الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أثبت مبتعثون سعوديون في أمريكا وتحديدا طلاب جامعة نبراسكا في مدينة أوماها، أن هدفهم ليس فقط إدخال السرور ومساعدة الآخرين، ولا يقتصر شعارهم في الحياة على النجاح فقط في الجانب العلمي بل أفضل النجاح ذلك الذي يتعلق بالأخلاق الحميدة والصفات النبيلة، يتأتى ذلك بتقديم رسالة العمل الإنساني في مساعدة المرضى السعوديين في مستشفيات نبراسكا، عبر تأسيس فريق عمل تطوعي وفق أطر احترافية لتوحيد جهودهم لتقديم الخدمات التي تساعد المرضى السعوديين ومرافقيهم أثناء وجودهم في أمريكا وتنظم مجهودات الطلبة السعوديين الذين تزايدت لديهم الرغبة في التطوع لتلك المهمة الإنسانية.

ويقول عايض عسيري رئيس نادي الطلبة السعوديين في جامعة نبراسكا "إن العمل الإنساني لا يضاهي أي عمل، وعملنا مرتبط بتقديم الخدمات للمرضى السعوديين الذين يفدون للعلاج.

وإيمانا منا بأن التطوع هو المدخر الباقي، سعينا -متوكلين على الله- إلى تبني تأسيس فريق تطوعي لخدمة أبناء جلدتنا، ويمكننا من تقديم الخدمات الإنسانية، لذا قررنا من خلال رؤية طموحة وواعدة تقديم خدمات تليق بالإنسان السعودي أولا و بالمبتعث ثانيا، ولتحقيق هذه الرؤية أسسنا جروبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وموقع إلكتروني، يتم من خلاله التسجيل للراغبين في التطوع في هذا العمل الإنساني، وكل ذلك إخلاصا لله – عز وجل – ثم لأجل أن يكون المبتعث السعودي يحمل رسالة إنسانية وعلمية"، وأضاف العسيري أن "المبادرة وجدت صدى لدى المبتعثين، حيث هناك طلبات كثيرة من الراغبين في الانضمام للفريق"، وأشار إلى أن المبتعث يقوم بمهام أبرزها استقبال المريض ومرافقيه في المطار وإنهاء إجراءات سفرهم، ومن ثم البحث له عن سكن مناسب، ويرافقه في تنقلاته والبدء في خطته العلاجية، حيث يقوم بمهام الترجمة مع الأطباء، وكذلك مساعدته على فتح الحسابات البنكية وتعريفه بالمطاعم العربية والمراكز الإسلامية، وأضاف رئيس النادي الطلابي "كذلك نقوم بعمل جدول زيارات للمرضى المنومين من السعوديين في المستشفيات، بحيث نغطي كل أيام الأسبوع حتى لا يشعر المريض بالغربة والوحدة"، وحول التنسيق بين هذا العمل والدراسة أضاف العسيري "نرسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رسالة مفادها أن المريض الفلاني مثلا يحتاج إلى إيصاله من الفندق إلى المستشفى، والطالب الذي يكون متفرغا في ذلك الوقت يرسل رسالة للجميع بأنه متجه لمساعدته، وهكذا يكون عمل الفريق". وفي ذات السياق أشاد سعد الطيار أحد المرضى المنومين في مستشفى نبراسكا، بهذه البادرة التطوعية الوطنية من الطلاب، فعلى الرغم من انشغالهم بتحصيل درجاتهم العلمية، والاعتكاف على ذلك خصصوا جزءا من وقتهم لمساعدة غيرهم من السعوديين المرضى المنومين في المستشفيات الأمريكية، وهي رسالة سامية يؤديها المبتعثون السعوديون لإظهار الوجه المشرق للإنسان السعودي"، وأضاف الطيار "يقدم الطلاب السعوديون صورة مشرفة في مجال العمل الإنساني من خلال تقديم الخدمات المختلفة للمرضى القادمين للعلاج من خلال مساعدتهم على الترجمة والمواصلات وغيرها من الخدمات، إضافة إلى البرنامج اليومي في زيارة المرضى"، مشيرا إلى أن زيارة الفريق التطوعي له كان لها أبلغ الأثر في نفسه عندما وجد هؤلاء الرجال بجواره، كل واحد منهم يعرض خدماته إضافة إلى المبتعثات من بنات الوطن اللاتي يقدمن هن أيضا خدمات لا تقل عن زملائهن الرجال. وعلق الدكتور بدر الزهراني استشاري أمراض القلب في مستشفى نبراسكا، "لقد شاهت العمل الإنساني الذي يقوم به نادي الطلبة السعوديين في مدينة أوماها من خلال مساعدة المرضى السعوديين وهي رسالة سامية تدل على تميز الشاب السعودي في مساعدة الآخرين ولمست من خلال عملي في المستشفى الأثر الكبير في نفوس المرضى عقب زيارة الفريق التطوعي ومساعدة مرافقي المرضى على الترجمة وقضاء حوائجهم"، مشيرا إلى أن البادرة لاقت استحسان المجتمع الأمريكي، وعكست صورة مشرقة عن المبتعث السعودي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية