انعكست حالة الطقس المعتدلة مقارنة بالأشهر الماضية في الدوحة على طقس العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وشهدت قاعات فنادق خصصتها قطر للاجتماعات الخليجية، دفئا مستمدا من "اتفاق الرياض" المنعقد وسط الشهر الحالي.
يوم أمس، أعلن وزير الخارجية القطري بدء أعمال دورة جديدة للمجلس الوزاري الخليجي، وقال إن الخلافات الخليجية أصبحت شيئا من الماضي، الشعب الخليجي يعلم في نهاية المطاف أن وحدته أمر مصيري، وشدد على أن اجتماع الرياض أنهى الخلافات، "تجاوزنا الآن ذلك ونركز على ترسيخ روح التعاون بيننا".
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده العطية أمس، مع عبداللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في نهاية اجتماع الدورة الـ 133 للمجلس الوزاري الخليجي تحضيرا للقمة الخليجية التي ستعقد يومي التاسع والعاشر من ديسمبر (كانون الثاني) المقبل.
وقال الزياني إن القرار بإعلان القيادة العسكرية الخليجية الموحدة سيكون من بين القضايا التي ستبت فيها القمة الخليجية في ديمسبر المقبل.
وأضاف أن هناك توصيات ستوضع أمام القمة لاتخاذ قرار بشأنها، موضحا أن التوصيات حول القيادة العسكرية الموحدة والقوة البحرية الموحدة قد أعدت من قبل المختصين والخبراء العسكريين، وجرى رفعها إلى اللجنة العسكرية التي تضم رؤساء هيئات الأركان في دول التعاون التي "سترفع التوصيات للقمة وسيتم اتخاذ قرار بشأنها وكذلك الجوانب المتعلقة بالتشكيل والقيادة".
وأكد الزياني أن "اجتماع الرياض" أكد وحدة الصف ولم الشمل الخليجي، واعتبر الاجتماع الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الـ 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي "عزز تضامن وتماسك دول المجلس، ورسخ العمل الخليجي المشترك".
وشرعت جملة لجان وزارية في بدء أعمال الدورة الـ 133 للمجلس الوزاري الخليجي، الذي عقد بدوره اجتماعاته التحضيرية إلى جانب اجتماعين آخرين مع الجانبين اليمني من جهة، والأردني والمغربي من جهة ثانية.
وفي أول كلمة له كرئيس لدورة وزارية خليجية، أعلن العطية الافتتاح مشيدا بجهود الكويت، وأميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال ترأسها للدورة السابقة.
وأعرب العطية عن تطلعه خلال رئاسة بلاده الدورة الحالية إلى تحقيق المزيد مما تطمح إليه شعوب مجلس التعاون من الإنجازات، والنتائج الملموسة التي تنعكس على أرض الواقع، لبلوغ أهداف مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس، والاستقرار، والأمن، والازدهار، ودعم قضايا الأمة العربية.
ويجزم وزير الخارجية القطري بأن الأنظار ستكون موجهة على قمة الدوحة، معللا ذلك بـ"الظروف والأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة"، ويقول بحسب بيان بثته وكالة الأنباء القطرية إن كل ذلك "يكسب الاجتماع الوزاري أهمية خاصة، ويتطلب منا كثيرا من الحكمة والعمل الجاد بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرة المجلس المباركة".
الأعمال التحضيرية للدورة الـ 35 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بدأت أمس، برئاسة وزير الخارجية القطري خالد العطية، الذي عين في يونيو (حزيران) 2013، وهي أول دورة خليجية تأتي تحت الإدارة القطرية الجديدة.
ووفقا لتوجيهات المجلس الوزاري الخليجي، أوضح الزياني أن ست لجان وزارية خليجية عقدت اجتماعاتها الأولى، حيث اجتمعت لجان " وزراء الصحة، ولجنة وزراء العمل، ولجنة الشؤون الاجتماعية، واللجنة الوزارية للسياحة، واللجنة الوزارية لسلامة الأغذية".
واتخذت اللجان جملة توصيات وقرارات تصب في مجال تعزيز العمل المشترك.

