سجلت العملة الروسية التي تتدهور بسبب الأزمة الأوكرانية وتراجع أسعار النفط انهيارا اختتمت به أمس أسبوعا أسود خسرت فيه أكثر من 10 في المائة من قيمتها.
وحذر محللون من مصرف "في تي بي 24" في مذكرة أن الأسواق المالية على شفير وضع كارثي يهدد الاستقرار المالي، وقد تخطى اليورو أمس بشكل غير مسبوق عتبة 60 روبل ليرتفع بعد ذلك بقليل إلى 60.27 روبل، فيما وصل سعر الدولار إلى 48.64 روبل.
وخسرت العملة الروسية ربع قيمتها منذ مطلع العام مع هروب رؤوس الأموال بسبب الأزمة في أوكرانيا والعقوبات الغربية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار، ومع تراجع أسعار النفط الذي يؤمن مع الغاز غالبية العائدات في البلاد، اتخذ التراجع منحى كارثيا هذا الأسبوع مع خسارة العملة لأكثر من 10 في المائة من قيمتها.
وازداد التراجع الأربعاء الماضي عندما أعلن المصرف المركزي خفض تدخله إلى 350 مليون دولار في اليوم من أجل إبقاء الروبل ضمن نطاق محدد مسبقا، بعد أن كانت قيمته عدة مليارات حتى الآن، إلا أن المصرف المركزي أكد مع ذلك أنه سيواصل التدخل في حال أي تهديد للاستقرار المالي.
وحذر محللون من مصرف "آي إن جي"، من الهلع على نطاق واسع بسبب الأزمة النقدية، وقالوا إنه في مراحل مشابهة، فإنه يتعين على المصرف المركزي التدخل وإذا لم يكن الأمر تهديدا للاستقرار المالي فماذا سيكون؟ كما أنه وكلما انتظرت الجهة المنظمة لفترة أطول أصبح من المعقد أكثر الحفاظ على استقرار السوق.
وكلما تراجع الروبل باتت الأسر تريد حماية مدخراتها من خلال تحويلها لعملات أجنبية، ما يزيد الوضع سوءا. وقام السكان الذين يعانون تضخما بأكثر من 8 في المائة يمكن أن يصل إلى 10 في المائة بحلول مطلع 2015 بحسب بعض خبراء الاقتصاد، بالحد من نفقاتهم الكبيرة، ما أثر بشكل كبير على سوق السيارات والقطاع السياحي، وبات الاقتصاد الروسي الذي يفقد السيطرة على شفير الركود.

