فيه أبو دَمْغَة

|
كثيراً ما نسمعهم يقولون: فيه أبو دَمْغَة لمن تَعَرَّضَ للشمس، وأصابته في رأسه فآلمته، وقولهم: دَمَغَته الشمس دَمْغاً ودَمْغَة عربيٌّ صحيح ويُعَدُّ من فصيح العامَّة لشيوعه على ألسنتهم، وقد ذكرته المعاجم اللغويَّة؛ جاء في لسان العرب: "(دَمَغَتْهُ) الشمس دَمْغاً: آلْمَتْ دماغه". وفي المصباح: "الدِّماغ معروف، والجمع أَدْمِغَة ... ودَمَغْتُه دَمْغاً ... كَسَرْتُ عَظْمَ دِماغه، فالشَّجَّة دامِغَة وهي التي تَخْسِفُ الدّماغَ ولا حياة معها". هذا في المحسوسات، ثم تَوَسَّعُوا في الاستعمال فشمل الأمور المعنويَّة كقولهم: دَمَغَ الحقّ الباطل أي محاه، ولعلّ هذا المعنى ناشئٌ من تنوّع المعنى اللغويّ للفعل (دَمَغَ) أو بحكم التضمين الذي هو انعكاس للمجاز والتوسّع.
إنشرها