تنطلق الخميس المقبل دورة كأس الخليج في دورتها الـ22 وتستضيفها العاصمة السعودية الرياض، في نسخة يريد أنصار المنتخب السعودي لكرة القدم أن يفوز ويتوج بها بعد غياب طويل عن تحقيق اللقب.
استضافة الدورة ستكون حافزاً نحو عدم السماح للكأس بأن تخرج من الرياض، وهذا هو الأمر الذي سيجعل اللاعبين يدخلون المعترك الخليجي بخيار الفوز باللقب ولا غيره، ويجبر الحناجر التي ستحضر إلى المدرجات على ألا تقف حتى يلامس الأخضر الكأس، خصوصا أن الدورة المقامة في الكويت عام 2003 هي آخر لقب ظفر به المنتخب السعودي في دورة الخليج، في الوقت الذي لعب فيه مرتين على النهائي بعدها، لكنه خسر فيهما جميعاً.
سيكون الحماس والطموح اللذان سيدخل بهما الأخضر السعودي العرس الخليجي هما الدافع في الطريق نحو الفوز باللقب، لكن هذا الأمر إضافة إلى إقامة الدورة على أرضه قد تجعله تحت وطأة الضغوط، وهذا قد يكون سبباً في عدم الظهور بالشكل المطلوب وسيكون مؤثراً في الأداء داخل الملعب، وقد يكون فقدان المنتخب السعودي لقبين من ثلاثة أقيمت على أرضه طوال تاريخ دورات الخليج.
#2#
عن ذلك يقول خالد الوهيبي مدرب ومستشار التنمية البشرية وتطوير الذات "اللعب على الأرض سلاح ذو حدين في أي نادٍ أو منتخب في العالم، هو في الأساس ميزة لأن الدعم الجماهيري بأكمله تقريباً سيكون من نصيبه إضافة إلى أن أرضية الملعب والأجواء تقف في صفه ضد خصمه".
وزاد "لكنها في بعض الأحيان تكون أداة ضغط على الفريق في حال لم يتم التجهيز والإعداد النفسي بشكل جيد، وهو ما يعتمد على العمل الذي يقوم به الجهازان الفني والإداري في هذا الخصوص".
دورات الخليج لها طابع خاص من الناحية النفسية في مختلف نسخها طوال التاريخ، في كثير من الأحيان لا يفوز المنتخب الأفضل فنياً ويكون ذلك حليف الأجهزة نفسياً، ما جعل هذه البطولة عصية على المنتخب السعودي في عدد من المرات رغم أنه كان الأفضل حينها، يقول الوهيبي "ربما أن دورة الخليج تحتاج إلى أمور نفسية أكثر مما هي في الجانب الفني داخل الملعب، لذلك من الأفضل أن تتم الاستعانة بمختص نفسي أو متخصص في استخراج القدرات للمنتخب السعودي، من أجل أن يكون جاهزاً من كل النواحي محاطاً بالدعم الجماهيري الذي سيكون حينها إيجابياً، لأن المنتخب سيدخل المباريات بحضور ذهني عال، ما سينعكس داخل الملعب، والتجارب في هذا المجال واسعة في عدد من المنتخبات والأندية العالمية التي تولي هذا الأمر أهمية بالغة، لكن للأسف المجتمع العربي لا يقبل أن يستعين بالمختصين في مجال إعداد اللاعبين ذهنياً وهذا بالتأكيد أمر سلبي".
الجدير بالذكر أن المنتخب السعودي سبق له أن استضاف دورة كأس الخليج ثلاث مرات، النسخة الثانية في عام 1972 وفاز بلقبها المنتخب الكويتي وحل السعودي وصيفاً، واستضافها مرة أخرى في النسخة التاسعة عام 1988، وخطف المنتخب العراقي اللقب، والاستضافة الأخيرة فاز الأخضر السعودي باللقب، وكانت في النسخة الـ 15 في عام 2002.


