يعاني عدد من المصورين الصحافيين في منطقة المدينة المنورة خلال تأديتهم لعملهم في ساحات المسجد النبوي.
ووصف بعضهم تأديتهم عملهم في ساحات المسجد النبوي بالمغامرة والتهمة التي تستوجب التحقيق ومصادرة الكاميرا، وفي بعض الأحيان الدخول إلى أقسام الشرطة.
وأبدوا استغرابهم من ذلك رغم أنهم ينقلون لقطات روحانية ويبرزون جهود الدولة في خدمة زوار المسجد النبوي خاصة في شهر رمضان، متحفظين على تعامل منسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي معهم أثناء تأديتهم لعملهم ووضع العقبات أمامهم مما يعطل أداءهم لمهماتهم الإعلامية، في الوقت الذي يسمح للزوار من الأجانب والمعتمرين بذلك.
وتعقيباً على ذلك، قال لـ ''الاقتصادية'' عبدالواحد الحطاب مدير العلاقات العامة والإعلام في وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي: ''إن هناك تنسيق لا بد أن يتم بين المصور ووكالة الرئاسة للسماح له بالتصوير، ويمنع دخول مصور غير معروف للساحات المجاورة للمسجد النبوي بغير إذن ومعرفة غرضه من التصوير''، وأوضح أن ساحات المسجد النبوي مكان عبادة وليست مكانا للتصوير. وحول السماح للمصورين في المسجد الحرام بتصوير الحرم من الداخل والخارج وإبراز جهود الدولة في تطويره وتوسعته بعكس ما يواجهه المصورون الصحفيون في المسجد النبوي من عقبات وتشدد في المنع قال: ''خليهم يروحوا مكة يصوروا''.
من جهته، بين سامي الغُمري المصور الصحافي في صحيفة المدينة أنه يحرص على التنسيق مع كل الجهات قبل النزول بالكاميرا إلى ساحات المسجد النبوي ليضمن عدم تعطيل عمله، موضحاً أنه تختلف آلية التعامل من القائمين على شؤون المسجد النبوي في مسألة التصوير حيث إن ابن الوطن السعودي يختلف عن الزائر الأجنبي حيث يغض النظر عن الزائر أثناء قيامه بالتصوير، أما المصور السعودي فمجرد حمله للكاميرا تعد تهمة موجهة له وربما تصادر منه.
وأضاف: '' أخذ التصريح بالتصوير يختلف باختلاف المرجع أو الجهة التي يتبع لها المصور حيث إن المؤسسات الإعلامية العربية والوكالات العالمية تحصل على التصريح بالتصوير شفهياً أما المؤسسات المحلية فربما إذا سمح لمصورها بتصوير الساحات الخارجية للمسجد النبوي لا يسمح له بالتصوير بالداخل أو العكس وحتى المباني المجاورة للمسجد لا بد من الحصول على تصريح للتصوير حولها''.
وأشار الغمري إلى أن له أصدقاء كثر من الهواة اضطروا للتنكر بلباس مماثل للباس الزوار واستطاعوا تصوير لقطات مميزه بالمسجد النبوي، مطالباً القائمين على شؤون المسجد النبوي بإتاحة الفرصة للمصورين لممارسة عملهم والتقاط الصور.
أما المصور الصحافي علي الشهراني فشدد على عدم وجود لوائح وأنظمة واضحة يتعامل معها ويتقيد بها المصور، مطالبا رئاسة شؤون الحرمين بوضع آليه واضحه للتعامل مع مصوري وسائل الإعلام في المسجد النبوي وتثقيف موظفيها بكيفية التعامل مع الإعلاميين وإصدار بطاقات للمصورين لتسهيل إجراءات مزاولة عملهم، وأضاف: ''أعرف الكثير من مصوري المنطقة يحتاج إلى توثيق معالم مدينته للمشاركة بها في المعارض التي تقام في السعودية وخارجها ولكن لم يستطع ذلك بسبب المنع غير المبرر''.
وقال أحمد القحطاني المصور في صحيفة الوطن: ''إن أكثر العقبات التي يواجهها مصورو الوسائل الإعلامية في المسجد النبوي وساحاته عدم تثقيف موظفي الرئاسة وعدم المامهم بالأنظمة والقوانين وإحداثهم لمشكلات مع المصورين دون مبرر كمنعهم التصوير في الساحات خاصة من الموظفين الموسميين، حتى أن الخلاف معهم يمتد في بعض الأحيان إلى الشرطة''.
وأكد محمد المحسن مصور صحيفة الشرق أنه واجه العديد من الصعوبات أثناء تأديته عمله في التصوير للصحيفة في ساحات المسجد النبوي وآخرها منعه من قبل المباحث.

