دور الإعلام في إبراز الأنشطة والمنجزات التنموية

|
جاء وقع الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لرفع المملكة حجم إنفاقها على المشاريع التنموية خلال السنوات القليلة الماضية كبيراً بكل المقاييس، خاصة أن تلك الخطوة لامست كثيرا من المجالات في حياة المواطن، شملت مجالات الصحة، التعليم، والخدمات المساندة بغية استكمال منظومة النمو الاقتصادي والاجتماعي. وضم ذلك النمو أحد القطاعات الحيوية في الدولة، المتمثل في قطاع النقل، الذي شرعت الكثير من الجهات الحكومية والخاصة في تنفيذ مشاريعه الضخمة التي ستسهم بكل تأكيد في تحسن سبل الحياة المعيشية للمواطنين. #2# ويأتي قطاع النقل الجوي في مطلع قائمة تلك القطاعات الحيوية، الذي حظي بنصيب وافر من المشاريع العملاقة، تأهباً لوثبة غير مسبوقة على النطاق الإقليمي، تتضح في مشاريع ضخمة يجري العمل على تنفيذها في قطاع المطارات المحلية والدولية، حيث ستشهد مطارات المملكة في السنوات القادمة تحسنا جذريا في بناء مطارات من الجيل الجديد بتقنية بناء حديثة تعتمد على استخدامات تقنية التشغيل وتوفر الخدمات المطلوبة للمسافرين بعد الانتهاء منها. #3# إن الحديث عن هذه المنجزات والمشاريع التي تقوم على تنفيذها الهيئة العامة للطيران المدني وفق توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يقودنا إلى الإشارة إلى عنصر مهم وشريك أساسي في العملية التنموية، ألا وهو قطاع الإعلام، الذي تربطه بالتنمية علاقة تكاملية، سواء الإعلام الحكومي والخاص من جهة أو إدارات الإعلام والعلاقات العامة في الأجهزة الحكومية، حيث يؤدي دورا محوريا في الحراك التنموي، إذ يتكفل بضمان تدفق المعلومات عن تلك المشاريع ليكون المواطن شريكا في التنمية ومساهما فيها، فالدور المنوط بوسائل الإعلام من تقديم المعلومة بشفافية يكرس أرضية مواتية للتغلب على التحديات والمصاعب التي قد تواجه مشاريع التنمية، بشرط أن يتسم العمل الإعلامي الذي يتناول تلك المشاريع بالموضوعية والنقد البناء المفيد لضمان نجاح رسالة الإعلام في مساندة العمل التنموي في بلادنا. #4# وتأتي أهمية الإعلام الواعي المدرك بأنه يصنع رأياً ويزرع وعياً ويبني عقولاً ويقدم حقائق، لكنه في المقابل ربما يعمل عكس ذلك، ويتوقف ذلك على القيمين عليه، فالإعلام الناضج هو وعاء حسن ينشر القيم والأخلاقيات التي تغير وعي أفراد المجتمع وتأخذ بأيديهم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات. وبقدر ما يكون الإعلام قوياً ويمتلك الوسائل التقنية والبشرية المتطورة القادرة على مجاراة عجلة التطور السريعة، تتحقق أهداف الرسالة الإعلامية ويكون الإعلام بالنتيجة ناجحاً ومؤثراً. #5# وحيث إن العالم يعيش ما يمكن أن يطلق عليه «عصر التخصص الدقيق»، فان أداء الإعلام دوره الأساسي في التنمية بنجاح يتطلب أن يتواكب مع النقلة الحديثة باستخدام الوسائل التقنية العصرية، ما يساعد على سرعة نقل الرسالة الإعلامية للمستفيدين من الخدمات العامة، والاستنارة بوجهات نظرهم في الخدمات المقدمة، والتعبير عن احتياجاتهم بغية توسيع مشاركة المجتمع المدني في النقاشات التنموية، ذلك لأن هناك قصوراً يعتري الأداء في هذا الجانب وضرورة رفع المستوى المهني للعاملين في هذا المجال، ما يتطلب الاستثمار في التدريب الإعلامي للعاملين في أقسام العلاقات العامة والإعلام في المؤسسات العامة والمؤسسات الإعلامية على اختلاف أقسامها.
إنشرها