قال لـ "الاقتصادية" الدكتور خالد بن خلف الحربي عميد كلية التمريض في جامعة الملك سعود إن الكلية ستبدأ العام المقبل ببرنامج "تجسير" المخصص للطلاب الحاصلين على درجة الدبلوم في التمريض، وذلك بهدف تطوير دبلومات التمريض من دبلوم إلى بكالوريوس، حيث تستهدف الخطة عدم وجود فنيي تمريض خلال عشر سنوات.
وأكد أن برنامج "تجسير" يجعل القبول في الكلية مباشرة، وقبيل الانضمام إلى السنة التحضيرية بهدف تقليل النقص الحاصل في طلاب كلية التمريض وطالباتها، الذي يقدر بنحو 30 في المائة نتيجة انضمام الكلية للسنة التحضيرية ومساواتها بمعايير القبول مع كليات الطب والصيدلة والعلوم الصحية، الأمر الذي جعل الطلاب يفضلون الالتحاق بكلية الطب عنها.
ونوه عميد كلية التمريض أمس خلال افتتاح المؤتمر الأول للإبداع في التمريض الخليجي الذي يقام بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ويستمر ليومين وحضره 500 زائر، بأن المؤتمر سيركز على تبادل الخبرات مع المختصين في مجال تطوير وتدريب العاملين بمجال التمريض بالتعامل مع الأمراض المعدية ومنها "كورونا"، إلى جانب أن تكون كلية التمريض مرجعا في تحديث الجودة لكليات التمريض في دول الخليج بعد نجاحها في الحصول على الاعتماد الأكاديمي لمرحلة البكالوريوس والماجستير من ألمانيا.
فيما أكد الدكتور توفيق خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، أن المؤتمر سيلعب دورا في تأهيل العاملين بقطاع التمريض وتعزيز الجاهزية والقدرات الأساسية للتعامل مع مرض كورونا، والمواقف الطارئة، حيث يستهدف بناء استراتيجيات إبداعية لتطوير كفاءة تعليم وتطوير الرعاية التمريضية، ورفع جودة تعليم هذه المهنة، وتشجيع مدرسي ومهنيي التمريض للبحث والدراسة العلمية طلبا للتميز، والتعرف على المبادرات التطويرية لمستويات التمريض في دول مجلس التعاون، كما تتضمن محاور المؤتمر الجديد في التعليم التمريضي، وإبداعات التطبيق لهذه المهنة، ومستجدات الأبحاث التمريضية. وشدد على أن دول الخليج أحرزت تقدماً كبيرا في مجال تطوير تعليم التمريض كماً ونوعاً, حيث كان التمريض أول أولويات مجلس وزراء الصحة خلال جدول أعمال مؤتمرهم الأول عام 1976م, وحقق إنجازات ملموسة في توحيد مستويات القبول بمدارس ومعاهد وكليات التمريض في دول الخليج وتوحيد مسميات الخريجين، وتعددت مجالات التخصص المهني في مجال التمريض, وزيادة نسبة المواطنين والمواطنات العاملين في هذا المجال.
إلى ذلك، عبر الدكتور محمد السديري وكيل جامعة الملك سعود لتطوير الأعمال عن أمله في أن يساعد المؤتمر على تطوير مهنة التمريض في السعودية وتحسين الكفاءات الوطنية. وقال: "إن كلية التمريض حققت إنجازات هائلة منذ تأسيسها قبل عشر سنوات"، معتبرا أن مهنة التمريض من أقدم المهن في التاريخ الإسلامي، حيث بدأتها رفيدة بنت سعد الأسلمية الخزرجية فكانت أول ممرضة في تاريخنا وظلت طوال حياتها تقوم بهذه المهمة الإنسانية النبيلة ولا سيما في أثناء غزوات الرسول، صلى الله عليه وسلم، من خلال مشفاها المتنقّل، متطوعة بعملها وخبرتها لصالح هذا العمل العظيم.
ويطرح المؤتمر 18 ورقة عمل ويقدم أربع ورشات عمل حيث منحت هيئة التخصصات الصحية 20 ساعة تعليم مستمر للحضور.

