على الرغم من تفاوت الأنشطة الطلابية في المدارس، والمراحل التي مر فيها النشاط خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن النشاط الطلابي أسهم في إكساب المتعلم عديدا من المهارات والسلوك المرغوب إيصالها للطلاب.
وبحسب المختصين في هذا الشأن، فالمشاركون في النشاط في المدارس والمتفاعلون معه هم من رواد المجتمع في وقتنا الحالي، فقد أسهم النشاط الطلابي في إخراج نخبة من المبدعين في العلوم والمعارف والآداب كافة، ويؤكد هذا مذكراتهم ومقابلاتهم حول دور البرامج والأنشطة المدرسية في اكتشاف وصقل قدراتهم ومهارتهم ورعايتها.
وأوضح الدكتور رشيد عبد العزيز الحمد، المتخصص التربوي، أن أسلوب التربية والتعليم لم يعد مقتصرا على ما يؤدى للطالب داخل الصف الدراسي، بل تعداه إلى مفهوم واسع وأكبر؛ لأن كثيرا من الأهداف التربوية والتعليمية يتم إنجازها من خلال النشاط.
وقال لـ"الاقتصادية" الدكتور الحمد: والمعلوم أن دراسات التربويين وآراء الخبراء تؤكد أهمية الأنشطة الطلابية؛ كونها مدخلا مهما لفهم احتياجات الطالب ومتطلباته، ومعززاً رئيساً للنشاط الصفي، ومكملاً لتحقيق جوهر رسالة التربية والتعليم، فهي تسهم في غرس مكارم الأخلاق في نفوس أبنائنا الطلاب.
وأضاف المدير العام لمدارس المتقدمة، عن دور النشاط في غرس حب الوطن والانتماء لدى الطلاب وحمايتهم وتحصينهم، وإعداد جيل المستقبل المقبل على أسس تربوية متينة وقوية من منظومة القيم والأخلاق الفاضلة، إضافة إلى تقوية الانتماء إلى وطننا وتعزيزه، والاعتزاز بذلك، واكتشاف الطلاب المبدعين في المجلات الفنية ورعايتهم، وفتح باب المنافسة لهم وتشجيعهم، ولا سيما في تلك المرحلة السنية من حياتهم.
ويرى الحمد من خلال تجاربه في إدارة المدارس، أن النشاط أسهم في تعزيز الانتماء والحب للقيادة، مشيراً إلى أحد البرامج التي شارك فيه أكثر من 1200 طالب وطالبة، وذلك في رسم لوحة فنية تجاوز طولها 200 متر، حبا وولاءً ووفاءً للقيادة والوطن، وذلك تحت عنوان (حبي لمملكتي)، واصفاً تفاعل الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات بـ"الرائع"، مشدداً على أن النشاط الطلابي يسهم في التركيز على بناء شخصيات الطلاب، وأنه يعتمد على تغذية كافة الجوانب المتعلقة بتكوين شخصية متوازنة واثقة من إمكاناتها وقدراتها، منوهاً أن هذا لا يأتي مطلقا إلا بتفعيل الأنشطة داخل المدارس بأشكالها كافة، وأن تكون موجهة لجميع الطلاب حسب هواياتهم.

