قال لـ"الاقتصادية" مسؤول في البنك السعودي للتسليف والادخار إن البنك سيبدأ اليوم أول مشروع لتدريب 30 من رائدات الأعمال السعوديات مع الأمم المتحدة، في برنامج "أمبريتك العالمي"، مشيراً إلى أن البرنامج سيعمل على تقليل نسبة المشاريع المتعثرة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي يمولها البنك، التي وصلت إلى 175 مشروعا شهرياً، أي ما يقرب من 2100 مشروع خلال العام الجاري 2014.
ولفت حمد بن عبدالله الخضير، مدير عام المركز الوطني لرعاية المنشآت الصغيرة والناشئة في البنك، إلى أن المشاريع النسائية التي يمولها البنك في زيادة مضطردة سنوياً، كاشفاً قرب الانتهاء من نظام الشباك الموحد، الذي يستهدف تسهيل التراخيص والإجراءات التي تواجه أصحاب رواد الأعمال.
وبيّن الخضير، أن السعودية بدأت في تنفيذ البرنامج منذ عام تقريباً، حيث قدم ست دورات لرواد الأعمال، فيما سيبدأ اليوم تقديمه لرائدات الأعمال في الرياض، وبعدها سيتم تنفيذه في المنطقة الشرقية وجدة، حيث يستهدف المشروع خلال ستة أيام، وهي مدة البرنامج، وتنمية المهارات السلوكية لرائدات الأعمال، ويتم اختيار المشاركات من جهة خارجية بناء على رغبتهم في افتتاح المشروع.
وعن نسب المشاريع المتعثرة، قال إن المشروع الصغير يحتاج إلى عامين ليتمكن من النجاح، مفيداً بأن البنك بصدد الانتهاء من دراسة للمشاريع المتعثرة وأسباب تعثرها، وأنه لا توجد نية لدى البنك لإيقاف تمويل أي نوع من المشاريع طالما صاحبه يديره بنفسه ويضيف قيمة للاقتصاد، بينما فسّر إيقاف تمويل البنك للمدارس، لإعادة تقييم الوضع بعد تعثر العديد منها، وليس لأنها مشاريع ليست ذات قيمة.
وأشار إلى أن برنامج امبريتك، يستهدف تطوير المهارات الريادية من خلال التركيز على عشر مهارات تعنى بوضع الأهداف والتخطيط والبحث عن المعلومات والفرص، ومنها إيضاح الفرق بين إدارة العمل القائم بمفهومه الروتيني، وبين بناء مؤسسة أساسها السعي نحو النمو المستمر وتدعم فرص العمل بين المشاركين وتبادل المعلومات بينهم. وأوضح، أن البرنامج يزيد من فرص النجاح من خلال استحداث خطة عمل شاملة تساعد على تحقيق الأهداف، إضافة إلى أنها تعطي الفرصة لخوض تجربة إقامة مشروع يمكن تطبيقه في الحياة العملية، وتبني فكرة التعلم المستمر لدى المشارك، وتطور قدرته على التكيف مع التغيير، وتطلق له العنان، وتؤسس شبكة للتواصل بين الرياديين خريجي "إمبريتك" محلياً وعالمياً في 35 دولة. وبرر الخضير، خلال ورشة أقامها بنك التسليف والادخار عن العمل الحر في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أمس الأول، مع عيادة استشارية للأعمال راجعها 50 شخصاً من غير أصحاب الأعمال للحصول على استشارات في مجالات متعددة، اشتراط البنك لاستقالة صاحب المشروع من أي عمل في القطاع الخاص أو الحكومي، أن نجاح أي مشروع يعتمد على أن يشرف عليه صاحبه ويتفرغ له بالكامل، وهو ما يعيق النجاح في حال تم تمويل مشاريع لأفراد يعملون، إلى جانب أن العمل الحر فيه جانب من المخاطرة، لكن يتم تقليلها من خلال عيادات استشارية لتقديم التدريب والإرشاد في كيفية التعامل مع الأزمات المالية، والتغلب على الصعوبات التي يواجهها العمل الحر.
