تشتهر منطقة القصيم بتراثها الشعبي الأصيل الذي توارثته الأجيال جيلاً بعد آخر، حيث تعد الأكلات الشعبية من أبرز مظاهر التراث القصيمي، إذ تحضّر في الفعاليات التراثية المتباينة التي تُقام في مختلف فعاليات السعودية وعلى موائد الإفطار في شهر رمضان، ومن أشهر الأكلات الشعبية التي تكون حاضرة في شهر رمضان "الدويفة" التي تعد من أكثر الأكلات الشعبية تناولاً وشيوعاً، وذلك لسرعة إعدادها وبساطة مكوناتها وسهولة هضمها.
وتصنع الدويفة من القمح الأسمر المطحون، والماء، والملح، والبصل، وتوضع في قدر على نار هادئة، ويتم تحريكها إلى أن تنضج وتكون جاهزة للأكل. وقال عبد الله السعوي - أحد كِبار السن - إن وجبة "الدويفة" مفيدة لكِبار السن والصغار؛ فهي سهلة التحضير، وذات قيمة غذائية كبيرة، لافتاً إلى أنه في الوقت الحاضر استبدلت الدويفة بشوربة الشوفان أو شوربة الشعير. كما يحرص أهالي منطقة القصيم في شهر رمضان المبارك، على استذكار موائد الآباء والأجداد، فما زال "السليق" الذي يُعمل من الأرز الأبيض، ويتم إعداده بوضع ماء اللحم في قدر مع قليل من الحليب والزبدة، ثم ينقع لمدة نصف ساعة، بعد ذلك يُضاف اليه القليل من الملح والزبدة، ثم يوضع على نار هادئة مع تحريك مستمر لمدة ساعتين تقريباً.
وأشارت أم محمد إحدى المهتمات بالتراث والأكلات الشعبية، والمشاركة مع الأسر المنتجة في مهرجانات المنطقة إلى أن أكثر ما يجذب الزوّار والأسر الأكلات الشعبية التي من ضمنها "السليق" الذي يجد إقبالاً متزايداً من الصغار والكبار لما له من مذاق طيّب، وقيمة غذائية متميزة، كما يعد "الفريك" من الأكلات الشعبية القديمة في منطقة القصيم التي يحرص على تناولها على الإفطار في شهر رمضان، حيث يتم عمله من القمح الأسمر، ويضاف إليه القليل من السكر، والبصل، والزبدة، وهو من أكثر الأغذية تناولاً في القدم، لاحتوائه على البروتين والمعادن والفيتامينات التي تفيد الجسم وتمده بالطاقة والقيمة الغذائية.
