الرياضة

الهلاليون.. من 2003 «متعودين»

الخروج من المراحل الإقصائية لمسابقة دوري أبطال آسيا باتت عادة سنوية، لازمت البيت الأزرق طوال الخمس سنوات الأخيرة، في ظل الرغبة في تحقيق اللقب للمرة الأولى منذ عام 2000. لكن اليوم الأخير من آذار (مارس) لعام 2002، شهد تحقيق الهلال لقبه القاري الأخير، عندما توج بلقب كأس الكؤوس الآسيوية، حينما كسب جيونبوك الكوري الجنوبي 2/1 في العاصمة القطرية الدوحة. #2# وسبق للهلال أن حقق المسابقة القارية بمسماها القديم مرتين، 1992، بالانتصار على الاستقلال الإيراني 4/3 بعد مباراة مثيرة انتهت نتيجتها بالتعادل 1/1، وعام 2000 بالانتصار على جابيليو إيواتا الياباني 3/2 في الرياض، بفضل أهداف البرازيلي سيرجيو ريكاردو الثلاثة. لكن الهلال حقق لقب السوبر الآسيوي، مرتين، 1997 أمام بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، بالفوز ذهابا في الرياض 1/0، والتعادل إيابا في بوهانج 1/1، إلى جانب الفوز باللقب نفسه عام 2000 أمام شيميزو بولسه الياباني بالفوز 2/1 في شيميزو، والتعادل 1/1 في الرياض. كما أن الهلال حقق لقب كأس الكؤوس الآسيوية مرة غير 2002، عندما واجه ناجويا الياباني في النهائي بالرياض، وكسبه 3/1. #3# #4# #5# #6# #7# ويبدو الهلال متوهجا قاريا حتى خسارته لقب كأس السوبر الآسيوية أمام سون سامسونج الكوري الجنوبي، بالخسارة ذهابا في سواوون 1/0، ورغم الفوز إيابا في الرياض 1/0، إلا أن الهلال فقد اللقب بركلات الترجيح، إذ خسر حينها 4/2. ومنذ تلك الخسارة، كانت النتائج الأفضل للهلال في البطولة القارية هي الوصول للدور نصف النهائي من نسخة 2010، قبل الخروج من ذوب آهن الإيراني، بالخسارة 1/0 في أصفهان، والنتيجة نفسها في الرياض. لكن النتيجة الأسوأ للهلال في مشاركاته القارية من 2002، هي الخروج من دور المجموعات أعوام 2003 و2004 و2006. وتواجد الهلال في نسخة 2007، لكنه ذاق مرارة الخروج من الدور الإقصائي، ورمى به الوحدة الإماراتي بعيدا عن المسابقة، بالتعادل في أبوظبي سلبيا، و1/1 في الرياض. وتوارى الهلال عن الأنظار في نسخة 2008، لكنه عاد ليظهر في نسخة 2009 ليكون خروجه مريرا على يد أم صلال القطري من دور الـ 16، وبعد التعادل سلبيا في اللقاء الذي جرى في الرياض، كسب الفريق القطري المتأسس حديثا المواجهة بركلات الترجيح 4/3، وتلك النسخة هي الأولى للهلال بقيادة رئيسه الأمير عبد الرحمن بن مساعد. حينها حمل الهلاليون لافتة "قادمون يا آسيا"، لتكون الأنظار شاخصة نحو نسخة 2010، وهي التي ظهر فيها الهلال بأبهى حلة، وبقيادة البلجيكي إيريك جيريتس، لكن العبور من دور المجموعات حينها، والانتصار على بونيودكور الأوزبكي 3/0 في دور الـ 16، وتخطى الغرافة القطري في الدور ربع النهائي، لم يكن كافيا لكي يتجاوز الهلال ذوب آهن الإيراني، إذ سقط ذهابا 1/0، وبالنتيجة نفسها إيابا أمام جماهيره العاشقة. العودة الهلالية لم تكن قوية، ففي نسخة 2011 تأهل الهلال من مجموعته ثانيا، ليمثل أمام نده الاتحاد في كلاسيكو سعودي آسيوي، الأخير كسب المباراة 3/1 في جدة. حاول الهلاليون مرة أخرى، ولأن المسابقة تتطلب منهم العمل بجدية، عادوا للمنافسة في الموسم الماضي، لكنهم كحالهم في كل مسابقة، تصدمهم النهاية المأساوية. العام الماضي لم يشفع للهلال تصدره مجموعته، وسحقه بني ياس الإماراتي في دور الـ 16 بسبعة أهداف لهدف في الرياض، إذ زار الكوريون ممثلين بأولسان هيونداي شباكه خمس مرات في دور ربع النهائي، ليكون الخروج مذلا، والأذل منه هتافات الجماهير الهلالية ضد لاعبيها، وتحفيزها للكوريين. أمس الأول لم يكن حال الهلال أفضل مما كان عليه في السنوات العشر الأخيرة، يسقط أمام