الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 19 أبريل 2026 | 2 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

مسجد المطبة.. معلم تراثي على أحد أحياء الكويت القديمة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأربعاء 24 يوليو 2013 4:12
مسجد المطبة.. معلم تراثي على أحد أحياء الكويت القديمة
مسجد المطبة.. معلم تراثي على أحد أحياء الكويت القديمة

يقع مسجد المطبة في الكويت في حي المطبة، وكانت أرضه حينما بنى فضاء لم تسكن بعد. أما الآن وبعد أن هدمت منازل الحي ومن ضمنها مقبرة النومان والحقان ومدرسة النجاح الابتدائية التي كانت بقربه أصبح يقع على شارع علي السالم وحيداً باقياً شاهداً على حي المطبة.

ويعتبر المسجد من أوائل مساجد الكويت التي عنيت دائرة الأوقاف بمظهره سواء من الخارج، أو من الداخل، وللمسجد بابان: شمالي وجنوبي، وبابه الرئيس يطل على الميدان، وله ثلاث درجات قديما وعند الدخول من أي البابين تجد أمامك فناء واسعاً تصلى فيه صلاة الجمعة مضافاً إلى مسجد المصلى.

وتقع المئذنة على يمين الداخل ويبلغ ارتفاعها أكثر من 30 متراً، وقد صممها الكويتي عبدالله البناي، وتقع دورة المياه في الجهة البحرية وبجوارها حجرة الخدم. أما (الليوان) فمقام على ثلاثة أعمدة من الخرسانة المسلحة، وسقفه متصل بسقف الخلوة التي تدخل إليها من ثمانية أبواب متراصة، والخلوة رحبة الأرجاء تتوسطها أعمدة مربعة الشكل، ولها ست نوافذ في الجهة الشمالية، ويقابلها مثلها في الجهة الجنوبية، أما الجهة القبلية ففيها ست نوافذ تتوسطها القبلة والمنبر.

#2#

ولقد اشتهر المسجد باسم الحي الواقع فيه ولم يشتهر باسم مؤسسة الحاج شملان بن علي بن سيف الرومي، الذي يعد المؤسس الأول للمسجد عام 1311هـ الموافق 1893م، وذلك على نفقته الخاصة وبمساعدات من بعض المحسنين من أهل الكويت.

ولد شملان الرومي، في حي الشرق في فريج الرومي عام 1281هـ الموافق 1864م في بيت جاه وعز وثراء، وورث عن أبيه مع أخيه الأكبر حسين ثروة طائلة، فاشتغل مع أخيه في تجارة اللؤلؤ شراء وبيعاً، وكانت له مساهمات جليلة في مجالات العمل الخيري فقد ساهم في بناء عدة مساجد منها مسجد (سعد أخو ناهض)، ومسجد ابنه علي بن شملان، ومسجد المطبة، كما ساهم في مجالات التعليم، ويشهد له تبرعه لمدرسة المباركية وإنشاؤه مدرسة السعادة للأيتام قرب مسجد ابن خميس عام 1924م. توفي عام 1364هـ الموافق 1945م.

وعلى الرغم من أن تاريخ المسجد الحديث وعهده القريب قد مر بتجديدين: الأول حيث ازداد عدد المصلين بازدياد العمران في حي المطبة، فأصبح المسجد في حاجة إلى توسعة، وإلى مكان للوضوء وبئر فتبرع جار المسجد حسين الرشيدي بجزء من أرض بيته الذي كان ملاصقاً للمسجد من جهة الشرق من أجل التوسعة، فأقيم فيها مكان للوضوء وبئر. بعد هذه التوسعة أصبح المسجد جامعاً تقام فيها صلاة الجمعة وكان ذلك عام 1367هـ الموافق 1947م.

أما التجديد الثاني: فقد أعادت بناءه من جديد دائرة الأوقاف العامة على الطراز الحديث، مع بناء مئذنة حديثة عالية، وهو البناء الحالي، أما تاريخ هذا التجديد أو البناء ففي مصادر الوزارة عام 1385هـ الموافق 1965م، وأما في القبس العدد (3565) فأقدم من تاريخ الوزارة فقد حدد كاتب القبس تجديده أو بناءه عام 1366هـ الموافق 1946م، لكن هذا التاريخ لا يستند إلى مرجع، لذا يتم الاعتماد على التاريخ الأول الذي ذكرته مصادر الوزارة.

وأوقف حسين بن عبدالله التركيت، على المسجد، الدكاكين المحيطة به من جهة الشرق الى الجنوب الى الغرب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية