ألقت دراسة مسحية أجرتها الأمم المتحدة الضوء على حالة من الكآبة بين أطفال ألمانيا، رغم أنهم بين الأكثر ثراءً في العالم. وتحققت الدراسة التي نشرها صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أمس، من الرفاهية المادية للأطفال في 29 دولة غنية نسبياً.
وصنف الأطفال اليونانيون والإسبان المبتهجون أنفسهم بأنهم أكثر رضى بالحياة مما أشار إليه تصنيفهم في قائمة الثراء. فكان الأطفال الإسبان ثالث أكثر الأطفال شعوراً بالسعادة واليونانيون خامس أكثر الأطفال شعوراً بالسعادة.
ولكن الوضع لم يكن كذلك بالنسبة للأطفال الألمان الذين جاءوا في المرتبة الـ 22 فقط في قائمة الأكثر سعادة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وعزا هانز بيرترام وهو عضو في لجنة "يونيسيف" في ألمانيا، الأمر إلى المعاملة القاسية للإخفاقات في المجتمع الألماني المهووس بالنجاح.
وقال بيرترام وهو أستاذ علم اجتماع في جامعة هومبولدت في برلين "إنه تقييم كئيب من جانب الفتيان والفتيات الألمان لأنفسهم ولمجتمعهم".
وقالت "يونيسيف" إن الأطفال الهولنديين لديهم أعلى مستويات الرفاهية المادية بين الدول الغنية، وتليهم أربع دول اسكندنافية - هي: فنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد في كل من النقاط الرئيسة. وجاءت ألمانيا في المرتبة السادسة.
وشملت دراسة "يونيسيف" دولاً أوروبية وكندا والولايات المتحدة، فيما استند الاختيار إلى توافر البيانات. واستندت رفاهية الأطفال المادية إلى معايير، مثل: الصحة والسلامة والتعليم والسلوكيات والمخاطر والإسكان والبيئة.
وكانت هولندا الدولة الوحيدة التي صُنفت بين أعلى الدول الخمس في جميع المعايير الخاصّة برفاهية الطفل.
ولم تحرز إسبانيا واليونان نقاطاً عالية في الشروط المادية، حيث جاءتا فقط في المرتبتين الـ 19 و الـ 25، رغم كون أطفالهما سعداء.
وكانت المراتب الأربع الأدنى فيما يتعلق بالشروط المادية من نصيب ثلاث من أفقر الدول في الدراسة وهي: لاتفيا وليتوانيا ورومانيا، ومن نصيب إحدى أغنى الدول وهي الولايات المتحدة. وحاورت الدراسة ما مجموعه 176509 أطفال في 29 دولة.
ولم تجد الدراسة علاقة قوية بين إجمالي الناتج المحلي لكل فرد ورفاهية الطفل بوجه عام. فعلى سبيل المثال، جاءت جمهورية التشيك في مرتبة أعلى من النمسا. وصنفت سلوفينيا في مرتبة أعلى من كندا، والبرتغال أعلى من الولايات المتحدة.
