أكد الدكتور مبارك الطامي مدير عام الإدارة العامة للتدريب الأهلي بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لـ"الاقتصادية" عدم وجود احتكار في الشهادات الدولية الاحترافية، وقال: إن المجال متاح للجميع وفقاً للائحة، لكن مالك الشهادة الاحترافية هو من يختار وكيله المعتمد، أو مشغل الشهادة.
وأوضح أن هذا أمر تجاري بحت يخضع لأنظمة وزارة التجارة والصناعة، ونظام الوكالات التجارية، مشيرا إلى أن المؤسسة تشجع انتشار الشهادات الاحترافية الجيدة، لتكون هناك منافسة في السوق وتكون أمام المستفيد خيارات متعددة. وذكر أن هناك شهادتين معتمدتين، وستكون هناك زيادة في الفترة المقبلة لأن اللائحة لن تصدر وتنشر إلاّ في أواخر عام 1434هـ.
وحول عدم خضوع مراكز خدمة المجتمع في الجامعات لنفس لوائح المؤسسة أثناء عمليات التدريب، قال: هناك نوعان من مراكز خدمة المجتمع، الأول تابع للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهذه تقدم خدماتها وفقاً لنظامها الأساسي لمنسوبي المؤسسة، وتقدم خدمات التدريب للجهات التي تتعاقد مع المؤسسة لتنفيذ برامج تدريبيةــ غير برامج كليات التقنية والمعاهد الصناعية الثانويةــ وهذا من صميم عمل المؤسسة كجهاز حكومي يقدم هذه الخدمات التدريبية وفقاً للنظام، ومع ذلك فإن كثيرا من التعاقدات التي تعقدها المؤسسة مع الجهات الحكومية للتدريب من خلال خدمة المجتمع تشارك فيها المعاهد الأهلية مثل برنامج نشر ثقافة الحاسب مع "مشروع يسر للتعاملات الإلكترونية الحكومية"، والمشروع التطويري مع وزارة العدل.
أمّا خدمة المجتمع في الجامعات فقال: إنها للأسف تنافس المعاهد الأهلية وتقدم بعض البرامج التي ليست من اختصاصها كمؤسسات تقدم التعليم العالي، لكنها تستخدم اسمها لتسويق بعض الدورات التدريبية بشكل تجاري بحت حتى أحياناً من قبل أفراد وليس مؤسسات تدريب، وهذه الخدمة ليست مجانية للمجتمع كما يوحي الاسم "خدمة المجتمع"، وقد تمت مناقشة الأمر، وننتظر أن يتم تفهم ذلك من قبل الجامعات. وأكد على المنافسة غير العادلة من الجامعات التي تقدم برامج تدريبية وهي ليست من اختصاصها، بل وصل الأمر إلى أن تسندها لأفراد يعملون باسمها وتحت شعار الجامعة التي تكتفي بالحصول على نسبتها من تلك الدورات. ومنها أن وزارة المالية لا تزال لم تعتمد إعانة للمعاهد النسائية أسوة بالمعاهد الرجالية.
أما بالنسبة إلى تصنيف معاهد التدريب في السعودية فأكد أن عملية التصنيف تحتاج إلى أسس دقيقة غير قابلة للاجتهاد، وقال: لقد تم طرح مشروع التصنيف مرتين، لكن لم يكتب له النجاح لأن المعايير كانت أقرب للتنظير المثالي منه للواقع، لذا تستعيض الإدارة بدلاً عن ذلك بنشر النتائج دورياً للمعاهد، وبالتالي يستطيع المواطن قراءة تلك النتائج والتعرف على أيها أفضل، وهذا نوع من التصنيف، وإن كان بشكل غير مباشر. وأكد على أن عملية التصنيف من ضمن أولويات واهتمامات المؤسسة، وهو من مشاريع الإدارة العامة للتدريب الأهلي المقبلة، وهو منضم للبوابة الإلكترونية لخدمات التدريب الأهلي التي هي في طور الإنجاز في القريب.
وأوضح أن أي عمل سواء كان حكوميا أو تجاريا بالتأكيد يحتاج إلى تنظيم ومتابعة للتأكد من وجود عملية الانضباط، وأشار إلى أن سوق التدريب ليست حالة خاصة أو مختلفة عن ذلك، وإن كان المقصود أن سوق التدريب تعاني الفوضى، فهذا أمر غير صحيح، بل إن سوق التدريب لدينا في المجمل منضبطة ولا يؤثر فيها وجود حالات قليلة غير منضبطة تتم معالجتها وتصحيح مسارها، وهذه الحالات البسيطة أمر طبيعي، ولكن في المحصلة العامة سوق التدريب في الخمس سنوات الأخيرة منضبطة جداً.
وحول عشوائية التدريب أكد أن أهم المشكلات التي تواجه سوق التدريب هي المبالغة من البعض في وصف سوق التدريب بأنها سيئة، وقال: للأسف يصدر هذا الكلام غير الدقيق من بعض ملاك المعاهد في لجان التدريب بالغرف التجارية دون التثبت، وهو كلام يكرر من سنوات دون تدقيق، وفيه ظلم للمعاهد والمراكز الأهلية التي نفاخر بها لمساهمتها الواضحة في تنمية القوى البشرية السعودية المدربة، ومساهمة هذه المعاهد والمراكز بشكل واضح في نشر التقنية في جميع أطراف المملكة التي لم تصلها خدمات التدريب والجامعات الحكومية حتى الآن.
