اعتبر سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي أمس الجمعة، أن "كل العناصر" متوافرة للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، داعيا إلى إيجاد تسوية خلال المفاوضات الجارية في فيينا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وصرح لافروف أمام صحافيين في موسكو "نحن ملتزمون بتقييمنا بأن كل العناصر من أجل التوصل إلى اتفاق متوافرة، وأن مهمة الدبلوماسيين هي الآن ترتيبها وإظهار الإرادة السياسية"، وذلك إثر تباحثه مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
ودعا لافروف مفاوضي مجموعة الدول الست وإيران إلى التوصل إلى اتفاق "يقوم على موازنة المصالح، ولا يشهد محاولات في اللحظة الأخيرة لانتزاع أمور غير واقعية".
وأضاف "أنا أفترض أن المنطق والرغبة في التوصل إلى تسوية حول هذه المشكلة الطويلة الأمد سيسودان في النهاية". وتضم مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع إيران كلا من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين إلى جانب إلمانيا.
وكان سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الذي يرأس الوفد الروسي في مفاوضات فيينا مع إيران، قد أعلن أول أمس الخميس أن المفاوضات تجري في "جو من التوتر"، ما يجعل من "الصعب جدا" التوصل إلى اتفاق. وتابع المسؤول الروسي حسبما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي "في الوضع الحالي، وما لم يحصل دفع جديد، سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق"، مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء المفاوضات في 24 نوفمبر الجاري.
وبعد أشهر طويلة من المفاوضات المكثفة حول البرنامج النووي الإيراني، يبدو أن المواقف تقاربت الجمعة حول العديد من النقاط. لكن خلافات كبرى تبقى قائمة بين إيران والدول الست.
وتشتبه الدول الكبرى بسعي إيران إلى التزود بسلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي مدني، الأمر الذي لطالما نفته طهران.
وترغب الدول الكبرى في أن تخفض إيران بشكل كبير قدرتها على تخصيب اليورانيوم بهدف الحد من مخاطر امتلاكها السلاح الذري. وتطالب إيران في المقابل بالاحتفاظ بهذه القدرة لتشغيل محطاتها النووية المدنية.
