تصل أسعار بعض أنواع الطيور إلى آلاف الريالات كما هو سعر الببغاء الأمازوني "دبل هد" الذي يباع بنحو 29 ألف ريال، فيما يبلغ سعر الببغاء "بوني ناب" سبعة آلاف ريال، وذلك في سوق الطيور في مكة المكرمة.
وتنتشر بين شباب مكة المكرمة هواية تربية الطيور بمختلف أنواعها، حيث يكتظ سوق الحمام الشعبية في حي الكعكية كل جمعة بعد صلاة الفجر وحتى الساعة العاشرة تقريبا بعدد كبير من المواطنين والمقيمين، ويزوره أسبوعيا ما يُقارب ألفي متسوق ومهتم بهذه الهواية من جميع أنحاء مكة المكرمة والمناطق القريبة مثل جدة والطائف ــ بحسب "واس".
وتبدأ حركة البيع من بعد صلاة الفجر كل يوم جمعة يقودها عدد من البائعين (الدلالين في السوق) لعرض جميع أنواع الطيور وخاصة النادرة منها، كما يباع في السوق التي تتكون من عدة محال تعمل على مدار الأسبوع بعض الحيوانات الأليفة مثل البط والدجاج والأرانب وطيور الزينة.
وأوضح عبدالله جعفر، أقدم بائعي طائر الببغاء، أن السوق تحتوى على عديد من طائر الببغاء، حيث يراوح سعر الصغير الإفريقي منه ذي الأربعة أشهر بين 1700 و2500 ريال وكل ما صغر عمره زاد سعره.
وأضاف جعفر أن سعر الببغاء الأمازوني "دبل هد" الذي البالغ من العمر ثلاثة أشهر يبلغ نحو 29 ألف ريال، أما الببغاء "بوني ناب" فيبلغ سعره سبعة آلاف ريال، و"بلوف رند" ثلاثة آلاف ريال، ويتفاوت السعر بحسب إجادة الطائر ترديد العبارات، لافتاً النظر إلى أن كثيرا من الشباب لديهم الرغبة في اقتناء وتربية أجود أنواع الببغاوات، غير أن الحمام يعد أكثر الطيور المعروضة في السوق باختلاف أنواعها وأكثرها مبيعا.
وقال أبو سالم، أقدم مربي الحمام في سوق الطيور المركزية، أقضي أحلى أيامي في تربية الحمام والدجاج بجميع أنواعهما، ويعد الدجاج الباكستاني من أغلى أنواع الدجاج حيث يراوح سعره بين 600 و800 ريال، ويأتي بعده الدجاج القطني حيث يبلغ سعره نحو 700 ريال.
وأفاد أن الحمام الأكثر شهرة هو حمام الزينة الذي كان يصل سعر الزوج منه في الماضي بين 1500 و4000 ريال، أما في وقتنا الحالي مع تغير اهتمامات الشباب وهواياتهم أصبحت أجود أنواعه تباع بـ 100 ريال أو بـ 150 للزوج الواحد.
من جانبه، قال عبدالرحمن أسعد الذي كان يتجول مع أبنائه: "نحن من هواة السوق حيث يهوى أبنائي تربية الحمام الرواعب، كما أحرص على الحضور إلى السوق في وقت مبكر"، لافتا إلى أن لديه خبرة في أنواع الحمام، ومن أشهر السلالات الموجودة في العالم الحمام البري والعادي والقلابي، والبخاري والروسي، والسوداني، والكنج، والروماني، والصنعاني، والهزاز، والنفاخ، والكوري وجاكوبين، والدمشقي، والشيرازي، والفرنسي، والمالطي، وسيد الحمام بلا منازع الحمام الزاجل.
يشار إلى أن الحمام يختلف عن بقية الطيور بكثرة أنواعه وتباين عاداته وهو منتشر بشكل كبير في مناطق مكة المكرمة سواء من الحمام البري المتعارف عليه باسم (حمام الحرم)، أو الحمام الرواعب الذي تختلف أنواعه وألوانه فأسرابه توجد في كل مكان في مكة وضواحيها والمزارع المنتشرة حولها.

