قال هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي إن وزراء الخارجية الأوروبيين سيلتقون غدا لتقييم الوضع في أوكرانيا وما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ خطوات أخرى بما في ذلك فرض عقوبات إضافية ضد روسيا.
ووفقا لـ "رويترز"، فقد ذكر فان رومبوي خلال اجتماع زعماء دول المجموعة أن أوكرانيا ستحتل مكانا بارزا في جدول الأعمال عندما يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
والقمة الراهنة لمجموعة الـ 20 إحدى أكثر القمم توترا بين الولايات المتحدة وأوروبا من جانب وروسيا من جانب آخر، فالأزمة الأوكرانية لم تحل ولا توجد بوادر لحل حقيقي لها، بل زادت خلال الأيام القليلة الماضية اتهامات واشنطن وبروكسل لموسكو بأنها أرسلت قواتها إلى داخل حدود كييف.
ويقول الدكتور هورد ريد رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة مانشستر لـ "الاقتصادية"، إن النبرة الانتقادية لروسيا بشأن أوكرانيا تبدو الأعلى، فقد رفع كاميرون السقف قبل اللقاء المزمع بينها وبين بوتين، ولا شك أن بريطانيا بمقدورها أن تكون الأكثر جرأة وقوة في انتقاد روسيا لأن حجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين يتصف بالثبات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 5.5 مليار استرليني.
وأضاف ريد أن بريطانيا تحتل المرتبة الثانية في الاستثمارات الأجنبية في روسيا بنحو 18.9 مليار دولار، وهذا يجعل لندن في موقع قوة في هذه المعادلة الاقتصادية الاستثمارية، كما أن المملكة المتحدة لا تعتمد مثلا على موسكو في سداد احتياجاتها من مصادر الطاقة وأعني الغاز مثل ألمانيا.
ويتخوف البعض من أن تؤدي زيادة حدة الخناق الاقتصادي على روسيا إلى دفعها لاتخاذ إجراءات متطرفة تجاه خصومها، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خسارة ألمانيا على سبيل المثال نحو 300 ألف وظيفة، ما يجعل البعض يضع اللقاء المرتقب بين بوتين والمستشارة الألمانية كأحد أهم للقاءات الثنائية للقمة.
ويستبعد المراقبون أن تفجر الأطراف المشاركة في قمة العشرين قضية العقوبات الاقتصادية على روسيا خلال المناقشات، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى انهيار القمة برمتها إذا فشلت الأطراف المشاركة في احتواء الموقف.
وقال الدكتور دانيس أندروا الخبير في العلاقات الروسية الأوروبية أنه إذا كان جوهر القمة كما هو معلن البحث عن سبل لتعزيز النمو الاقتصادي، فإن تدهور الاقتصاد الروسي وهو اقتصاد رئيس بين البلدان الناشئة يلزم المجتمعين في برزبن أن يبحثوا عن وسيلة لدفعه للأمام.
ولا يتوقع أندروا أن تطرح العقوبات المفروضة على الكرملين على طاولة المباحثات الرسمية بين القادة، ولكنها ستكون موجودة بقوة في مناقشات الغرف المغلقة بين الخبراء والمستشارين، وكذلك خلال المباحثات الثنائية بين الزعماء.
