بدأت كينيا إعادة بناء مطارها الدولي الرئيسي، اليوم ، عقب أربعة أشهر من تدمير مبنى الركاب الرئيسي في حريق هائل. ويعد مطار "جومو كينياتا" في نيروبي أحد أكثر مطارات منطقة جنوب الصحراء الأفريقية ازدحاما، ويتعامل مع نحو 16 ألف راكب يوميا أو أقل قليلا من 6 ملايين سنويا. وحتى قبل الحريق، الذي تسبب به خلل كهربي، كانت هناك خطط لتطوير المطار الذي كان يستهدف في الأساس التعامل مع عدد أقل بكثير من الركاب.
وتم تصميم مبنى الركاب الجديد "جرينفيلد"، والذي سيتكلف 640 مليون دولار (471 مليون يورو) بحيث يستقبل 20 مليون راكب سنويا. ومن المتوقع اكتمال المشروع، الممول بشكل أساسي عن طريق قروض صينية، بحلول عام 2017. وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في مراسم أول يوم للبناء "نتخذ خطوات جريئة لتحديث مطاراتنا وغيرها من البنية التحتية للطيران". وأضاف أن "الحفاظ على استمرار بلادنا بالمنافسة أمر في غاية الأهمية".
وتعمل كينيا على تحسين البنية التحتية في الوقت الذي تواجه فيه منافسة من تنزانيا المجاورة.
وتسعى تنزانيا إلى اجتذاب الملاحة من مدينة مومباسا الكينية الساحلية - الأكثر ازدحاما بالمنطقة - والتي هي بأمس الحاجة إلى إعادة بناء. ويسعى أيضا المركز الاقتصادي لتنزانيا، المتمثل في العاصمة دار السلام، إلى أن يصبح محورا للنقل الجوي بالنسبة للركاب المسافرين إلى دول أفريقية بلا حدود بحرية ولا تتوفر لها رحلات طيران مباشرة من أوروبا والشرق الأوسط.
وبرغم المخاوف من أن حريق المطار سيكون ضربة خطيرة لطموحات كينيا الاقتصادية، إلا أن البلاد تمكنت من التعافي أسرع مما توقع المحللون عن طريق إعادة هيكلة نظامها للطيران بمبان أخرى للركاب.
