الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

النادي الأدبي بالرياض .. تواصل «العمل المؤسسي» يقابله «غضب ثقافي» بأقل جهد

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 10 سبتمبر 2014 2:53
النادي الأدبي بالرياض .. تواصل «العمل المؤسسي» يقابله «غضب ثقافي» بأقل جهد

برعاية أمير منطقة الرياض تركي بن عبد الله وبحضور وزير الإعلام عبد العزيز خوجة احتفل، أمس، نادي الرياض الأدبي بذكرى مرور 40 عاما على تأسيسه. وتباينت ردود أفعال المثقفين حيال هذه الذكرى. ما بين مستبشر ومؤكد على انقضاء دور الأندية الأدبية. وهو الجدل الذي ما يلبث أن يغيب حتى يعود للمشهد الثقافي بالزخم ذاته في مثل هذه المناسبات. جدل، بحسب البعض، يناقش الكثير من "آليات الهدم"، لكنه لا يقدم شيئا يذكر على مستوى البناء والعمل المؤسسي بالقدر الذي قدمته مثل هذه المؤسسات العتيقة على علاتها. ففي زمن أصبح فيه لكل مثقف منبره الخاص من خلال شبكات التواصل الاجتماعي. و لم يعد فيه لكثير من "الصحافة الثقافية" من دور ريادي سوى مجاراة "السواد" الأعظم من الآراء في شبكات التواصل، طمعا في "التسويق" لمواضيعها، بغض النظر عن جدوى هذه الآراء. فإنه من الممكن فهم جزء من أسباب تراجع هذه المؤسسات كما يمكن فهم تكاسل وتقاعس كثير من المثقفين عن أدوارهم طالما النقد لا يكلف شيئا بينما البناء في حاجة إلى عمل وريادة، لا تتماشى مع ما توفره شبكات التواصل الاجتماعي من "غضب ثقافي" بأقل جهد ممكن.

وتتبع قصص تأسيس هذه المؤسسات، إضافة لنجاحات بعض القائمين عليها، خلال عقود تاريخية انقضت، يؤكد أن النجاحات ليست مرهونة بمباني وأقنية ثقافية، حديثة أو قديمة، بقدر ما تتعلق بجهد الأفراد المثقفين وتكامل هذا الجهد في عمل مؤسسي آمنوا به. فكان لنجاح المؤسسات حينها نصيب من نجاح الأفراد وتفانيهم. وقد لا يعلم كثير من جيل اليوم الغاضب، أن قصة الأندية الأدبية وبدايات تأسيسها ترسخت بشكل انتخابي تشاوري لم تستطع حتى كثير من المجاميع الثقافية اليوم أن تجاريه. حيث عقد الأمير فيصل بن فهد اجتماعا في الرياض في شهر جمادى الأولى عام 1395 هـ الموافق 1975 مع عدد من الأدباء والمثقفين من مناطق المملكة، للتباحث في شأن صيغة مؤسسية لتفعيل الثقافة ورعايتها، وكان النقاش يدور في منطقة أخرى تماما حول سبل إحياء سوق عكاظ، ولكن بعد تداول هذه الفكرة، اقترح الأديب عزيز ضياء فكرة إنشاء أندية أدبية في المدن السعودية الكبيرة، وقد أيد الحاضرون الفكرة. وبعد الاجتماع بأيام صدرت الموافقة على إنشاء أندية أدبية في كل من: مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والطائف وجازان، وبعد صدور الموافقة على إنشاء ناد أدبي في الرياض، دعي إلى اجتماع عام لأدباء المنطقة الوسطى في منزل الشيخ عبد الله بن خميس، وخلص المجتمعون حينها إلى انتخاب مجلس إدارة يضم: عبد الله بن خميس رئيسا، عبد الله بن إدريس عضوا، عبد العزيز الرفاعي عضوا، عمران العمران عضوا، أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري عضوا، محمد الحمدان عضوا، عبد الله الماجد عضوا. ومنذ ما يقارب عشر سنوات انتقلت مرجعية الوزارة الإدارية، تحت إلحاح كثير من المثقفين والمهتمين، لوزارة الثقافة والإعلام السعودية، عوضا عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب. فقامت الوزارة بإعادة تشكيل مجالس الإدارات خلال عام 1427 هـ، تمهيدا لوضع اللوائح العامة التي تنظم عمل الأندية الأدبية، وكان أول ناد أدبي شكل مجلس إدارته هو النادي الأدبي في الرياض، في الخامس من صفر عام1427 هـ ، وجاءت الأسماء كالآتي: إبراهيم الخضير، حسين علي حسين، سعد البازعي، سعد الحميدين، عبد العزيز المانع، عبد الله الرشيد، عبد الله الوشمي، علي العميم، محمد الهدلق، يوسف المحيميد. وتم انتخاب سعد البازعي رئيسا للنادي، وعبدالله الوشمي نائبا للرئيس، وحسين علي حسين مسؤولا ماليا، وإبراهيم الخضير مديرا إداريا، والذي اعتذر ورشح يوسف المحيميد بديلا عنه. وقد اعتذر سعد البازعي بعد نهاية الفترة الأولى للمجلس عام 1431 هـ، فاجتمع أعضاء مجلس إدارة النادي، وتم انتخاب عبد الله الوشمي بالإجماع رئيسا للنادي.

