أداء الشركات المالية بين التوقعات والنتائج

|
حتى الأسبوع الماضي، أعلنت 16 شركة نتائجها للربع الرابع من عام 2013م، منها نحو 12 شركة تمت تغطيتها من طرف الشركات المالية. وتركزت الشركات التي تم تحليلها من طرف الشركات المالية وأعلنت نتائجها، في أربعة قطاعات هي: "المصارف"، و"الأسمنت"، و"البتروكيماويات"، و"التجزئة". ونتناول في طرحنا اليوم أداء الشركات المالية وتوقعاتها، مقارنة بالواقع وأداء الشركات، مقارنة بالربع الثالث والفترة المماثلة في عام 2012م. من المُتعارف عليه، أن المقارنة تهتم بدقة التوقع وعدم تجاوز التوقعات الربح المتحقق، حتى لا يتم تسعير السهم بقيمة مرتفعة ثم يعاود السوق للتصحيح بالاتجاه السلبي لسعر السهم، وفي المقابل إذا كانت التوقعات أقل، سيتجه سعر السهم للتصحيح إلى الأعلى. وحجم الانحراف مهم هنا، فإن كان الفرق بين التوقعات والمتحقق مرتفع، فإن حجم التصحيح سيكون مرتفعا، والعكس صحيح. ولا شك أن قيام الشركات المالية بخفض التذبذبات، من خلال توقعات قريبة من الواقع، تساعد المتداول على التسعير بقيمة قريبة من التوازن. واستمرار الشركة في الاقتراب من القيم الصحيحة على مدى طويل، سيجعل استفادة المتداول منها مرتفعة، وتساعد في رفع كفاءة السوق، وزيادة الثقة تجاه أداء الشركات المالية، وبالتالي تساهم في دعم المستثمر الفرد في اتخاذ قراراته بصورة إيجابية، من خلال المعلومات المنشورة، وتخفّف من وطأة اصطياد الفرص. المتغيرات المستخدمة صافي الربح المتوقع للربع الرابع من طرف الشركات المالية، وتم احتساب متوسط الربح الصافي وصافي الربح للربعين الثالث والرابع من عام 2013م، وصافي الربح للربع الرابع من عام 2012م. اتجاه ايجابي لو تمت مقارنة أداء الشركات في الربع الرابع من عام 2013م ومتوسط التوقعات ككل، نجد أن متوسط التوقعات ركزت على أن الـ 12 شركة في مجموعها، ستحقق صافي ربح 3.514 مليار ريال، كمتوسط توقعات. والملاحظ أن الشركات الـ 12 شركة حققت ربحا بلغ 3.56 مليار ريال، والفرق يعتبر صغيرا جدا بنحو 46 مليون ريال، ولم تتجاوز التوقعات ما تحقق فعلا. ونسبة الانحراف بلغت 1.3 في المائة، الوضع الذي يجعل التوقعات جيدة ومقاربة للواقع، وبالتالي التصحيح لن يكون كبيرا وللأعلى. والأداء الذي تحقق مقارنة بالفترة السابقة، والفترة المماثلة كان إيجابيا، حيث حقق نموا عن الربع السابق بنحو 2.1 في المائة، وعن الربع المماثل من العام الماضي بنحو 17.22 في المائة؛ الوضع الذي يعزز تحسّن السوق في الفترة الحالية، نتيجة تحسّن ونمو الربح للمجموعة المعلنة حاليا. ولو نظرنا للشركات، نجد أنها تنقسم لمجموعتين: الأولى التوقعات فيها أقل من الواقع، ما يعكس تحسّنا سعرياً، وعددها حسب الجدول رقم (2) سبع شركات. في حين كان متوسط التوقعات لخمس شركات، وهي المجموعة الثانية، أعلى من الواقع، ما يعني ربما تراجع سعري حسب حجم الانحراف. وبالمقارنة بين أداء الشركات في الربعين الثالث والرابع، تنقسم الشركات إلى مجموعتين، الأولى حققت نتائج أفضل، وتعني تحسّنا سعرياً، وعددها تسع شركات. والثانية حققت أداءً في الربع الرابع أقل من الثالث، وعددها ثلاث شركات. والتقسيم نفسه عند المقارنة بين الربع الرابع في عامي 2012م و2013م، فالشركات التي حققت أداءً أعلى في 2013م عددها ثماني شركات، والشركات التي حققت أداءً أقل كانت أربع شركات. نستطيع الاستنتاج، أن الاتجاه كان إيجابيا، سواء عند النظر إلى التوقعات، أو عند المقارنة زمنيا بالسابق؛ الوضع الذي يفسر التحسّن الذي نعيشه حاليا. #2# شركة بخيت المالية غطت ثلاث شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في الكل، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان مرتفعا في الشركة، حيث قارب 8.2 في المائة. شركة الاستثمار كابيتال غطت تسع شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في خمس شركات، وأعلى من الواقع في أربع شركات، والاتجاه الإجمالي كان أعلى من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تراجع في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان منخفضا في الشركة، حيث قارب 1 في المائة. شركة البلاد المالية غطت ثلاث شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في الكل، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان مرتفعا في الشركة، حيث قارب 7 في المائة. شركة كسب غطت سبع شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في خمس شركات، وكانت أعلى في شركتين، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان متوسطا في الشركة، حيث قارب 4.6 في المائة. شركة هيرمس وهي الشركة الوحيدة التي غطت الشركات الـ 12 كاملة، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في سبع شركات، وأعلى من الواقع في خمس شركات، وكان الاتجاه الإجمالي أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف منخفضا بين الواقع والتوقع، حيث قارب 0.9 في المائة. شركة الأهلي كابيتال غطت تسع شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في خمس شركات، وكانت أعلى في أربع شركات، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان منخفضا في الشركة، حيث قارب 2.38 في المائة. شركة الفرنسي كابيتال غطت ثلاث شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في الكل، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان مرتفعا في الشركة، حيث قارب 10.8 في المائة. شركة الراجحي المالية غطت خمس شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في شركة واحدة، والاتجاه الإجمالي كان أعلى من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تراجع في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان منخفضا في الشركة، حيث قارب 1.52 في المائة. شركة الجزيرة غطت خمس شركات من أصل 12، وكانت توقعاتها أقل من الواقع في أربع شركات، وكانت أعلى من الواقع في شركة واحدة، والاتجاه الإجمالي كان أقل من الواقع. واستخدام البيانات من قبل المتداول كان سيؤدي إلى تحسين في السعر عند استمرار الاستحواذ، لكن الانحراف كان متوسطا في الشركة، حيث قارب 5.4 في المائة. انحراف منخفض يبدو أن الانحراف منخفض لدي أغلب الشركات بين الواقع والتوقع، وتقارب النتائج يجعل الاستفادة من المعلومات والتنبؤات للشركات المالية أمرا ممكنا ومفيدا للمتداول.
إنشرها