الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلن اليمن تشكيل حكومة جديدة تضم 36 وزيرا وتهدف إلى إخراج البلد من أزمة سياسية خطيرة، بحسب ما أوضحته وكالة الأنباء اليمنية. وقد تأخر تشكيل الحكومة المقررة في اتفاق السلام الموقع في 21 أيلول (سبتمبر) يوم سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء، بسبب الخلاف بين حركة التمرد وخصومها السياسيين.

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، رحبت واشنطن بتشكيل الحكومة الجديدة مؤكدة أنها تشجع اليمن على تجاوز الخلافات بين الأحزاب بعد الأزمة المستمرة منذ أسابيع.

وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في بيان أن واشنطن "ترحب بتشكيل حكومة جديدة في اليمن".

وأضافت أن مجلس الأمن القومي "يشيد بجهود الرئيس (عبدربه منصور) ورئيس الوزراء (خالد محفوظ عبدالله بحاح) والقيادة السياسية للمجموعات المختلفة في اليمن في التوصل إلى الاتفاق على تشكيل حكومة شاملة".

ودعا مجلس الأمن القومي كل الأطراف إلى مواصلة التعاون في الحكومة الجديدة، مؤكدا أن "كل المجموعات في اليمن لديها أدوارا مهمة من أجل انتقال سياسي هادئ" في هذا البلد.

وقالت ميهان، إن "هذه الحكومة التي تتسم بالتعددية الحزبية يجب أن تمثل قوة وحدة اليمن التي تتجاوز المصلحة الفردية والحزبية التي يمكن أن تخرج أهداف أمة عن مسارها".

وتم التجديد في الحكومة التي تضم أربع نساء تتولى إحداهن حقيبة الإعلام والثقافة، لأربعة وزراء من الحكومة السابقة بينما كلف ثلاثة آخرون بحقائب جديدة.

وعين الدبلوماسي عبدالله محمد الصايدي وزيرا للخارجية واللواء محمود الصبيحي الذي كان حتى يوم أمس قائد المنطقة العسكرية الرابعة، وزيرا للدفاع. كما عين اللواء جلال الرويشان الذي كان قائدا للشرطة السياسية، وزيرا للداخلية.

وكان أبرز الفرقاء السياسيين في اليمن وقعوا في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) اتفاقا جديدا رعاه مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر لتشكيل حكومة كفاءات.

وبموجب ذلك، اتفق ممثلون لجماعة أنصار الله (التمرد الحوثي) وخصومهم وبينهم خصوصا حزب الإصلاح السني على أن يعهدوا للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح تشكيل حكومة كفاءات والتزموا بدعمها. وشكل ذلك تسوية لتجاوز مسألة تقاسم المناصب الوزارية بين مختلف القوى السياسية، كما أوضح حينها لوكالة فرانس برس أحد الموقعين على الاتفاق عبدالعزيز جباري. وقال جباري أمين عام حزب العدالة والبناء الليبرالي، إن الاتفاق "حل وسط لتجاوز المحاصصة الحزبية".

وباستثناء تكليف خالد بحاح بتشكيل الحكومة في 13 أكتوبر الماضي، بقي اتفاق الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) الذي يقضي بانسحاب ميليشيات أنصار الله الشيعية من صنعاء والمحافظات الأخرى التي انتشروا فيها، حبرا على ورق.

وكان مبعوث الأمم المتحدة قال، إن "الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي أن تتعاون الأطراف على تشكيل حكومة جديدة" وأن تلتزم باتفاق السلام المبرم في 21 أيلول (سبتمبر) الماضي الذي وضع حدا للمعارك في العاصمة. وأضاف "إذا تعاونت كل الأطراف بما فيها أنصار الله فإن تطبيق الاتفاق سيسمح للدولة باستعادة نفوذها"، مشيرا في المقابل إلى أنه "إذا اختلفوا على تطبيقه أو حصلت انتهاكات لذلك الاتفاق فإن الوضع سيصبح أكثر تعقيدا وخطرا وآمل ألا نصل إلى تلك المرحلة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية