لا يوجد مشروع يصور الحجم العالمي للطموح التركي كما هو الحال بالنسبة لخططها من أجل إنشاء مطار ضخم على شاطئ البحر الأسود في إسطنبول.
طبقاً لشخصين كانا في مقابلة مع مديرين تنفيذيين ألمان في أنقرة هذا الأسبوع، فإنها أيضاً رؤية بدا أنها مهمة لستيفان شولت رئيس شركة فرابورت، التي تدير مطار فرانكفورت.
المطار المكون من ستة مدارج طائرات سيكون المركز الجديد لشركة الخطوط الجوية التركية، التي تتطلع إلى توثيق العلاقات مع شركة الطيران الألمانية، ''لوفتهانز''، التي تطير بالفعل إلى 98 دولة – أكثر من أي شركة طيران أخرى. في الوقت الحالي، فإن شركة الطيران المملوكة بنسبة 49 في المائة للدولة الغاضبة من تقييد مركزها الحالي بمطار أتاتورك، حيث يتكرر تأجيل الرحلات، الذي سيقفل حينما يتم افتتاح المطار الجديد في 2017.
لكن المشروع المقرر الذي سيطرح للمنافسة في شهر أيار (مايو)، قد يكون بالكاد أكثر طموحاً. من بين مطارات أخرى يتم بناؤها في العالم اليوم، تمكن مقارنة الدوحة ودبي وبكين فقط بطموح إسطنبول لجذب 90 مليون راكب سنوياً سيصل تعدادهم في النهاية إلى 150 مليون.
ويقول مناصرو تركيا إنه مثل الدوحة ودبي فإن إسطنبول تقع بشكل مثالي بين آسيا وأوروبا وإفريقيا الدولة لديها ما يفتقر إليه منافسوها الشرق أوسطيون – سوق محلية قوية من 75 مليون شخص.
مع ذلك، فمن الصعب كثيراً على تركيا أن تؤمن رأس المال كما هو الحال في قطر أو الإمارات العربية المتحدة أو الصين. معدل مدخرات الدولة تعثر ليصبح أقل 15 في المائة من إجمالي الدخل القومي، في حين أن رسملة السوق في سوق الأوراق المالية أقل من 350 مليار دولار. لذلك فإن المستثمرين الأجانب أمر جوهري.
تلعب شركة فرابورت بحرص شديد. وتقول: ''إننا نرى أن تركيا سوق تبعث على الاهتمام. إننا ننظر في مستندات المناقصة لكننا ننظر في مستندات مناقصات عديدة. وكمسألة مبدأ فإننا لا نعلق على أي عملية خصخصة قد نخطط للمشاركة فيها''.
في غضون ذلك تستمر تركيا في متابعة طموحها الضخم، خاصة لإسطنبول. هناك مشروع بتكلفة 2.2 مليار دولار سيبني جسراً ثالثاً فوق مضيق البوسفور ومشروع منفصل بقيمة ستة مليارات دولار لتقليل وقت السفر إلى مدينة إزمير، وذلك جزئياً ببناء ثاني أكبر جسر معلق في العالم، تم الشروع في هذه المشاريع لكن لم يتم جمع التمويل بعد.
بصرف النظر عن الشكوك، ما زال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يحتفي بخطط لأكبر مشروع على الإطلاق – قناة ستعبر مضيق البوسفور – ويقول إنه يريد أن يطرح مناقصتها هذا العام.