لم تقتفِ السعودية حتى الآن مصدر فيروس الجمال الغامض ما أثار عديدا من الأسئلة عن المرض الذي أدى إلى وفاة 346 شخصا في المملكة.
وأدى الافتقار إلى الدليل العلمي عن كيفية انتقال الفيروس للجمال الذي غالبا ما يسبب مرضا فتاكا لدى البشر يطلق عليه متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) إلى مخاوف واسعة عن الخطر الذي تمثله على صحة البشر الأمراض التي تنقلها الحيوانات بما في ذلك فيروس إيبولا.
ولا يوجد علاج أو لقاح لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وهو مرض خطير يصيب الجهاز التنفسي ويسبب السعال والحمى ومشكلات في التنفس وقد يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.
وقال علماء إن الدراسات التي يشرفون عليها حتى الآن التي أجريت على الجمال والأشخاص المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في السعودية خلصت إلى نتائج أولية ساعدت السلطات في وقف انتشار المرض.
وقال طارق مدني مستشار وزير الصحة ورئيس المجلس الطبي الاستشاري ورئيس مجلس السيطرة على الأمراض المعدية الذي أنشئ في (يونيو) حزيران للتعامل مع تفشي المرض: إن لمس إفرازات أنف الجمال يمثل عامل خطورة كبيرا. وفق "رويترز" أمس.
وقال مدني لـ "رويترز" خلال مقابلة أجريت معه عبر الهاتف: إن العدوى الرئيسة تحدث فعليا بين البشر.
وأضاف مدني الذي تم تعيينه بعد إعفاء وزير الصحة السعودي ونائبه من منصبيهما وسط سخط حول طريقة تعاملهما مع تفشي الفيروس: إن التحليل أوضح أن العدوى انتقلت لمعظم المصابين في المستشفيات.
وتابع قائلا: إنهم وجدوا أن 97 في المائة من الحالات المصابة لها صلة بمراكز الرعاية الصحية وأن ثلاثة في المائة منهم فقط انتقلت إليهم العدوى من خلال الاتصال بالجمال.
وأشار إلى أن الجمال التي تم فحصها حتى الآن ثبت خلوها من الفيروس وأن هذا كان غير متوقع على الإطلاق.
وأظهرت الدراسات التي أجريت على 12 جملا اتصل بهم مصابون بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وجود الفيروس في أنوفهم لكن الاختبارات على الحليب والبول كانت خالية منه ما يشير إلى أن خطر انتقال الفيروس للبشر عن طريق شرب حليب النوق أقل كثيرا من الاتصال المباشر بالإفرازات الأنفية.
