الاثنين, 5 أكتوبر 2026|22 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد مختصون أن المستثمرين السعوديين من أعلى المتداولين في الشرق الأوسط في سوق تداول العملات العالمية "الفوركس"، لكنها خارج المنظومة الرقابية.

وقالوا خلال فعاليات الملتقى الإرشادي السابع لأسواق العملات والنفط والذهب، أمس، إن سوق العملات كبيرة، ويتم تداول نحو ثلاثة تريليونات دولار يوميا، مضيفا أن "الكثير يدخل إلى السوق ويُعرّض نفسه للمخاطر، لذلك لا بد أن يكون التداول عبر شركات وسيطة معتمدة، ومعرفة اتجاهات التداول لكسر حاجز الخوف لدى الأفراد".

وأوضح مختصون في سوق تداول العملات العالمية "الفوركس"، أن أكثر ما تم السؤال عنه في الملتقى الإرشادي السابع لأسواق العملات والنفط والذهب هو "شرعية التداول"، مؤكدين أن توفير التعاملات الإسلامية ارتفعت في سوق الفوركس في الفترة الأخيرة، للإقبال الكبير من قبل السعوديين.

ونوه المختصون، إلى ضرورة إيجاد هيئة تختص بالتداولات في العملات العالمية، لنشر ثقافة الوعي، والحد من التعامل مع الشركات الوهمية التي تصل نسبتها وفق تقديرهم إلى 50 في المائة من نسبة الشركات المختصة الموجودة في تعاملات الفوركس، وذلك نتيجة لجهل المتداولين خاصة في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن بدأ مستثمرون في البحث عن وسطاء للدخول في السوق.

وبخصوص عدم وجود مظلة تحمي المتداولين في السعودية، أوضح متعاملون أن السوق يحمل مخاطر رغم ربحيته التي تفوق الأسواق المنافسة الأخرى كما هو في سوق الأسهم السعودي، إلا أن الربح يكون عاليا جدا، ووجود الشركات يعطي المصداقية للمستثمر السعودي خاصة والخليجي بشكل عام في ظل عدم وجود جهة رقابية في المملكة.

من جهته، أوضح فهد الغامدي؛ خبير تداول العملات، أن الملتقى سلط الضوء لمن لا يملك الخبرة، إضافة إلى التقاء الوسطاء المعتمدين مع المستثمرين لكسب الثقة بعيدا عن المخاوف التي تربك المستثمرين لوجود الشركات الوهمية.

وأشار حازم إسماعيل؛ مستشار مالي، إلى أن الشركات الوهمية منتشرة في السوق، مؤكدا ضرورة التأكد من مصداقية شركات الفوركس عبر الاطلاع على مواقع الترخيص، التي أبرزها هيئة الرقابة البريطانية، لحفظ حقوقهم.

بدوره، قال جوا الهوا؛ كبير المحللين الماليين، إن وجود 20 شركة داخل معرض واحد ومرخصين من هيئة الرقابة البريطانية، سيعطي دافعا للشركات إلى المزيد من الحوافز للدخول بشكل واضح في القطاع، وأخذ التراخيص دون اللجوء إلى العمليات غير النظامية.

وأضاف، أنه لا بد أن يدرك المستثمر أن الأجواء الجيوسياسية تلعب دورا كبيرا في الأسعار سواء بالهبوط أم الارتفاع، لذلك ندعو الأفراد أو المستثمرين إلى المتاجرة بالأرقام البسيطة تفاديا للخسائر، مشيرا إلى أن سوق "الفوركس" لها اتجاهات متعددة ولا يتعلق الربح بجانب انخفاض الذهب أو هبوطه، حيث كلاهما قد يكون هدفا للمستثمر يحقق من خلاله الربح.

يذكر أن الملتقى الإرشادي السابع لأسواق العملات والنفط والذهب، اختتم أعماله أمس، وجمع بعض الرواد في القطاع المصرفي وتجارة العملات الأجنبية، لتسليط الضوء على الوضع الراهن لتجارة العملات الأجنبية في العالم، وتعلم بعض استراتيجيات التداول الأكثر نجاحا من قبل خبراء ومضاربين عالميين، إضافة إلى إقامة دورات مجانية على أحدث التقنيات والبرامج الحديثة للتداول المباشر في مختلف الأسواق المالية العالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية