ليس هناك كثير من الناس الذين يجادلون بأن منتجات "تشياومي" متأثرة بـ "أبل". حتى عملية إطلاق منتجاتها متأثرة إلى حد ما بطريقة ستيف جوبز، حيث نجد أن لاي جون، المستثمر الأصلي ومؤسس "تشياومي"، يعرض أحدث أجهزة الشركة وهو يرتدي بنطلونا رياضيا وقميص "تي شيرت" أسود، في الوقت الذي يستخدم فيه جملة جوبز المعروفة "هناك شيء آخر".
ماي هوم، التي تشتمل على محال الشركة، تبدو مثل متاجر أبل، حتى أدنى التفاصيل، مثل الطاولات الخشبية الكبيرة وطريقة عرض المنتجات. ويقول محللو التكنولوجيا إن أحد الأسباب التي تجعل "تشياومي" تركز على تطوير أسواق مثل الهند، بدلا من الولايات المتحدة وأوروبا، هو أنها يمكن أن تقع تحت خطر التقاضي بتهمة التعدي على براءات الاختراع. لين بن، رئيس "تشياومي"، يقول إن الشركة تعمل على تطوير براءاتها الخاصة بها في الخارج، مع التركيز على الأسواق التي لا يقدم فيها مزودو الخدمة معونات مكثفة بخصوص سعر أجهزة الهاتف.
ويقول: "في الولايات المتحدة تستطيع شراء أي هاتف تريد دون أن تحتاج إلى أية دفعة مقدمة تقريبا. وهذا يجعل من الصعب التنافس على أساس السعر".
واستجابت "أبل" لصعود "تشياومي" بحركة تفسَّر على نطاق واسع على أنها طلقة تحذيرية ضد الشركة. سئل جوناثان آيف، كبير المصممين لدى "أبل"، في مؤتمر في الفترة الأخيرة، عن "تشياومي"، ودون أن يذكر الشركة صراحة بالاسم كان يبدو عليه أنه يتهمها باستنساخ وتقليد منتجات "أبل".
وقال: "أعتقد أن هذا نوع من السرقة". وكان رد لين هو أنه عرض على آيف هاتفا مجانيا من طراز Mi4 ليقوم بتجربته. وترفض "تشياومي" بصورة صريحة تهمة تقليد أية جهة، وتقول إن منتجاتها هي نفسها يجري تقليدها الآن. وقد أدخلت شركة أوبو الهاتف Oneplus الذي يشبه إلى حد كبير الهاتف Mi4، إلى جانب طريقة تسويق الجهاز والصفحة على الإنترنت. ويقول وانج يانهوي، الأمين العام لتحالف الهواتف الجوالة في الصين: "جميع الهواتف الذكية تقلد "أبل" لا تستطيع أن تتحدث عن شركة واحدة فقط". لكن لين يقول: "لم نحاول قط تقليد أية جهة. جميع أعمال الأبحاث والتطوير تتم داخل الشركة من قبل مهندسينا ومصممي منتجاتنا. نحن نبذل جهودا كثيرة من أجل تأسيس براءاتنا الخاصة بنا".
