الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 أبريل 2026 | 25 شَوَّال 1447
Logo

المؤسس نزع أول ملكية قبل 70 عاما وعوض أصحابها بـ «حلة القصمان»

محمد الحربي
محمد الحربي
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013 2:1
المؤسس نزع أول ملكية قبل 70 عاما وعوض أصحابها بـ «حلة القصمان»

تزامناً مع اليوم الوطني، يتذكر ناصر العمري أحد الذين عملوا مع مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز وابنه الملك سعود – رحمهما الله - قصة أول نزع ملكية حدثت في عهد الملك عبد العزيز كما يرويها، بأنها حدثت قبل 70 عاما حينما كان شابا يافعا لم يتجاوز 19 عاما.

يقول العمري "أبرقت للملك عبد العزيز حول موقع سكن فيه مجموعة من أهالي القصيم في الرياض، فأمر بإزالته لوقوعه في مسيل البطحا، وكان في برقيتي صراحة، شجعني عليها معرفتي بحب الملك عبد العزيز للخير وللناس، فرد عليَّ الملك عبد العزيز ببرقية مماثلة، وطلب مني أن أقترح عليه وضع حلول لهذه المشكلة، فاقترحت عليه تقدير ثمن المساكن وتعويض أهلها وإعطاءهم أرضا يبنون عليها منازل جديدة، وبناء مسجد لهم في الحارة الجديدة، وحفر بئرا يشربون منها، ووافق الملك عبد العزيز على جميع المقترحات وطلب منا اختيار الأرض، وقد تم اختيار الأرض التي تقع شمال القلعة وهي "حلة القصمان" الآن في الرياض، ويعتبر هذا العمل أول نزع ملكية في الرياض وربما في المملكة.

ويشير العمري إلى أن الملك عبد العزيز قال، يأتيكم فلان وفلان لتنفيذ المقترحات، فأبرقت له، نريد شخصين بدل الاثنين المذكورين، وسميتهما له - رحمه الله - فوافق، وهذا من التيسير على الناس.

ويتذكر الشيخ العمري موقفا له مع الملك عبد العزيز، حينما طلب منه تحصيل القروض التي عند المزارعين في عام 1363هـ في القصيم، وعندما علم الملك عبد العزيز - رحمه الله - عن قيامي بهذه المهمة أمر رئيس الشرطة أن يبلغني بالحضور بين يدي الملك في قصر الصفاة، وحينما حضرت أمامه في القصر سألني عن القروض التي عند المزارعين، فعرضت عليه ما حصل، وبعد انتهاء أسئلته دعا الملك عبد العزيز رئيس الديوان الشيخ محمد بن دغيثر - المسؤول عن البرقيات - وأملى عليه برقية كتبها لأمير بريدة بأن الملك تنازل عن القروض التي عند المزارعين ولم تسدد، وقال لابن دغيثر، عمِّمْ البرقية على الأمراء. وهذا موقف لا ينسى للملك عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة.

ويسترجع ناصر العمري ذكرياته قبل نحو أكثر من 80 عاما، قضى نصف عمره متنقلا في العمل التربوي والصحافي، وكيف قام الحراك الثقافي في المملكة، حيث أسس صحيفة القصيم مع أخيه صالح، وقد تم تأسيس الصحيفة أثناء زيارة الملك سعود لبريدة وتم العمل فيها.

ويستذكر العمري ذكرياته ويقول، بعث أحد الوزراء رجلا إلي يقول: يسلم عليك فلان ويقول ماذا ترى من اقتراحات تساعد على التطوير، فقلت أقترح تأسيس هيئة شرعية لتمييز الأحكام الشرعية في الرياض وأخرى في مكة، فذهب المندوب وعاد في اليوم التالي وقال لي، الوزير عرض ذلك على الملك فوافق وأعجب به، واستشارني الوزير في العلماء واقترحت عليه فنفذ الاقتراح.

ويبين العمري أنه يعتز برسالتين كتبهما، الأولى للأمير سلطان، والثانية للأمير نايف - رحمهما الله.

حيث يقول: أرسلت للأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله - رسالة على شكل قصيدة أقول فيها:

سعر الكهرباء ثقيل على نفوس الأهالي

والبعض منهم فقير يسعى لرزق العيالي

وأنت عدل كريم محمود كل الخصالي

وأضاف، استجاب الأمير سلطان وخفض ثلاث شرائح من الكهرباء.

وأيضا كتبت للأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله - حول رسم الكهرباء العالي فتم إلغاؤه، وفي هذا تيسير على الناس يقوم به ولاة أمرنا رغم أني من كبار المستثمرين في شركة الكهرباء، وأخبرت الأمير نايف أنه لا يهمنا الربح ما دام هناك تيسير على الناس.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية