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض وأغلب أعضائها ورئيسها من مختصين من القطاع الخاص". مردفا "عملت مدن على توعية المصانع بعقد عدة ورش عمل وملتقيات بالمصانع، وتعميم نسخ مطبوعة وإلكترونية للأنظمة والإجراءات والاشتراطات البيئية والسلامة ونحث الجميع على المحافظة على الأنظمة بما يحقق سلامة المصنع والمجتمع".

