أداء المصارف .. توقعات متفاوتة

|
يُعتبر العام الماضي من أكثر السنوات التي احتوت على توقعات سلبية وأحداث عالمية أثرت في أداء السوق. وانتهى العام وكانت الحصيلة مختلفة بالكامل عما حدث، وحتى الأحداث لم تطل وانتهت على خير، الوضع الذي أدى لتحرك السوق بقوة في الربع الأخير من العام، لتحقق نتائج فاقت التوقعات، وانتهت كل المحاذير على خير. واكتملت نتائج القطاع المصرفي للربع الرابع من عام 2013م، وتم الإعلان عنها في موقع "تداول". ومن خلال انتهاء الإعلان، نهتم ببُعدَين في تحليلنا هنا، الأول يركز على أداء القطاع وتحسنه أو تراجعه، والثاني يهتم بقوة ودقة التوقعات من طرف الشركات المالية في السوق. وكما حدث في الربع الثالث، كان القطاع المصرفي سبّاقا في اكتمال نتائجه مقارنة بالقطاعات الأخرى في السوق. والنظرة المستقبلية للقطاع المصرفي أكثر من إيجابية، ونجد حاليا توجه الشركات في القطاع نحو التوسع وزيادة رأس المال، تمهيدا للاستفادة من الفرص، والضغط المتوقع على الإقراض، نتيجة للتغيرات التنظيمية، وتركيز الدولة على قضية المسكن للمواطن. المتغيرات المستخدمة التركيز هنا على الأرباح الصافية الربعية التي تحققت في القطاع، واتجاهات نموها كربعية والمقارنة مع التوقعات للشركات المالية. والهدف هو التقييم للأداء والتقييم للتوقعات في ظل الإيجابية المستقبلية. أداء القطاع المصرفي والتوقعات استطاع القطاع أن يحقق حسب النتائج المعلنة للربع الرابع من عام 2013م نحو 6.6874 مليار ريال، وبنسبة نمو في الفترة المقارنة بنحو 0.42 في المائة، وبتراجع عن الربع الثالث من عام 2013م بنحو 9.78 في المائة "يقال بسبب المخصصات"، وهو متراجع عن متوسط التوقعات بنحو 12.7 في المائة، ما يعكس وجود نوع من التفاؤل في التوقعات وكانت النتائج المعلنة أقل. #2# ومن الشركات التي حققت نموا في الربعين الرابع في عامي 2013م و2012م مقارنة بالتوقعات "وتعد نوعا من المفاجأة السارة" كل من: "الرياض"، و"الاستثمار"، و"ساب"، و"البلاد"، و"الإنماء"؛ وهي خمسة مصارف أو نصف عدد المصارف. والملاحظ، أن المتبقية لم تحقق نموا أفضل من التوقعات أو من الربع السابق، بل تراجع، فيما حقق نموا أفضل من الفترة المقارنة بالإضافة للسابق: "الجزيرة"، و"السعودي الهولندي"، و"العربي"، ومجموعة "سامبا". الأداء داخل القطاعات، أي بين الشركات، كان متباينا بالإيجاب والسالب للقياديات فيه، كما هو واضح من الجدول رقم (1). أقل من المتحقق غطت "الاستثمار كابيتال" عشر شركات في السوق من أصل 11، - لم تغطِ بنك "الاستثمار" فقط -، وتعتبر من أكبر الشركات تغطية مع "هيرمس". وكانت توقعاتها أقل من المتحقق في "الرياض"، و"السعودي الهولندي"، و"ساب"، و"العربي"، و"البلاد"، و"الإنماء"؛ في حين تجاوزت التوقعات في كل من "الفرنسي"، و"الراجحي"، و"سامبا"، و"الجزيرة"؛ أي أن معيار دقة 60 في المائة. غطت "الأهلي كابيتال" تسع شركات في السوق من أصل 11، وهي تعتبر كسابقتها من الشركات، التي تعد تغطيتها شاملة. وكانت توقعاتها أقل من المتحقق في "الرياض"، و"الجزيرة"، و"ساب"، و"البلاد"؛ في حين تجاوزت التوقعات في كل من "الفرنسي"، و"الراجحي"، و"السعودي الهولندي"، و"سامبا"، و"العربي"؛ أي أن معيار دقة 44 في المائة. غطت "هيرمس" عشر شركات في السوق من أصل 11، وهي شركة ذات تغطية شاملة. وكانت توقعاتها أقل من المتحقق في "الرياض"، و"الاستثمار"، و"ساب"، و"البلاد"؛ في حين تجاوزت التوقعات في كل من "سامبا"، و"الجزيرة"، و"السعودي الهولندي"، و"العربي"، و"الفرنسي"، و"الراجحي"؛ أي أن معيار دقة 40 في المائة. غطت كسب سبع شركات في السوق من أصل 11، وكانت توقعاتها أقل من المتحقق في "الرياض"، و"البلاد"، و"الإنماء"؛ في حين تجاوزت التوقعات في كل من "الجزيرة"، و"ساب"، و"سامبا"، و"الراجحي"؛ أي أن معيار دقة 42 في المائة. تفاوت وعدم دقة الملاحظ أن هناك تفاوتا في دقة التوقعات مقارنة بالنتائج، لكن الملاحظ أن الاستناد إلى التوقعات يساعد على اتخاذ قرار منطقي في تسعير السهم.
إنشرها