أخبار اقتصادية

«العمل»: أخطاء من مصارف محلية في تطبيق برنامج حماية الأجور

اعترف مسؤول في وزارة العمل بوجود أخطاء من مصارف محلية، في تعاملها مع نظام حماية الأجور، الذي أقرته الوزارة لحفظ حقوق العمالة السعودية والأجنبية في المنشآت الخاصة؛ وذلك بسبب حداثة النظام. وقال المسؤول: إن وزارة العمل ومؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" تدرسان باستمرار أي خطأ أو خلل يقع في النظام، خلال مراحل تطبيقه. جاء هذا في ورشة عمل، عُقدت أمس في مقر غرفة الشرقية بالدمام، بحضور عدد كبير من رجال الأعمال وممثلي المصارف المحلية. وقال فيصل العتيبي، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل: إنه يجري حالياً استحداث نظام خاص بمواطني دول الخليج العاملين في السعودية، لإدراجهم ضمن برنامج حماية الأجور العاملين في المنشآت الأهلية داخل السعودية. وتابع أنه يتم دراسة إجراء الربط الإلكتروني بوزارتي "التربية والتعليم" و"الداخلية"، وأيضاً بمؤسسة التأمينات الاجتماعية؛ لحل عدد من المشكلات التي تواجه المنشآت في البرنامج. وأكد، أن المنشآت السعودية التي تمثل شركات أجنبية، ولا تصرف رواتب موظفيها داخل السعودية بالعملة المحلية؛ تعد مخالفة لنظام وزارة العمل، التي تلزم بصرف رواتب أي عامل داخل البلاد بالريال السعودي. وقال العتيبي: "إن المنشآت الأهلية التي تتأخر في تطبيق برنامج حماية الأجور شهراً واحداً، ستتعرض لحملات تفتيشية مستمرة"، مؤكداً أن البرنامج تم استحداثه وإلزام المنشآت بتطبيقه لتوثيق ورصد وتنظيم عمليات دفع الأجور، بحيث تضمن الوزارة تسلم العاملين رواتبهم في الوقت المحدد وبالقيمة المتفق عليها. وحدّدت وزارة العمل طريقتين لمتابعة صرف الأجور، في البرنامج الذي سيتم تطبيقه كاملاً على جميع المنشآت في عام 2015م، وهما: رفع كشوف آلية عبر موقع البرنامج المربوط إلكترونياً بالمصارف والمنشآت، أو صرف بطاقة العامل المصرفية مسبقة الدفع التي استحدثتها مؤسسة النقد عبر المصارف المحلية. من جهته، أوضح عبد العزيز الدهمش، ممثل مؤسسة النقد في الورشة، أن "ساما" ألزمت المصارف المحلية بتعديل بطاقة العامل المصرفية مسبقة الدفع، إحدى منتجات المؤسسة المصرفية، التي تعد خياراً ثانياً لا ثالث له في برنامج حماية الأجور؛ وفقاً لقوله. وأوضح، أن البطاقة تسمح للعامل، مهما كانت وظيفته، بالتعامل بها كأي بطاقة مصرفية أخرى. مضيفاً أن "ساما" أمهلت المصارف حتى نهاية العام الجاري، لإجراء التعديلات على البطاقة، لتكون صالحة للاستخدام. وأشار الدهمش في حديثه، إلى أن مؤسسة النقد ووزارة العمل، عملتا 18 شهراً قبل تطبيق مرحلته الأولى، لتجربة برنامج حماية الأجور في المصارف، وضبط آليات عمله، وضمان سرية البيانات والعمليات المصرفية، وربطه بمركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية. وأشار أيضاً إلى وجود توجه لتقليص رسوم إجراء العمليات المصرفية على البطاقة، التي لا تكلف العامل نفسه بل أيضاً المنشأة، وفك حصر استخدامها في مصرف واحد، وإدخالها في قنوات مصرفية إلكترونية أخرى. وأضاف، أن هذا التوجه يأتي من أجل تخفيف الضغط على أجهزة الصرف الآلي، مشيراً إلى إلزام "ساما" المصارف المحلية كافة بقبول أي منشأة، بغض النظر عن عدد عامليها وحجمها، وذلك بعد شكاوى مدارس أهلية من تأخر المصارف في ربطها ببرنامج حماية الأجور. وعاد فيصل العتيبي إلى الحديث بالإشارة إلى قرب إلغاء مُسيَّرات رواتب المدارس الأهلية، التي تعرضت في الفترة السابقة إلى أكبر عدد مخالفات مسجلة، وذلك منذ تطبيق البرنامج في أيلول (سبتمبر) الماضي. وأضاف، أن 173 مدرسة أهلية فقط التزمت بالبرنامج، من أصل 1.183 مدرسة أهلية في عموم السعودية، في حين تم إيقاف الخدمات عن 922 مدرسة لم تلتزم بالبرنامج، ورفع العقوبات عن 88 مدرسة تعهدت بالوفاء بمتطلبات البرنامج. وقال: إن البرنامج يستثنى منه العامل الجديد، والموظف السعودي الذي لم يمضِ في عمله 90 يوماً إلى حين تعديل وضعه، والموظف الخليجي الذي يتم إعداد برنامج خاص به حالياً. وأكد أهمية التزام المنشآت بفتح حسابات مصرفية، وربطها بوزارة العمل، وبتسليم الأجور إلى عامليها بالعملة الرسمية للبلاد. وذكر أن وزارة العمل خصصت 600 موظف في مركز الاتصال، لخدمة أصحاب المنشآت والعاملين، واستقبال الشكاوي والمشكلات التي يتعرضون لها، بعد تطبيق برنامج حماية الأجور. من جهته، قال صالح الحميدان، رئيس لجنة الموارد البشرية في غرفة الشرقية: إن برنامج حماية الأجور يُقلل حالات التلاعب في صرف الأجور، ويقضي على الممارسات الخاطئة في القطاع الخاص.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية