يظنُّ كثيرون أنَّ (هايط ويهايط، ومهايط)، وغير ذلك من التصاريف كلمات عاميَّة، وليست كذلك، بل هي عربيَّة صحيحة؛ لأنَّ لها سنداً في اللغة العربيَّة الصحيحة ومعناها: صياح وشرّ وجلبة بلا منفعة - كما في المعاجم اللغويَّة؛ جاء في لسان العرب لابن منظور: “ما زال منذ اليوم يَهِيطُ هَيْطاً وما زال في هَيْطٍ ومَيْطٍ، وهِياط ومِياط أي في ضجاج وشرّ وجَلَبَة، وقيل: في هِياط ومياط في دُنُوّ وتَباعد. والهِياط والمُهَايطة: الصِّياح والجَلَبَة ... والهِياط: الإقبال، والمِياط: الإدبار ... ويقال: بينهما مُهَايَطة: كلام مُخْتَلِف”.
يتبيَّن أنَّ (المهايَطة والهِيَاط) معناه الصياح والشرّ والضجَّة والإقبال والإدبار لغير فائدة. وهذه الكلمة بتصاريفها أُمِيتَتْ، وهَجَرَها الاستعمال اللغويّ فترة من الزمن ثم حَيَتْ بالاستعمال اللغويّ من جديد في وقتنا الحاضر.
