واصلت أسعار الحبوب في الأسواق العالمية تراجعها مدعومة بزيادة الإنتاج العالمي وزيادة حدة المنافسة على التصدير. وكانت أسعار الذرة الأكثر تراجعا خلال الستة أشهر الأخيرة بنسبة 32 في المائة، وتلتها أسعار الشعير العلفي الذي تأتي السعودية في مقدمة الدول المستوردة له عالميا بانخفاض 27 في المائة، أما أسعار القمح العالمية فتراجعت بنسبة 25 في المائة.
أسعار الذرة العالمية سجلت أمس 148 دولارا للطن فوب مقابل 193.3 دولار للطن فوب بداية العام الجاري أي أنها سجلت انخفاضا نسبته 23 في المائة، إلا أنها بهذا السعر تكون قد انخفضت 32 في المائة مقارنة بأعلى مستوى لها هذا العام عند 216 دولارا للطن فوب سجلته في 8 نيسان (أبريل) الماضي .
وتبرر أوضاع الإنتاج العالمي لمحصول الذرة للموسم الحالي الجديد 2014-2015م الانخفاض القوي للأسعار، حيث تشير تقارير متابعة المحصول العالمية إلى توقع ارتفاع المحصول العالمي إلى 972.7 مليون طن وعلى الرغم من أنه أقل من تقديرات محصول الموسم السابق (981.9 مليون طن) إلا أن المحصول يرتفع عن محصول الموسم قبل الماضي بنحو 117 مليون طن، حيث سجل المحصول قبل الماضي 861.1 مليون طن نتيجة المشكلات التي أصابت المحصول الأمريكي وفي مقدمتها الجفاف والحر وهو ما صعد بالأسعار في العام الماضي إلى مستويات مبالغ فيها إلى 350 دولار للطن تقريبا.
كما تشير التوقعات إلى تسجيل المحصول الأمريكي (أكبر منتج ومصدر للذرة في العالم) هذا الموسم نحو 355 مليون طن مقابل 353.7 مليون طن الموسم الماضي ومقابل 273.8 مليون طن الموسم قبل الماضي وهو ما يوضح التعافي في المحصول والمعروض العالمي.
#2#
أسعار الشعير العالمية كانت هي الأخرى من أكثر الانخفاضات هذا العام، فسجلت أمس نحو 184 دولارا للطن فوب بالنسبة للشعير العلفي الفرنسي بانخفاض 23 في المائة مقارنة بأسعارها بداية العام وبانخفاض 27 في المائة مقارنة بأعلى مستوياتها هذا العام عند 253.6 دولار للطن فوب في 13 آذار (مارس) الماضي.
وتفاعلت مجموعة من العوامل في انخفاض أسعار الشعير العلفي عالميا، فالأوضاع العالمية لمحصول الشعير نفسه هذا الموسم لا تبرر الانخفاض القوي لأسعاره، حيث من المتوقع أن يسجل المحصول 135.4 مليون طن مقابل 144.8 مليون طن الموسم الماضي أي بانخفاض 9 ملايين طن، إلا أن عاملا آخر أثر في انخفاض الأسعار وهو توقعات انخفاض جودة القمح في عدد من دول الاتحاد الأوروبي وهو ما يحوله إلى معروض علفي ينافس أسعار الشعير العالمية إضافة إلى الانخفاض الملحوظ للذرة الذي يعد بديلا للشعير في سوق الأعلاف وهو ما يفسر الانخفاض القوي لأسعار الشعير في الفترة الأخيرة.
أما أسعار القمح العالمية فقد انخفض القمح الصلب أمس إلى نحو 270.7 دولار للطن فوب بانخفاض 12 في المائة عن مستوياته بداية العام، فيما سجلت أسعاره انخفاضا نسبته 25 في المائة مقارنة بأعلى مستوى له هذا العام عند 358.97 دولار للطن فوب سجلته في 25 آذار (مارس) 2014م.
#3#
وتتسم السوق العالمية للقمح بحالة من التذبذب وعدم الاستقرار خلال السنوات الأخيرة فأسعاره شديدة الحساسية بتطورات الأوضاع في المناطق الرئيسة المنتجة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة البحر الأسود، فالأزمة الأوكرانية الروسية كان لها دور في الارتفاعات التي سجلتها الأسعار خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين، وهدوء الأزمة مؤخرا ساهم في انخفاض الأسعار في ضوء زيادة المعروض العالمي وارتفاع حدة المنافسة بين المناشئ المختلفة، فعلى مستوى المحصول العالمي للقمح، تبرر التوقعات الانخفاض الأخير للأسعار، حيث من المتوقع أن يسجل المحصول هذا الموسم 713.4 مليون طن وهو أعلى مستوى تاريخي له بعد أن سجل الموسم الماضي 712.5 مليون طن ارتفاعا من مستوى 654.7 مليون طن الموسم قبل الماضي وذلك بدعم من الارتفاع القياسي للمحصول الروسي هذا الموسم عند 60 مليون طن مقابل 52.1 مليون طن الموسم الماضي و37.7 مليون طن في الموسم قبل الماضي.
فالهدوء الأخير للأزمة الأوكرانية الروسية ساهم بشكل كبير في دعم الاتجاه النزولي للأسعار خاصة وأن المحصول الأوكراني يظل في تعافيه عند 21.5 مليون طن مقابل 15.8 مليون طن في الموسم قبل الماضي.
#4#
وفيما يتعلق بالأسعار العالمية لفول الصويا فقد سجلت أمس 392.5 دولار للطن فوب بانخفاض 15 في المائة مقارنة بمستوياتها بداية العام وبانخفاض 24 في المائة مقارنة بأعلى مستوياتها هذا العام عند 514.7 دولار للطن فوب والذي سجلته في 22 أيار (مايو) الماضي، فعلى مستوى أوضاع محصول فول الصويا، تشير التوقعات إلى تسجيل المحصول هذا الموسم مستوى 304.4 مليون طن مرتفعا من مستوى 281.7 مليون طن بارتفاع نحو 23 مليون طن اثر الارتفاع القوي للمحصول البرازيلي هذا الموسم إلى 91 مليون طن مقابل 85.7 مليون طن الموسم الماضي.




