محرّضو العوامية .. باقٍ 14 يوماً

|
نحو ثلاثة أعوام والإجرام أو أحداث الشغب أو الإرهاب، سمّه ما شئت، يتواصل في عوامية القطيف. ثلاثة أعوام والأحداث تؤذي وتقتل وتصيب وتحرق مواطني البلدة ورجال الأمن والمقيمين وأيضاً الدبلوماسيين، الذين ما زالت زيارتهم الغامضة محل تساؤل! ثلاثة أعوام قتَل الإرهابيون خلالها تسعة من رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، وأصابوا 113 إصابات مختلفة. كل هذا لم يقنع "بني لكن" في التبرير وتوفير الغطاء لهم وتحريضهم على مواصلة الإرهاب. بعد 14 يوماً بالتمام والكمال يبدأ العمل بالأمر الملكي الذي يحاصر المحرّضين على الإرهاب. حريٌّ بهذا القانون أن يوجَّه للمشاركين في التحريض على طعن خاصرة الدولة في العوامية. حريٌّ بهذا القانون ألا يغفل مَن وضع أجندته الخاصّة فوق أمن الوطن وهيبته. حريٌّ بهذا القانون أن يضبط أولئك الذين لم يراعوا أبناء وأهل قتلى العوامية من رجال الأمن. فقط لأنهم ليسوا من جماعتهم، وكأن الشهيد الجيزاني ليس له حق في الحياة عندما لا يكون من أبناء العوامية، فالولاء هنا للمدينة ثم المنطقة والأجندة أولاً وأخيراً، أما الوطن وأبناؤه فلا حول ولا قوة إلا بالله، فليقتلوا على أيدي الإرهابيين.. عفواً: المشاغبين. أما أولئك الذين ملأوا الدنيا ضجيجاً بالانتقاد والتعليق على توافه الأمور، فقد غابوا عن المشهد تماماً. حفرة في أقصى الشمال يجعلونها معلقة لا يتوقفون عن العزف على أوتارها للتأكيد فقط أن كل ما في هذه الدولة سيئ، أما رجلا أمن تركا أهلهما وديارهما لحماية الوطن من المجرمين فلا نصير لهما. خذوا عندكم: (كبيرهم) الذي تفنن في إصدار البيانات والدفاع عن حقوق الإنسان المزعومة، والتعليق على كل صغيرة قبل الكبيرة، ومحاربة كل مَن لا يقدم واجب (العودة) إليه! تفرغ للحديث عن الحب والمرأة. فاته أن رجلَي الأمن لهما حق في هذا الوطن وليس مصالحه الحزبية الضيقة، فاته أن الإرهاب في العوامية يواجهه رجال الأمن لحمايته هو وحزبيه الغارقين في التحريض على الوطن ورجاله. لكن أنّى له أن يرفع مصلحة أبناء وطنه طالما هم ليسوا من حزبه، أنّى له هذا وأطماعه ورغباته تتلاقى مع أنصار إرهاب العوامية في هدف واحد: زعزعة هذا الكيان. في خطبة الجمعة قبل أسبوعين، يقول الشيخ حسن الصفار "آن الأوان أن نضع النقاط على الحروف حول المسؤولين عن الزج بالشباب السعودي في النزاعات الدولية"، وهذا كلام عاقل ومنطقي وموزون، ضع النقاط ونحن معك أيضاً. إلا أن الشيخ في خطبة أمس الأول يفاجئنا بنسيانه المسؤولين عن الزج بشباب العوامية في الإرهاب ضدّ الدولة، نسي أولئك الذين بينه وبينهم مئات الأمتار فقط لا غير وقتلوا وروعوا، تذكر أن يدعو لتوجيه البوصلة نحو العدو الإسرائيلي. يا سبحان الله تخطب وتدعو وتحذر الشباب السعودي (المتطرف) في كل أصقاع الدنيا، أما مَن هم أقرب لك ولهم حق عليك فأنت تتغافل عنهم! ربما الحق ليس على الصفار.. الحق عليَّ إذ نسيت أنه أصلاً لا يراهم إرهابيين ولا مجرمين ولا قاتلين ولا متطرفين، فالإرهاب الحقيقي، في رأيه، ما يصدر من "الشباب السعودي المتورّط في النزاعات الدولية" أما مَن يقتلون الآمنين ويروّعون المواطنين في العوامية، فهؤلاء على العكس أبرياء مساكين، الحكومة هي التي وضعت السلاح في أيديهم وهي التي قتلت به رجال الأمن! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.
إنشرها