الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

دعا سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية في العاصمة اليمنية صنعاء الحركة الحوثية المسلحة لوقف ما وصفوه باستحواذها المستمر على الأنشطة العسكرية وأنشطة الدولة، وسيطرتهم على مناطق مختلفة من اليمن، والاستيلاء على المعدات العسكرية الحكومية.

وقال موقع "بي بي سي" إن السفراء طالبوا في بيان جديد لهم الحوثيين بتسليم المعدات والأسلحة الثقيلة العسكرية التي استولوا عليها للدولة.

والمبادرة الخليجية هي اتفاقية سياسية أعلنتها دول الخليج في الثالث من نيسان (أبريل) 2011 لترتيب انتقال السلطة في اليمن، عقب الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضد الرئيس السابق على عبدالله صالح، وانتهت بتنحي صالح وتسليم السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي.

وشدد سفراء الدول الخليجية على كل القوى اليمنية بضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق السلم والشراكة الموقع في الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي بأسرع وقت ممكن وبأعلى قدر من الحكمة، بحسب البيان.

وكان الحوثيون قد أمهلوا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحّاح عشرة أيام لتشكيل الحكومة وهددوا بتشكيل مجلس حكماء لإدارة شؤون البلاد في حال عدم الاستجابة إلى طلبهم.

جاء هذا الإنذار في نهاية اجتماع عقده قادة الحوثيين مع عدد من مشايخ المحافظات اليمنية أمس الأول الجمعة في صنعاء، الذي أقر تشكيل ما أسموها بلجان ثورية في كل محافظات البلاد بما فيها المحافظات الجنوبية وتشكيل لجنة من شخصيات شمالية وجنوبية لوضع حلول للقضية الجنوبية.

ووصفت قوى سياسية قرار الحوثيين تشكيل لجان ثورية ونشرها في كل المحافظات بأنه خطوة تهدف للتغطية على سلبيات انتشار الحوثيين العسكري في بعض المحافظات وإعطاء غطاء لانتشارهم في المحافظات الجنوبية. إلا أن الحوثيين يقولون إن تلك الخطوة هي من مظاهر استكمال الثورة.

وقال ضيف الله رسام الناطق باسم ما يدعى اتحاد القبائل الشعبي: "كل الخيارات مطروحة في حال فشله في تشكيل حكومة". وأضاف: "اجتماعنا المقبل سيكون في مقر صنع القرار".

ويعتبر تشكيل الحكومة جزءا من الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة لتسوية الأزمة السياسية في اليمن.

وكانت الحركة الحوثية قد بسطت سيطرتها على مناطق واسعة في الدولة بما فيها العاصمة صنعاء التي اقتحمتها يوم 21 من أيلول (سبتمبر) الماضي وسط ما وصفه البعض بتواطؤ من بعض وحدات الجيش.

وما زالت الحركة تحاول أن بسط سيطرتها على مزيد من المحافظات والمدن اليمنية بالاستعانة بتحالفات قبلية.

من جهة أخرى، قال مسؤولون محليون وسكان إن ما لا يقل عن ثمانية جنود يمنيين وثلاثة أشخاص يشتبه في انتمائهم للقاعدة قتلوا في اشتباكات اليوم السبت في بلدة جبل رأس في محافظة الحديدة في غربي اليمن.

ويحتدم القتال في بعض المحافظات اليمنية منذ أن أصبح الحوثيون القوة المهيمنة بالبلاد في الأشهر الأخيرة مما يعرض الاستقرار الهش في البلاد للخطر.

واستولى الحوثيون على العاصمة صنعاء في أيلول (سبتمبر) الماضي وتقدموا إلى وسط وغرب اليمن الأمر الذي أغضب رجال قبائل سنية ومتشددي القاعدة الذين كثفوا هجماتهم.

وأسفر أحدث هجوم انتحاري للقاعدة عن مقتل 33 شخصا في محافظة البيضاء بوسط البلاد الأسبوع الماضي. وبعد ذلك بأيام وفي البيضاء أيضا قتل 30 شخصا من الحوثيين و18 من المقاتلين السنة وحلفائهم القبليين في اشتباكات.

واستولى الحوثيون الشهر الماضي على الحديدة التي تضم ميناء الحديدة ثاني أكبر ميناء في البلاد بعد عدن.

واندلعت اشتباكات أمس بعد هجوم شنه من يعتقد بأنهم متشددون من القاعدة.

وقال مسؤول محلي: "وقع الهجوم عندما هاجمت مجموعة من المتشددين الذين يشتبه في انتمائهم للقاعدة نقطة تفتيش إدارية".

وقال سكان في المنطقة إن الاشتباكات لا تزال مستمرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية