الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 أبريل 2026 | 15 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

كيف نسير على الطريق الصحيح في الحياة؟

نجيب الزامل
نجيب عبدالرحمن الزامل
الاثنين 25 أغسطس 2014 2:24

«تأملات الإثنين»

ما الطريق الصحيح؟ أين الطريق الصحيح؟ هل كل طريق أجزم أنه صحيح ستجزم أنت أيضا بصحته؟ من يحدد لنا الطريق الصحيح؟ الحياة مرة واحدة ووقتها قصير، ولا يسع أن تجرب طرقا كثيرة، فلا بد من طريق صحيح أطمئن له في حياتي وبعد مماتي.

أسئلة ليست جديدة سألها الفلاسفة من فجر تاريخ الفلسفة، وعاش الرواقيون أعمارا يناقشونها، وكان المعتزلة يطرحونها أمام أي موضوع.. وتبقى الأجوبة معلقة عبر كل العصور.

لكننا لا نتكلم بحجم الفهم الكوني، نتكلم عن أنفسنا، عنك وعني، وعن أسرتك وأسرتي. كيف أعرف وجدانا وعقلا الطريق الصحيح، وأسير عليه؟

معظمنا قلق. ولا أظن أن أحدا يخلو من القلق على مصيره اليوم وغدا وبعد غد، ومصير أولاده من بعده.. والمهددات كثيرة والتغيرات كثيرة، والطريق الذي أمشي عليه اليوم قد ينهار من تحتي ولا طريق، أو طريق بعيد لا جسر للوصول إليه.

هل الاطمئنان أن أضمن مستقبلي ماليا، ثم أضمنه لأولادي؟ تبحر في هذا الموضوع فكرا، وأرى أن المالَ ليس حلا، ولا يبعد أن يكون شقاء. ونرى البيوتات المالية والأثرياء الأباطرة يتناولون عنانَ السماء بثرواتهم الضخمة، ثم بين ليلة وضحاها إذا هم ينحطون على أنوفهم من الشواهق لأدنى طبقات الأرض.

ماذا يعني هذا؟ لا ضمان على هذه الحياة. لا سكة حق واعتدال وأمان نسير عليها حتى تنتهي رحلتنا ونغادر بأمان. هل هناك طيفٌ ضماني على الأقل؟

إن الأجوبة عن هذه الأسئلة أعطيت لنا منذ خلقنا، حتى قبل أن يفهم الإنسان مغزى الأديان كان مزروعاً بغريزته فيتبعها مطمئنا، تلقائيا، فكانت معروفة ضمن سكة يراها حتى ينتهي وجوده على الأرض. لذا كان الطوف القديم من البشر لا يحتاجون إلى معرفة سكتهم الصحيحة؛ لأنها مزروعة في جيناتهم، أو كما يقول الصوفية في هيولية المادة.

الدنيا كلما جاء أقوام تعقدت حياتهم أكثر من الأقوام التي سبقت، ثم رويدا تبدأ الأسئلة، أين أذهب؟ أين أتجه؟ ماذا أفعل؟ ماذا أصدق؟ كيف أجعل حياتي أفضل؟ وبقيت الأسئلة معلقة على سقف الزمن.. كل زمن.

وبما أننا نختلف فلن يتفق العالم على السكة الحقيقية. فممثلة في هوليوود ترى أن السكة الصحيحة هي التي تقودها للنجومية الأولى مهما كان الثمن الذي تدفعه في الطريق. وتراه فتاة مقابلة شرقية العارَ والحرام، وطريقا محفوفا بسعير جهنم.

"الهوسا" من أكبر القبائل النيجيرية، وساحت في كل الركن الجنوبي الغربي لإفريقيا، وكانت حكمة الطريق الصحيح التي يطلقها صاحب الشعائر في القبيلة: "طريقك الصحيح بعدد ما تجلب من رؤوس الأعداء". تغير الزمن ودخل الإسلام والحضارة نيجيريا، وصار هذا أمراً لا يقبل ولا يستساغ.. فلا بد من طريق جديد.في القرن الثامن عشر خرج كإعصار من بيوت الشياطين قرصانٌ يسمى "ذو اللحية السوداء" جال البحر الكاريبي وسواحل أمريكا الشمالية الجنوبية، ووقع عهدا اسمه "الطريق الصحيح" مع كل القراصنة الآخرين الجوابين، والغريب أن الدستور الأمريكي وإصلاحات في دساتير جمهوريات في أمريكا الجنوبية استلهمت من أشر قرصان عرفه التاريخ استلهاماتٍ عادلة لطريقٍ صحيح. أترون كم هي الأمور معقدة؟ ما أؤمن أنا وأنت بأنه الطريق الروحي الصحيح، يراه غيرنا طريقاً ناقصاً ومستلباً.. لن تتفق البشرية أبدا على طريق صحيح.

أنت ستصحو كل يوم وأنت تعيش على كوكب الأرض، ولا بد أن تعمل شيئا لأجلك، ويتطلب ذلك التعامل مع العناصر المختلفة، لا خيار آخر. لذا، ضع أنت علامات الطريق، كتف الطريق الذي لا تخرج منه، فعلاماتك كمسلم هي تتبع هدْي شريعتك بما تؤمن به في قاع قلبك وبشعاع عقلك أنها التعليمات والإرشادات الصالحة.

ثم اترك على الله ما يجري في الطريق!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية