الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 25 مايو 2026 | 8 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

المفاهيم والرسائل في إعانة رمضان لأسر «الضمان»

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 23 يوليو 2013 2:53

خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يأمر بمنح معونة للأسر المحتاجة عن طريق مؤسسة الضمان الاجتماعي، وهو في هذا كعادته دائما، يتلمس احتياجات المواطنين وهمومهم ومشكلاتهم، كما أنه يتابع الأوقات والظروف التي يحتاج المواطن فيها إلى عون من الدولة. وهذه الأيام الفاضلة التي نمر بها تقتضي تزايدا ملحوظا في الاحتياجات والمتطلبات الأسرية، ما يخلق ضغوطا مالية على المواطنين، فمع ارتفاع الأسعار في شهر رمضان، خاصة المواد الغذائية، ومع موسم العيد الذي يتبعه موسم العودة للدراسة، فإن هذه الأوقات في مجموعها تشكل فترة حرجة ينظر فيها المواطنون بمختلف فئاتهم إلى الدولة، وينتظرون منها العون كمؤسسة سيادية وبمختلف الوسائل، فمنهم من ينظر إلى الدولة كجهاز رقابي وينتظر منها أن تعمل على مراقبة الأسواق والسيطرة على الغش والاحتكار، ومنهم من يرى فيها أبا حانيا يمد يد العون للمساعدة المالية والدعم المادي. في ظل هذا المفهوم تأتي المعونة المالية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لإعانة الأسر المحتاجة، التي لن تستطيع الصمود وحدها تحت ضغوط الحاجة، إلا من خلال منحهم مبالغ مالية تساعدهم على مواجهة كل هذه المتطلبات. تأتي هذه المعونة في هذا الوقت بالذات تلمسا لهذه الظروف أو إضافة إلى ما تم تخصيصه من الميزانية السنوية للضمان الاجتماعي لهذه الأسر لتمنح رب الأسرة الطمأنينة وتجعله أكثر تفرغا لاستغلال الأوقات الفاضلة في الصيام والذكر والطاعة دون قلق الحاجة إلى سد لقمة العيش.

وبلا شك، فإن المواطن السعودي في حاجة إلى مثل هذه اليد الحانية مرات ومرات لتساعده على مشاق الحياة، وهو في حاجة إلى أن ينعم بخيرات بلاده، وأن تصل هذه الخيرات إلى أبنائه، ما يعزز لديهم قيم الانتماء الوطني ويجعل المواطن حريصا كل الحرص على سلامة هذه البلاد وعدم تعرضها للفتن والقلاقل. ولأن مشكلتنا الحضارية اليوم ليست في توافر الموارد، بل في الطريقة الصحيحة لإدارتها حتى نضمن وصول المستحقات إلى أهلها، لذلك فإن الضمان الاجتماعي هو إحدى أهم المؤسسات التي تبنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسعت إلى تطوير خدماتها، ذلك أنها المؤسسة القادرة على الوصول إلى المحتاجين، سواء كانوا من العجزة أو كبار السن أو الأرامل والمطلقات والأيتام، والمهجورات، والمتغيب عائلهن. وتعمل مؤسسة الضمان من خلال مكاتبها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة وعددها 94 مكتباً، تستخدم الوسائل والأجهزة التقنية المتقدمة في مجال تقديم خدماتها.

فخادم الحرمين، من خلال الدعم السخي، يثبت قضايا مهمة كثيرة في نفوس المواطنين، أولاها أن الحكومة تشعر بالمواطن وتستشعر الظروف التي يحتاج فيها إلى العون والدعم، كما أن الدعم في هذه الأوقات الإيمانية يرقق القلوب ويشجع الميسورين على تلمس احتياجات أقاربهم أو جيرانهم، إضافة إلى ذلك، فإن الدعم من خلال الضمان الاجتماعي يكرس مفهوم النظام والتنظيم القادر على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وهذا يعزز مفهوم الزكاة الشرعية التي تجمعها الدولة من التجار وتودعها في حسابات المستحقين، الذين تم الوصول إليهم من خلال عمل مؤسسي يثبت الحالة والاحتياج ويحدد الاستحقاق، فالتزام الدولة بإيصال الدعم إلى مستحقيه من خلال مؤسسة الضمان تطبيق لمفهوم العمل المؤسسي المبني على أصوله السليمة بحيث لا يترك المجال مفتوحا لاجتهادات فردية قد تضيع الجهود أو توجهها إلى غير مستحقيها، وهذه رسالة واضحة الدلالة مع بدء الميسورين دفع صدقاتهم، التي يجب أن تدفع إلى مؤسسات تعرف جديا من هم المحتاجون ولديها سجلات واضحة عنهم، ما يدعم وصول الصدقات إلى أهلها ويعزز النمو الاقتصادي الشامل في البلاد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية