تشتهر محافظة الأحساء بأكلاتها الشعبية التي حافظت عليها رغم تعاقب الأجيال على غرار باقي مناطق السعودية ومحافظاتها، التي لا تزال تسجل حضورها القوي أمام الوجبات والأطباق الحديثة، ومن أهم الوجبات الشعبية التي لا يزال الأحسائيون يطهونها ''الهريس'' التي تعد أبرز الأكلات الشعبية الرمضانية. وتحرص المرأة الأحسائية على إعداد هذه الوجبة المميزة بمذاقها وفوائدها الصحية، وتتكون وجبة ''الهريس من القمح واللحم المبهر، اللذين يطبخان معاً ويتركان حتى ينضجا ثم يهرس اللحم مع حَب القمح بقطعة خشبية تسمى ''المضرابة'' حتى تختلط، ثم يُضاف إليهما الدهن البقري الذي يُكسبهما مذاقاً خاصاً.
ويقدم الهريس مع وجبتَي الإفطار والسحور، كما تستخرج المرأة الأحسائية في أثناء إعداده شوربة ''حساء الهريس'' المفضلة لدى المجتمع الأحسائي في رمضان. وتشتهر الأحساء إلى جانب ''الهريس'' بطبق ووجبة تصنف ضمن الأطباق الأساسية في المائدة الحساوية تسمّى ''الثريد''، المكون من خبز الرقاق المستخرج من قمح البر، ويعجن ويخبز على صفيحة دائرية من الحديد تسمى ''تاوه'' وتُوضع هذه الرقائق بعد خبزها وتقطيعها في إناء به المرق واللحم والخضار المطبوخ معاً ويقدم على مائدة الإفطار والسحور. ومن الأكلات الشعبية الأحسائية المراصيع أو (المبهر) وتعمل من عجينة البر، وتضاف إليها قطع البصل والبهارات، وتخلط جميعاً، ومن ثم تخبز على شكل دوائر صغيرة، وتوضع على الصاج حتى تنضج، ويسكب عليها العسل أو دبس التمر الخلاص، وتُؤكل مع وجبة الإفطار والسحور هذا إلى جانب الجريش، والمفلق، والمرقوق، والساقو، والعصيدة، واللقيمات، والنشاء، والكسترد، وغيرها من الأطباق التي تحرص المرأة الأحسائية على تقديمها في شهر رمضان المبارك.

