أكد لـ "الاقتصادية" وزير بحريني أمس أن وزراء العمل الخليجيين يدرسون آليات موحدة لترشيد استخدام العمالة الأجنبية وتنقلاتها بين الدول الأعضاء، إلا أنهم قرروا إرجاء إقرار ذلك التوجه حتى منتصف عام 2015.
وأكد جميل حميدان؛ وزير العمل البحريني، أن الوزراء اتفقوا خلال اجتماعات الدورة الـ 31 لمجلس وزراء العمل في دول مجلس التعاون، التي استضافتها دولة الكويت، أمس، ويرأس المهندس عادل فقيه وزير العمل وفد السعودية فيها، على اعتماد دليل التصنيف المهني والوظيفي الموحد الخليجي الذي تم تطويره وتحديثه وسيتم تجريبه على مدار عام 2015، ويضم المهن في الخليج والتوصيفات المهنية في ضوء المعايير الدولية، ويخص العمالة الوطنية والوافدة.
وأضاف، لن تقلص وزارات العمل الخليجية من نسب العمالة الوافدة، لكن ما اتُفق عليه هو ترشيد وتنشيط توظيف المواطنين وتهيئتهم لإحلالهم محل الأجانب في عديد من المجالات، حسب برامج التدريب والتأهيل التي ستنفذها الدول الأعضاء، لافتاً إلى أنها سياسة دائمة ومستمرة.
وحول الدراسة التي عرضتها الإمارات أمس، على وزراء العمل في الكويت، بشأن التوجه لتقليص العمالة الوافدة في السوق الخليجية، قال حميدان: "هذه مقترحات وأفكار تطرح وتستكمل دراستها وهي غير نهائية القرار، وهذه الدراسة ستعمم على دول الأعضاء حيث ستبدي فيها مرئياتها، ثم تعقد ورشة عمل لدراستها منتصف عام 2015، لمعرفة توجهات ترشيد استخدام العمالة الأجنبية وتنقلاتها بين دول الأعضاء، ومناقشة النتائج وتقديم المقترحات للوزراء"، مشيرا إلى أن عمليه تنقل العمالة الوافدة بين دول المجلس لم يتم إقرارها بعد، إنما ستُستكمل دراستها.
وفيما يتعلق بدليل التصنيفات الوظيفية والمهنية، أضاف "أن هذا الدليل يحدد المواصفات الخاصة بالمهن المطبقة في الخليج، وأن يكون لها مسميات وتوصيفات موحدة"، وبشأن توحيد السياسات الخليجية فيما يتعلق ببرنامج تشغيل المواطنين في دول مجلس التعاون، أوضح أن هذا البرنامج يُطرح منه جانب للنقاش سنويا، واختير هذه المرة لإدماج ذوي الإعاقة "الاحتياجات الخاصة"، وهنالك مجموعة من المقترحات التي تعكس رغبة دول الخليج لتفعيل وتطوير عمليات إدماج الشباب الذين يعانون الإعاقات، مشيرا إلى أن لديهم تصورات ستطرح في النتائج من خلال تفعيل النسب المئوية ضمن التشغيل في الشركات، مخصصة لمن يعانون إعاقة جسدية أو ذهنية ويعمل على وضع وسائل لدعم هذه الشريحة. وكانت هند الصبيح؛ وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الكويتية، قد أكدت أن التحديات الكبيرة الماثلة أمام دول مجلس التعاون الخليجي، تحتم تضافر الجهود والتعاون في مجال العمل لتحقيق طموحات شعوبها والارتقاء بمعدلات التنمية البشرية والاقتصادية.
وقالت الوزيرة الصبيح في كلمتها أمام مجلس وزراء شؤون العمل في دول مجلس التعاون، إن التحولات في أسواق العمل واستمرار الأزمات المالية والظروف الإقليمية، تلقي بظلالها سلبا على الأصعدة كافة.
ونفت، وجود أي توجه خليجي لتقليص أعداد العمالة الوافدة، بل أكدت حاجة دول مجلس التعاون الخليجي إلى العمالة الوافدة في ظل تنفيذ خطط تنموية كبرى، على الرغم من وجود توصيات إماراتيه قبل عامين في دراسة، لبحث مرونة السوق وتنقل العمالة، وتقليص حجم العمالة الوافدة خاصة في الدول الأقل في عدد سكانها.
إلى ذلك، أوضح الدكتور أحمد الفهيد؛ وكيل وزارة العمل السعودية للشؤون الدولية، أنَّ موضوع العمالة المنزلية، قد أخذ حيزا من جدول أعمال الدورة الحالية، حيث تشترك كافة الدول الأعضاء في مواجهة تحديات سوق العمالة المنزلية، فيما تم التأكيد على أهمية تفعيل آليات مشتركة للتعامل بها مع الدول المصدرة للعمالة.