لخويا القطري، ويغادر البطولة من دور الـ 16، إذ تعادل في الدوحة 2/2 لحساب جولة الإياب، لكن الخسارة 1/0 في الرياض الأسبوع الماضي رمت به بعيدا عن البطولة. خمس مشاركات متتالية للهلال، حصيلتها الخروج من دور الـ 16 ثلاث مرات، والوصول لدور ربع النهائي مرة، والنصف مرة واحدة. ومن مجمل مشاركات الهلال القارية منذ لقبه الأخير، تسع مشاركات، يغادر في ثلاث منها دور المجموعات، وواحدة الدور الإقصائي، وثلاث دور الـ 16، وواحدة ربع النهائي، وواحدة نصف النهائي. في مجموع التسع مشاركات، تبدو الخسارة من الشارقة الإماراتي 5/2 عام 2003 هي الأقسى، ومن أولسان هيونداي في النسخة الماضية هي الأمر. لكن الفوز الهلالي على بني ياس الإماراتي في النسخة الماضي 7/1 هو الأعرض، يليه الانتصار على ماشال الأوزبكي 5/0 في الرياض عام 2006. منذ 2003، خاض الهلال 61 مباراة، في تسع بطولات آسيوية، فاز في 29 مباراة، وخسر 16 مباراة، وتعادل في مثلها، وسجل هجوم الهلال 98 هدفا منها أربعة أهداف في عام 2003 وستة أهداف عام 2004 و12 هدفا عام 2006 وستة أهداف عام 2007 وعشرة أهداف عام 2009 و18 هدفا في 2010 و13 هدفا في 2011 و17 هدفا النسخة الماضية، و13 هدفا في النسخة الحالية. بينما استقبلت الشباك الهلالية 69 هدفا، منها ستة أهداف لبطولة 2003 ومثلها عام 2004، وسبعة في نسخة 2006 وهدفين في 2007، وأربعة في بطولة 2009 و13 هدفا في نسخة 2010 وتسعة أهداف في بطولة 2011 و13 هدفا في نسخة الموسم الماضي وتسعة أهداف في النسخة الحالية. وبالعودة إلى لقاء الهلال ولخويا القطري أمس الأول، الذي جرى على ملعب عبد الله بن خليفة في نادي لخويا في منطقة الدحيل، فإن لخويا ليس الفريق الأول من نوعه الذي يقصي الهلال ويحرمه المنافسة من البطولة القارية رغم حداثة تأسيسه. سبقه بذلك سامسونج الكوري الجنوبي الذي حرم الهلال لقب السوبر الآسيوي عام 2002، رغم تأسيسه عام 1996 أي قبل ست سنوات من لعب النهائي. كما أن أم صلال القطري احتاج خمس سنوات ليقصي الهلال من المسابقة عام 2009 وهو المتأسس في عام 2004. وتأسس لخويا القطري عام 2011، وهو الفريق المملوك لوزارة الداخلية القطرية، ويرأس مجلس إدارته الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وزير قطر للشؤون الداخلية. وتعالت أصوات الغضب الهلالية بعد الخسارة، وطالبت الجماهير من إدارة ناديها الرحيل، في معرض تعليقها على الخروج المرير من المسابقة الحلم بالنسبة لها. ولم تنس الجماهير التي اتخذت مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للتعبير عما بداخلها المطالبة بتسريح عدد كبير من اللاعبين، في مقدمتهم القائد ياسر القحطاني، عبد الله الزوري، ماجد المرشدي، سعد الحارثي، عبد اللطيف الغنام، إلى جانب الرباعي الأجنبي. قلة من الجماهير الهلالية رأت أن الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب الفريق لا يتحمل الخسارة، متسائلة عن سر قبول الرئيس الأمير عبد الرحمن بن مساعد بحضور البلجيكي إيريك جيريتس حصة تدريب الفريق الأخيرة عشية المباراة. وترى هذه القلة أن زلاتكو يعيش في حالة معنوية سيئة، في ظل الأخبار المتواترة عن التعاقد مع سامي الجابر مدير الفريق وقائده السابق، ليكون مدربا للهلال بدءا من الموسم المقبل، علاوة على عدم ظهور اللاعبين بمستوياتهم المنتظرة منهم، في المباريات المهمة والحساسة. ويبدو الهلال مقبلا على أيام ستشهد العديد من القرارات المصيرية، في مقدمتها مستقبل الإدارة وبقاؤها أم رحيلها، بعد أن تنامى أمس نبأ استقالة الرئيس العلنية أمام الجماهير المحتشدة عند حافلة الفريق بعد نهاية المباراة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الرياضة