قبل سنوات عبرت في عالم الفن التشكيلي العالمي قصة مؤثرة ومرهفة للرسام الأمريكي وليام أوترمولن، فعندما علم في عام 1995 أنه مصاب بمرض الزهايمر، كان رد فعل أوترمولن، الفنان الأمريكي الذي يعيش في لندن، مميزا في طريقته. وتكشف رسوم أوترمولن الذاتية التي تعرض في الوقت الحالي في أكاديمية نيويورك الطبية في مانهاتن بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، انحدار الفنان نحو الجنون، ذلك أن عالمه بدأ يتدهور، ومنظوراته تصبح أفقية، وتفاصيله تتلاشى. وقالت زوجته وأطباؤه إنه يبدو واعيا في أوقات معينة بأن العيوب التكنيكية قد زحفت إلى عمله، لكنه لا يستطيع إدراك كيفية تصحيحها. وأضافت زوجته أن "الإحساس المكاني استمر على الزلل عن موضعه، وأعتقد أنه على دراية بذلك". وتزيد زوجته باتريشيا أوترمولن، الأستاذة في تاريخ الفن، أنه "منذ تلك اللحظة بدأ مسعاه لفهم الوضع عبر رسم نفسه".
نستعرض في هذه المساحة صورا لرسومات ذاتية للفنان في كيفية تذكره لنفسه ومراحل التلاشي التي صورتها رسوماته الخالدة في أحلك حالات تدهوره المرضي.