يذكر أن نادي الرياض الأدبي أقام على مدى تأسيسه محاضرات وندوات وحفلات تكريم وأمسيات قصصية وشعرية، إضافة إلى العديد من الأنشطة الثقافية المختلفة، أبرزها اثنينية النادي الأسبوعية التي استمرت عقدين من الزمان، كما قدم النادي عددا من الإصدارات منها: مجلة قوافل التي صدر عددها الأول عام 1413 هـ، وهي تعنى بالدراسات الأدبية والنقدية ونشر الإبداع الشعري والقصصي، إضافة إلى كتاب حقول الذي صدر عدده الأول في عام 1425هـ، وهو كتاب دوري يعنى بالدراسات المتعلقة بالجزيرة العربية تاريخا وثقافة، وكذلك دورية الأدبية، وهي مطبوعة شهرية تعنى بالأنشطة الثقافية في المملكة، وعقد اللقاءات مع الأدباء والمثقفين من المملكة وخارجها، وصدر عددها الأول عام 1412 هـ، كما أصدر النادي خلال الفترات الماضية أكثر من 100 كتاب تشمل مجالات مختلفة من الأدب والفكر والثقافة.

كما يقوم النادي بنشاط منبري دائم، حيث استحدث أسبوعا ثقافيا أسماه أسبوع الرياض الثقافي، واستحدث أيضا لجنة نسائية تقام نشاطاتها حسب عدة محاور هي: ملتقى الشعر، منتدى الترجمة، ملتقى القراءة، ملتقى السدرة، ملتقى الحوار والفكر، وتقيم هذه اللجنة فعالياتها في مبنى النادي خلال يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، كما تشارك في الفعاليات الرجالية عبر الدائرة التلفزيونية، ويقيم النادي عدة نشاطات ثقافية منها: ملتقى النقد الأدبي، وبيت الشعر، وجماعة سرد، ومنبر الحوار، ويقيم النادي سنويا جائزة بعنوان جائزة كتاب العام، ومسابقة فوتوغرافية بعنوان الرياض في عيون الفوتوغرافيين.

يبقى، بحسب الكثيرين، أن تتبع تاريخ هذه المؤسسات وتتبع جهد واقتراحات كثير من مثقفيها الجادين، يؤكد على ضرورة متابعة هذه الأعمال المؤسسية، والأخذ بيدها، مع الاعتراف بعلاتها، وتصحيحها. من أجل استمرار "الفعل الثقافي" وتطويره بعيدا عن جلبات مواقع التواصل "الفردي" وصراعاتها "الشخصية"، التي تأتي على حساب هذه المؤسسات، وكأن العلة فيها ككيانات وليس في روادها ومثقفيها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية