كثيراً ما نسمعهم يقولون: زَغْرَطَة أو زَغْرَدَة أو زَغْرَته، وزَغْرَطَ يُزَغْرِطُ، وبالدال أيضاً وبالتاء كذلك. أي رَفَعَ صوته بالفرح أو بالغناء ونحوه من الصيحات ومن ذلك زَغْرَدَة النساء عند الأفراح، وهذا اللفظ من فصيح العامَّة، وهو مأخوذ من هدير الإبل - كما في المعاجم اللغويَّة، جاء في القاموس المحيط: «الزَّغْرَدَةُ هديرٌ للإبل يُرَدِّده في جوفه» هذا هو الأصل وقد يكون المعنى الجديد ناشئاً من التطوّر الدلاليّ أو التوسُّع أو المجاز، ففي الوسيط: «(زَغْرَدَ) البعير: رَدَّد هديره في حَلْقِهِ، وزَغْرَدَت المرأة: رَدَّدت صوتها بلسانها في فمها عند الفرح».
وبعض العلماء يُسَمِّي ذلك: زَغْلَطة، جاء في شفاء الغليل: «(زَغْلَطَ)، إذا صَوَّتَ بلسانه بغير حروف، كما يفعله نساء العرب».
أي أنَّ اللفظ أصابه تطوّر لغويّ ودلالي أيضاً فمنهم من يقول: زَغْرَطَ بالطاء أو زَغْرَدَ بالدال أو زَغْرَتَ بالتاء أو زَغَلْطَ، والأخيرة غريبة والمعنى في وقتنا هذا رفع صوته بحركات من لسانه متتابعة من شدَّة الفرح كما يفعل النساء اليوم.
فهذه الكلمة مشتركة بين العاميَّة والعربيَّة؛ إذ أشارت إليها المعاجم اللغويَّة.
