الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

7 قواعد للأكل في مكان العمل

لوسي كيلاوي
لوسي كيلاوي
السبت 1 فبراير 2014 3:2
7 قواعد للأكل في مكان العمل

في نهاية كل يوم يمكن العثور على هذه المواد على مكتبي؛ كوب كبير من الورق المقوّى يحتوي على بقايا من الحليب البني البارد، وكيس عليه علامات دهون وفتات معجنات دنماركية ملتصقاً به، وعلبة واحدة فارغة على الأقل من دايت كولا، ومغلفاً كان يحتوي على ساندويش بيض وجرجير، وقشرة موزة، وباكيت حلوى مالتيزرز فارغ.

لأكثر من عقد كنت من محبّي تناول الطعام في المكتب وقد دافعت عن هذا التصرف في وجه أي شخص كان يهاجمه. أنا أستمتع بتناول الطعام على مكتبي. والزيارات المتكررة إلى آلة البيع تعمل على تحديد فترات اليوم، وللحصول على دفعة من الطاقة.

في الأسبوع الماضي تخليّت عن هذا كله. ومن شأن أي زائر إلى المكتب الآن عدم العثور على أي أثر للطعام على مكتبي، فقط سيجد كوباً من الصيني، مغسولاً ومتروكاً بجانب لوحة المفاتيح بشكل أنيق.

جاء هذا التحول الجذري نتيجة لقراءة مقال كتبه أ. أ. جيل، المختص بكتابة مراجعات عن المطاعم، وكان يستعرض فيه نوعاً جديداً من الحمية. تستطيع أن تأكل ما تشاء وبأية كمية تريد، لكن يجب عليك أن تلتزم بالقواعد التالية حول كيفية فعل ذلك. أولاً: لا تأكل أي شيء لا يؤكل إلا بالسكين والشوكة. ثانياً: كُلْ على طاولة في مكان محدد، ويفضل أن يكون في مقابلك شخص آخر يتناول الطعام كذلك. ثالثاً: إياك أن تأكل لأنك جائع ـ عليك أن تأكل دائماً لأن موعد الوجبة قد حان. رابعاً: إياك أن تأكل وأنت واقف. خامساً: إياك أن تأكل أي شيء من وعاء بلاستيكي، أو من الورق المقوّى. سادساً: إياك أن تأكل في غرفة توجد فيها شاشة. سابعاً: يجب أن تشتمل جميع الوجبات على نوعين من الأكل على الأقل، باستثناء وجبة الفطور.

في المنزل، كنت تقريباً أتبع هذا النظام الغذائي دائماً. لم يبقَ هناك الكثير في الحياة بحيث أؤمن به بشكل لا لبس فيه، لكن موعد الوجبة العائلية - حيث الجميع يجلس حول الطاولة التي تم وضعها مسبقاً - هو أحد هذه الأشياء.

لذلك إذا كان هذا النظام الغذائي يأتي بصورة طبيعية للغاية في المنزل، فلماذا أتخلى عنه لحظة وصولي إلى العمل؟ تُظهر قطع الفتات الموجودة على مكتبي أنني في كل يوم أقوم بخرق كل القواعد. حتى أنني انتهكت القاعدة رقم 4 وأكلت أول حبتين من حلوى المالتيزرز في طريقي من آلة البيع إلى المكتب.

يمكنك القول: إن الذنب ليس ذنبي، لكن الموضوع هو أن المكاتب تعمل على تشجيع الأكل غير الحضاري. ووالدتي - التي تؤمن كثيراً بوضع الحليب في أباريق - ليست موجودة لتنصحني وأنا مُحاطة بزملاء يقومون بالتهام الطعام والمضغ طوال اليوم.

جلستُ لأرى كيف ستكون حياة المكتب عند اتباع قواعد السيد جيل. أول تغيير هو أن عليك تناول وجبة الإفطار في المنزل - الذي تبيّن أنه تحسّن فوري، حيث إن المطبخ في منزلك هو المكان المثالي لتناول وجبة الإفطار، ومعدة مليئة بالعصيدة والخبز المحمص هي بداية أفضل لليوم من المعجنات الدنماركية الدهنية.

في منتصف الصباح أقوم بإعداد إبريق من القهوة في المكتب، وعرضه على الباقين وأشرب نصيبي من كوب صيني. كان هذا مقبولاً جداً - قهوة أفضل، وأرخص ومؤنسة أكثر - بحيث جعلني أتساءل عما كنت أفعله طوال هذه السنوات وأنا أستخرج قهوة اللاتيه من تجويف في غطاء بلاستيكي مثل طفل يشرب من كوز.

في وقت وجبة الغداء في اليوم الأول، خرجت مع زميل في العمل لشراء شطيرة وبعض الفاكهة، وقمنا بتناولها على طاولة صغيرة في مكتبه. كان الأمر لا بأس به، لكن الغلاف لم يكن متوافقاً وكنت آكل بيديّ. لذلك في اليوم الثاني، ذهبت لمقصف المكتب، وهو مكان لم أتناول فيه الطعام منذ أعوام. هناك تناولت طعاماً ساخناً على آنية فخارية مع سكين وشوكة، استخدمتهما أيضاً على الموزة، التي نتيجة لذلك كان طعمها أفضل بشكل غريب. الطعام لم يكن جيداً، لكن الاستراحة خلال اليوم، والمحادثة المفروضة مع الزملاء، والشعور الأسمى الذي يأتي من كونك متحضراً قد عوّض عن ذلك بكثير.

في منتصف وقت ما بعد الظهر لم أتناول حلوى المالتيزرز لكني لم أفتقدها، أو أفتقد علبة الدايت كولا. بدلاً من ذلك قمت بإعداد إبريق من الشاي للجميع حتى إني وضعت الحليب في إبريق خاص، وأنا أفكر في والدتي.

والسبب في كون الأمر سهلاً هو أن الطعام بحد ذاته يمكن نسيانه بشكل غريب؛ لكن الذي لا يمكن نسيانه هو الترقب والطقوس. فمعرفة أنني سأتناول الطعام بشكل صحي في وقت الغداء جعلت الترقب أحلى. وبالمثل، فإن طقوس تسخين إبريق الشاي تفيد الروح.

حين نقارن الأمر في مقابل الفوائد التي نحصل عليها من هذا النظام الغذائي الجديد - الذي يعتبر بهيجاً، ومتحضراً، وصحياً، ورخيصاً، ومرتباً ويخلف القليل من القمامة – فإن السيئة الوحيدة هي أنه يجعلك متعجرفاً بشكل مزعج. مع التعصب الكامل للتحوّل الجديد من نوعه، كنت أنظر باشمئزاز للرجل الذي يجلس بجانبي كلما أدخل كرواسون الجبنة في فمه بينما كان يحدّق في الشاشة.

حتى الآن لم يجلب استنكاري العديد من التابعين. مع ذلك، النظام الغذائي جيد جداً، بحيث أعتقد أنه يتطلب أن أكره الآخرين عليه. ينبغي على الشركات التخلص من جميع آلات البيع الموجودة فيها وجعل المقصف هو قلب حياة المكتب، مثلما المطبخ هو مركز المنزل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية