السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أثار الفيلم العراقي الروائي "صمت الراعي" جدلا في الأوساط الفنية عقب عرضه بسبب مضمونه الاجتماعي الصادم للغاية. فالفيلم الذي يمثل أول تجربة روائية للمخرج العراقي رعد مشتت يبني أحداثه على قصة حقيقية حدثت في العراق في أواخر الثمانينيات وتحديدا في أثناء الحرب العراقية- الإيرانية التي امتدت إلى ثماني سنوات. ففي قرية عراقية تبدو وادعة وهادئة على السطح، تختفي طفلة صغيرة من بنات القرية تدعى زهراء ولا يعثر لها على أثر. ومن خلال هذا الاختفاء الذي جاء نتيجة "جريمة" ارتكبها النظام العراقي في ذلك الوقت، يرصد مشتت أثار الصمت على هذه الجريمة على القرية بأكملها. بحسب "سكاي نيوز عربية"

والصمت في الفيلم لا يعني السكوت فحسب، وإنما يعني السكوت نتيجة الخوف والعجز الذي يصل أحيانا إلى درجة التواطؤ في الجريمة. ويؤكد مشتت أن الضحية الأولى لهذا الصمت هي المرأة، فهي ضحية سلطتين جامدتين: النظام السياسي من جهة، والمجتمع من جهة أخرى، خاصة أن المجتمع الريفي الذي تدور فيه الفيلم لازال محكوما، وفقا للمخرج، بالتقاليد القبلية. ويعقد الفيلم مقارنة بين سلطة الحاكم الفرد وبين سلطة شيخ القبيلة شبه المطلقة أيضا. وأشار مشتت إلى أن تصوير الأفلام في العراق اليوم يعد مخاطرة كبيرة، ووصفه بـ "اللعب مع الموت"، حيث إنه رأى الموت في كل مكان في العاصمة العراقية بغداد حيث كان يصور أحداث فيلم "صمت الراعي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية