بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، افتتح الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، ملتقى التراث الحضاري للمملكة، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار وجامعة الملك سعود، وذلك في قاعة حمد الجاسر في جامعة الملك سعود أمس الأول الأحد.
وشكر رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في كلمته خلال الافتتاح، خادم الحرمين الشريفين على موافقته على إقامة هذا الملتقى التعريفي بمشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري في جامعات المملكة برعاية أمراء المناطق بدءًا من جامعة الملك سعود، مؤكداً أهمية التعريف بتراثنا الوطني وبمشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري للمملكة بوصفه مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في برامج ومشاريع التراث الوطني.
وأوضح أن الملتقى يهدف للتعريف بالمشروع وقال "الملتقى يهدف للتعريف بمبادرة تاريخية باسم قائد ورائد تاريخي وهي مبادرة وطنية، ومن يعتقد أن هذه المبادرة هي مسؤولية جهة حكومية فهو مخطئ، بل هي مبادرة مهداة لكل مواطن كبيرا كان أو صغيرا وعليه دور في التفكير في استعادة هذا التاريخ المجيد وإخراج التاريخ ليعيشه الشباب والأطفال وينطلقون لمستقبلهم من قاعدة صلبة بأنهم يأتون من بلد الإسلام والحضارات وبلد الخير والمبادرات".
وأضاف "نريد أن تكون قصص هذا الوطن معاشة لا نريدها حكراً على الكتب، نريد الصغار والشباب من خلال المشاريع والمبادرات، التي سنطلقها هذا العام أن يروا أين حدث التاريخ من خلال المواقع، فنحن أولى أن نهيئ وننظم مواقع التاريخ الإسلامي، لأن تعرض تاريخ الإسلام المجيد، فلا يعقل أن يبقى المواطن معزولا عن تاريخ بلده أو أن يكتفي بقراءة كتاب عنه، نحن نريد أن يأتي التاريخ إلى المواطن وأن يفتح أبوابه وقلبه للمواطن من خلال هذا المشروع، وكما قال ولي العهد بأن كل أسرة وقبيلة ومنطقة ساهمت في بناء هذا البلد".
وقال الأمير سلطان إنني في هذا اليوم أستشعر كلمة قالها خادم الحرمين الشريفين عند افتتاحه أحد المشاريع حينما قال "في بالي أكثر من ذلك بكثير وسترون ذلك في المستقبل"، ونحن نرى بأن هذا المشروع من المشاريع التاريخية التي وعد بها –حفظه الله- وسنراها تنفذ على أرض الواقع، مبيناً أن رئيسة منظمة اليونسكو قد أكدت له بأن ما يحدث في أرض المملكة تحت مظلة هذا المشروع هو إنجاز حضاري وتاريخي على مستوى العالم.
وأكد الأمير تركي بن عبد الله أمير منطقة الرياض، رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، في كلمته أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري يؤكد اهتمام الدولة بالمحافظة على التراث الثقافي الوطني وتنميته والتوعية والتعريف به محليا ودوليا وإبراز البعد الحضاري للمملكة عبر برامج ومشروعات تستهدف التوعية والتعريف بالتراث الوطني وحمايته وتأهيليه.
وأضاف "بلادنا- بحمد الله- تزخر بعديد من المواقع الأثرية والتراثية، التي تؤكد مشاركة إنسان الجزيرة العربية في بناء الثقافة والحضارة الإنسانية، وانفتاحه على الحضارات الأخرى وصلاته الحضارية ودوره في حركة التجارة بين قارات العالم عبر جميع العصور، ويؤكد ذلك تسجيل مدائن صالح والدرعية التاريخية وجدة التاريخية في قائمة التراث العالمي باليونسكو، وهو اعتراف دولي وتأكيد بالقيمة التاريخية والتراثية الكبيرة لهذه المواقع لتكون مصدر إشعاع حضاري وسياحي على مستوى العالم".
وأشار إلى أن اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية أولت اهتماما كبيرا بعمليات التطوير التي تشهدها الدرعية من خلال تأهيل حي طريف وإنشاء مجموعة من المتاحف المتخصصة، التي تقدم التاريخ وفق المستوى الذي يستحقه، وبما ينسجم مع تسجيل الدرعية ضمن قائمة التراث العالمي.
من جهته، قال الدكتور بندر حجار وزير الثقافة والإعلام المكلف إن الوزارة ومنذ أن وقعت مذكرة التعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ عدة سنوات وهي تسعى نحو الهدف السامي الذي حددته الهيئة وهو الخروج بالآثار والتراث من دائرة النخب والمختصين إلى دائرة أوسع وأشمل بحيث تستوعب المواطنين والزوار.
وأعلن الدكتور بدران العمر مدير جامعة الملك سعود خلال كلمته عن تأسيس كرسي بحث جديد متخصص في التراث الحضاريّ للمملكة بتمويل كامل من الجامعة، كان الدافعُ الأبرزُ إليه تبني خادمِ الحرمين الشريفين (مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري للمملكة).

