الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قال مسؤولون يشاركون في تطبيق العقوبات المفروضة على إيران : إن طهران تستخدم ناقلات قديمة - جلبها وسطاء أجانب من ترسانات تخريد السفن - لنقل النفط إلى الصين بوسائل تلتف حول العقوبات الغربية.

وقال المسؤولون - وهم من دول تشارك في فرض عقوبات لإجبار إيران على كبح برنامجها النووي - إن الناقلات التي تساوي أكثر بقليل من قيمتها كخردة تمثل وسيلة جديدة لإيران للمحافظة على تدفق صادرات النفط عن طريق استغلال الحدود القانونية لقدرات القوى الغربية على تطبيق العقوبات في أنحاء العالم.

وأطلع المسؤولون "رويترز" على وثائق شحن تؤيد زعمهم بتحميل ثماني سفن - تستطيع كل منها حمل مقدار صادرات يوم واحد من الشحنات الإيرانية قبل العقوبات - بالنفط الإيراني في عرض البحر. وتتسق بيانات متاحة لتتبع حركة السفن وبيانات أخرى مع تلك الوثائق والمزاعم.

وقال مسؤول : " جرى استخدام الناقلات من أجل النفط الإيراني، إنها جزء من استراتيجية إيران للتغلب على العقوبات".

ونفى ديميتريس كامبيس - رجل الأعمال اليوناني الذي اشترى تلك الناقلات الثماني العملاقة لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى آسيا - التعامل مع طهران أو إدارة شحنات سرية من النفط الإيراني إلى الصين.

وقال كامبيس إنه لم يكن يعمل في الشحن سابقا لكنه اشترى الناقلات في إطار شركة جديدة يقوم بإدارتها من الإمارات العربية المتحدة. ونفى التعامل مع إيران على الرغم من أن له اتصالات هناك من عمله السابق في قطاع النفط.

ونفى تحميل سفنه بنفط إيراني حين كانت راسية في الخليج. ويصعب تعقب عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة إذ إن الطاقم يستطيع إطفاء أضواء السفينة أو الإحجام عن تحديث موقعها المسجل لفترات من الوقت لإخفاء اقترابها من سفينة أخرى.

ورفض المسؤولون كلام كامبيس وأظهروا وثائق تتضمن تفاصيل عن عدة عمليات لتحميل النفط من سفينة إلى سفينة. وقالوا إن السفن الثماني كلها تعمل في التجارة الإيرانية.

وأظهرت وثائق الشحن التي أطلع المسؤولون "رويترز" عليها أنه في إحدى العمليات التي جرت في أوائل كانون الأول (ديسمبر) قامت ناقلة تابعة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية تحمل اسم ماريجولد بتحميل الخام الإيراني إلى الناقلة ليكوثيا إحدى ناقلات كامبيس الثماني حين كانت الناقلتان راسيتين قبالة إمارة الشارقة. وأظهرت بيانات لتتبع حركة السفن أن ناقلة كامبيس أجرت اتصالا بعد نحو شهر من ذلك في مرفأ تشانجيانج النفطي في الصين.

وفي سياق آخر حث أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي زعماء الاتحاد الأوروبي على بذل المزيد لمنع إيران من استغلال البنك المركزي الأوروبي، قائلين إن هناك ثغرة في نظام الدفع في البنك ربما تساعد إيران بغير قصد على تمويل برنامجها النووي.

ونقلت "رويترز" عن مشرّعين في رسالة لزعامة الاتحاد الأوروبي أن إيران ربما تتحايل على العقوبات الأمريكية والأوروبية من خلال استغلال البنك المركزي الأوروبي في تحويل مبالغ باليورو إلى العملة المحلية وإتمام صفقات تجارية.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي: "نشعر بالقلق من أن تحويلات اليورو هذه ربما تحرر بدورها مبالغ كبيرة يمكن استخدامها في تمويل الواردات الإيرانية واستقرار الميزانية الإيرانية الشهرية والسماح للنظام بمواصلة أنشطة محظورة يعاقب عليها".

ونجح المشرّعون الأمريكيون في دفع إدارة الرئيس باراك أوباما لتشديد العقوبات على إيران كما لعبوا دورا حيويا في قيام نظام سويفت للدفع الإلكتروني ومقره بلجيكا بعرقلة صفقات إيرانية.

وحمل خطاب المشرعين تصديق السناتور الديمقراطي جين شاهين والسناتور الجمهوري مارك كيرك إلى جانب توقيع 34 مشرعا آخر لهم اهتمام بالعقوبات الإيرانية والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأرسلت نسخة منه لرئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي.

ويعمل عدد من المشرّعين على صياغة مشروع قانون يفرض عقوبات اقتصادية على الكيانات التي تستغل البنك المركزي الأوروبي لإبرام صفقات مع الحكومة الإيرانية.

ويركز مشروع القانون على نظام البنك المركزي الأوروبي للدفع عبر الحدود المعروف باسم "تارجت 2" الذي يتعامل مع نحو 350 ألف أمر دفع يوميا.

ولا يعرف متى سيطرح المشرعون مشروع القانون وهل ستفرض إدارة أوباما مجموعة أخرى من العقوبات على إيران.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية