بات مفهوم العمل التطوعي يتفشى بين أوساط الشباب السعودي خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ، منشئين فرقاً تطوعية هدفها خدمة المجتمع، انطلقت من مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه الوطن، كللوا جهدهم ووقتهم ومالهم لخدمة غيرهم ممن يستحق المساعدة، ونقشوا الابتسامة على وجوه البعض.
أعضاء الفرق التطوعية رسموا أجمل المشاهد الإنسانية بتحقيق رغبات الغير، كان أولها تحقيق رغبة وفاء العبيدي، طالبة في السنة التحضيرية، ولديها إعاقة حركية، في تجربة الطيران الشراعي، وتعد التجربة فريدة من نوعها، كون العبيدي أول معوقة تحلق بطائرة شراعية، بإشراف مدرسة آفاق الصقور للطيران.
وعن الصعوبات والعوائق التي تواجه العمل التطوعي، ذكرت وجود الشدوخي مشرفة السلامة في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، متطوعة في هيئة الهلال الأحمر السعودي في مجال خدمة المجتمع، ومدربة متطوعه في الدفاع المدني، أن العوائق تواجه كل المجموعات التطوعية، منها المعوقات المادية أو التحفيزية، لافتة إلى أن فريقهم بدأ عمله ولا يزال يعتمد على نفقة حساباتهم الخاصة، إضافة إلى تحفيز بعضهم بعضا، محاولين تذليل العقبات من خلال التكاتف.
وعن فكرة إنشاء الفريق، ذكرت الشدوخي أن البداية أتت حينما التقت بمجموعة من أعضاء الفريق الحاليين في مدينة الملك فهد الطبية، وقتها وجه لهم الكابتن سفر الحقباني لاعب في كرة السلة للمنتخب السعودي، دعوة لحضور الاستعراض الخاص بالمنتخب لكرة السلة، وكذلك مقابلة البعض من أعضاء الفريق في اليوم العالمي للمعوقين في غرناطة مول، لافتة إلى أن الفريق يتكون من (أعضاء ومتطوعين ومشاركين).
وعن المشاريع المستقبلية للفرق، بينت الشدوخي أن هناك مشاريع وبرامج يعملون عليها، وبرامج أخرى سجلت للمتطوعات، وهي بصدد الترتيب والتنسيق والتنظيم، وستكون مفيدة للمجتمع سواء في الميادين المفتوحة أو في الجمعيات والمراكز التابعة لـ ''لشؤون الاجتماعية'' من خلال بعض أقسامها، وأضافت: ''فتحت لنا تجربة الفريق التحليق في السماء من خلال الطائرات أبوابها واسعة، وأعطتنا تميزا من خلال موافقة مدرسة آفاق الصقور للطيران على عدة برامج اتفقنا معهم على تنفيذها في الميدان لديهم، وقريباً ستنطلق تلك البرامج.
وأشارت الشدوخي إلى أن أعضاء الفريق في ازدياد مستمر، ويعمل في الفريق أعضاء من العنصرين النسائي والرجالي، وأنه منذ تسجيل حساب الفريق في ''تويتر''، تواصل معه عديد من المتطوعات يطلبن التطوع في فريق العمل، وبعد تجربة التحليق سجل معهم أعداد جيدة من المتطوعات في عدة تخصصات دراسية. وطالبت الشدوخي الجهات المعنية بالالتفاف حول المعوقين، ونقلت معاناة أعضاء فريقها المعوقين، فقالت: ''لسان أصدقائي المعوقين يقول أين حقوقنا كمعوقين، وأين مشاركة المجتمع الفاعلة في تسهيل المعوقات والعقبات أينما كانت؟ ومنها معوقات في المواقف أو الخدمات الصحية والشخصية، مطالبين بتسخير الإعلام المرئي والمقروء والمسموع لتنفيذ ما أمر به خادم الحرمين الشريفين بخدماتهم''.

